ارشيف من :أخبار لبنانية
"الانتقاد.نت" تلتقي مواطنين دانماركيين شاركا في مهرجان الإنتصار ضمن وفد مهتمٌ بالحوار
صوفي ثول ومادس كيلدغارد كانا في عداد وفد دنماركي زار سوريا ولبنان مؤخراً، وفي سلم أولوياته قيام حوار بين الشرق الأوسط والدنمارك، وهو مرتبطٌ بمنظمة تُعنى بحقوق الإنسان. كانت للوفد في لبنان لقاءات مع مختلف المنظمات الشبابية للأحزاب اللبنانية. واللافت أن الوفد شارك في "مهرجان الإنتصار" الذي أقامه حزب الله أمس الأول في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أراد معرفة حقيقة الإرتباط بين حزب الله وجمهوره و"أردنا أن نرى كيف يحتفل حزب الله"، وأعجبهما تفاعل الجمهور خلال المهرجان.
"الإنتقاد نت" التقت صوفي ومادس وكان هذا الحوار:
ـ
هل هي أول زيارة لكم إلى لبنان، وما هو الهدف من وراء زيارة الوفد الدنماركي؟

صوفي: هي المرة الأولى التي نزور فيها لبنان والشرق الأوسط، وكانت لنا زيارة إلى سوريا قبل مجيئنا إلى لبنان. يرتبط الوفد بمنظمة غير حكومية أُوجدت بعد الحرب العالمية الثانية وغايتها قيام حوار بين الشرق الأوسط والدنمارك. وهدف الوفد هو لقاء شباب سوريين ولبنانيين، إذ نعتقد أن المستقبل يكمن في عنصر الشباب.
ـ ما كان الدافع خلف إتصال الوفد بحزب الله؟
صوفي: شارك الوفد في مخيم صيفي في جبل لبنان حيث كانت كل الأحزاب ممثلة في المخيم عبر المنظمات الشبابية، ما عدا حزب الله. ويفترض بالمخيم أن يشهد لقاء مختلف الأحزاب. وقد وجدنا خلال المخيم أن حزب الله ليس موجوداً وهو لاعب في الحياة السياسية اللبنانية، واعتقدنا أنها ستكون خسارة كبيرة إنْ لم ندخله في الحوار. فافتقدنا لقاء حزب الله فيما نحن نريد سماع آراء كل الفرقاء.
ـ ما كانت انطباعاتكم بعد مشاركتكم في "مهرجان الإنتصار" الذي اقامه حزب الله أمس الأول في الضاحية الجنوبية لبيروت؟
صوفي: أولاً عندما وصلنا رأينا بعض الناس في المهرجان والكل كان يحمل أعلاماً ويحتفل. بدا المهرجان كبيراً. لم نُرد قول اي شيء بل أن نرى كيف يحتفل حزب الله، فمن المهم أن نرى مختلف الإحتفالات.
مادس: كان عدد الناس كبيراً وكانوا سعيدين.
... صوفي: كان مهماً أن نشاهد شكلاً مختلفاً من الإحتفال، وأردنا أن نعرف كيف يرتبط الناس بالحزب.
ـ هل كنتم تتابعون الأحداث خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز/ يوليو 2006؟ ما كان شعوركم في ذلك الوقت؟
مادس: حينما سمعت بالهجوم على لبنان شعرت بأني حزين جداً، عدا عن أني تفاجأت به. أحبّ اللبنانيين حقيقةً ولدي صديق لبناني في الدنمارك وكانت عائلته في خطر أثناء الحرب على لبنان.
صوفي: ما أحب قوله أن كل حرب مريعة. خسارة المدنيين مريعة. لا يمكنني أن أخبرك ما هو الخطأ والصواب، إذ أنه من الصعب على الغربيين أن يفهوا حجم الصراع.
ـ أتعتقدون أن ما قامت به "إسرائيل" في 2006 ينبغي تسميته بجرائم حرب، وبالتالي يستحق العقاب؟

صوفي: فعلاً ليست لدينا المعرفة لوصف ما فعلته "إسرائيل".
مادس: نحن هنا كمدنيين ولدينا اهتمام بالشرق الأوسط ولا يمكننا إعطاء رأي في هذا الموضوع.
ـ هل لدى الوفد برنامج مساعدات وخاصة للاجئين الفلسطينيين؟
صوفي: لسنا موظفين فعليين في المنظمة الدنماركية غير الحكومية، برغم أنها أخذت المبادرة لتنظيم الرحلة إلى سوريا ولبنان، كما أن كل عضو في الوفد دفع التكاليف المتوجبة عليه للرحلة. والمنظمة جزء من منظمة أكبر تسمى "Action Aid" ولها اهتمامات متنوعة تشمل حقوق المرأة واللاجئين والجانب الإنساني عموماً.
مادس: دافع المنظمة معرفة الحضارة ولقاء أناس من الشرق الأوسط ومعرفة الصورة الشاملة له.
ـ ما هي الصورة التي ستنقلوها إلى الدنمارك عن المهرجان وما عرفتم عن حزب الله؟
صوفي: الأساس في ذهابنا إلى المهرجان هو اهتمامنا بكيفية تجمّع الناس فيه. إنه لجميل ومهم رؤية الناس تُمسك بالأعلام ومشاهدة النساء يصفقن ويهتفن فيما السيد نصر الله يتحدث في المهرجان. وإذا سألني الناس في بلادي "كيف كانت الأجواء في المهرجان" سأجيب: مهمة جداً . الناس شغوفون بقائدهم (السيد نصر الله). وفي الوقت نفسه سأقول إني لا أزال لا أعرف الكثير، فليست لدي المعرفة الكافية عن حزب الله لأحكم عليه.
مادس: إنه أمر صعب جداً الحصول على الصورة الكاملة.
... صوفي: إذا سألت مواطناً لبنانياً ماذا تعرف عن الدنمارك، ماذا سيجيبني؟ سيقول بأنه لا يعرف الكثير. وكذلك إذا سألت مواطناً دنماركياً "ماذا تعلم عن لبنان"، سيكون جوابه "هناك حزب الله وإسرائيل وحرب...".
ـ كيف يتعامل الإعلام الدنماركي مع صورة حزب الله؟
صوفي: يختلف الإعلام الدنماركي عن الإعلام اللبناني. فالصحف في بلادنا محايدة تجاه الأحزاب ومحايدة في الصراع، وتحاول دائماً إظهار بأنها محايدة "قدر الإمكان". ومثلا، خلال الحرب عام 2006، كانت الصحف تكتب "إسرائيل تشن حرباً على لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018