ارشيف من :أخبار لبنانية
العميد المتقاعد سمير الخادم يقرأ في الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله
الانتقاد.نت ـ لطيفة الحسيني
وصف العميد المتقاعد في الجيش اللبناني سمير الخادم خطاب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الذي ألقاه أمس في مهرجان الانتصار الالهي الذي أقامه الحزب في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية لبيروت لمناسبة الذكرى الثالثة لانتهاء العدوان الاسرائيلي على لبنان وانتصار مقاومته ، بـ "الخطة الاستراتيجية العامة والشاملة لدرء الاخطار المحدقة بلبنان" والتي "تستهدف توجيه رسالة الى الداخل والى الخارج"، مضيفا أنه "علينا أن نتعلّم من هذا الخطاب درسا لتطبيقه عمليا على أرض الواقع على الصعيد الرسمي والشعبي".
الخادم وفي حديث لـ "الانتقاد.نت"، اعتبر أن "السيد نصر الله وضع النقاط على الحروف فيما يخصّ التهديدات الاسرائيلية التي لا جدوى منها ولا اساس لها من الصحة "، مضيفا أن "السيد نصر الله وضع قواعد جديدة للتعامل مع العدو الاسرائيلي في الوضع القائم حاليا في لبنان". ولفت الى ان هذه المعادلة هي معادلة التوازن الاستراتيجي وتوازن الرعب والاسلحة بين لبنان والكيان الصهيوني، فاذا ما أقدمت "اسرائيل" على ضرب لبنان والضاحية فان المقاومة لن تكتفي بقصف المناطق الحدودية القربية في كيان العدو، بل إنها ستضرب حيفا و"تل أبيب" وما بعد بعد "تل أبيب" وهنا يمكن أن تصل صواريخ المقاومة الى النقب وحتى معمل ديمونا الذري وغيره من الاهداف في كافة أنحاء "اسرائيل"، وهنا فانه "من الافضل لها أن لا تقدم على مغامرة قد تلحق بها أضرارا فادحة" .
الخادم أكّد انه "على صعيد الرسالة الموجهة الى الداخل من خلال خطاب السيد نصر الله وهي الوحدة الوطنية حيث تعمد قيادات العدو الصهيوني الى التهديد والوعيد اذا ما شارك حزب الله في حكومة الرئيس المكلف سعد الحريري المقبلة، في محاولة لتحذير الاخير ومنعه من ضمّ ممثلين عن الحزب وإعطائه وزارات هامة في مجلس الوزراء القادم" ، معتبرا أن" هذا الامر مخالف للواقع تماما فحزب الله لديه نواب جاؤوا عبر انتخابات وهو جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني اللبناني" .
وفي سياق متصل ، حذر الخادم من ان "الحملة السيكوليوجية والنفسية التي تقوم بها اسرائيل هي لانزال مزيد من الاحباط في الواقع اللبناني "، لافتا الى ان هذه العملية ارتدّت بحسب خطاب الامين العام لحزب الله على الداخل الاسرائيلي، باعتبار أن هناك معلومات أن المقاومة تمتلك أكثر من 40 ألف صاروخ الامر الذي يخوّلها أن تضرب أي نقطة في "اسرائيل " ، وبالتالي فان مستوطني شمال الكيان الصهيوني قاموا بالضغط على حكومة نتنياهو ووزرائه لوقف عمليات التهديد التي تهدّد استقرار الموسم السياحي في الدولة العبرية في حال استمرارها ، ما يزعزع امن مستوطنات المنارة ونهاريا وميسكافعام ويضرب حركة السياحة فيها، ولهذا نرى أن التحذير الاسرائيلي توقف".
كما تطرق العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الى ملفّ العملاء وجواسيس العدو الاسرائيلي في الداخل اللبناني وهو ما أتى على ذكره سماحة الامين العام لحزب الله ، فرأى الخادم أن "هذا الموضوع مهم جداً خاصة لجهة حث السلطات المعنية للتحرك في أسرع وقت للحدّ من عمليات الخرق للسيادة الوطنية وصولا الى محاكمة العملاء وإنزال أشدّ العقوبات بهم وليس تغطية ما يقومون به".
من جهة أخرى، قال الخادم أن "قدرة المقاومة تضاعفت على مستوى التسلح فأصبح في جعبتها أكثر من أربعين ألف صاروخ بعد أن كانت تختزن عشرين ألف صاروخ وغالبيتها صواريخ بعيدة المدى ، وعلى صعيد حشد أعداد المجاهدين كذلك تضاعفت قدرة المقاومة، مضيفا أن ما يميّز قدرات المقاومة هو عامل المفاجآت وهو ما اعتمدته في الحرب الغابرة قبل ثلاث سنوات وهي التي استطاعت ضرب الكيان الاسرائيلي بأربعة آلاف صاروخ إضافة الى استعمال المقاومة صواريخ مضادة للسفن الحربية ومنها صاروخ سي 802 الذي استخدم عند ضرب البارجة الحربية حانيت وكادت ان تغرقها لولا قربها من اليابسة".
وتوقع الخادم أن تحمل قدرات المقاومة مزيدا من المفاجآت "على صعيد نوعية المقاتلين المدربين والمزودين بأسلحة جديدة ومتطورة، ففي الحرب الماضية في تموز 2006 ، كان لـ"اسرائيل" بعض الحرية في الطيران الجوي الحربي لكن في حال نشوب حرب جديدة فالمقاومة ستستطيع من خلال تعاظم قدراتها أن تحدّ من هذا التفوق الجوي اذ أن هناك توقعات بامتلاك المقاومة لصواريخ مضادة للطائرات من نوع "ستينغر" او من نوع أس أي 19 ، وفي حال استخدامها قد تجبر الطائرات المعادية على عدم التمكن من ضرب اهداف المقاومة والاهداف اللبنانية في الضاحية وغيرها وبالتالي ستستطيع وقف مفعولها الذي كان كارثيا في عدوان تموز المنصرم بعد تدمير البنية التحتية والمناطق السكنية والجسور ".
وختم العميد سمير الخادم قائلا ان "الحرب المقبلة ستشهد مفاجأت من المقاومة ستلجم جناح التسلط والغطرسة للجيش الصهيوني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018