ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: الحكومة تنتظر إبعاد المعارضة عن وزارة الاتصالات وأسباباً خارجية

خاص الانتقاد.نت: الحكومة تنتظر إبعاد المعارضة عن وزارة الاتصالات وأسباباً خارجية
مصدر نيابي معارض لـ"الانتقاد.نت" القصة ليست "باسيل" بل وضع اليد على "نفط" لبنان

كتب هلال السلمان

كما كانت قد توقعت "الإنتقاد.نت" الثلاثاء الماضي فإن الملف الحكومي إستمر بالذهاب نحو مزيد من التعقيد وعمد الرئيس المكلف سعد الحريري ومن خلفه الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار إلى إخفاء الأسباب الحقيقية لعدم إخراج الحكومة الى حيز الولادة "بحملة تجن" على تكتل التغيير والاصلاح وخصوصا بشأن موضوع إعادة توزير الوزير جبران باسيل وتصوير الأمر بأنه شروط تعجيزية من قبل العماد ميشال عون .
في الاطار العام لملف التشكيل فإنه بات من المحسوم ثبات الصيغة العددية التي كان قد جرى التوافق عليها وهي 15-10-5 . وانتهت الى الفشل محاولات الموالاة اعادة النظر بهذه الصيغة بعد إعادة التموضع التي نفذها النائب وليد جنبلاط .
كذلك أنتج اللقاء الذي جرى بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط قبل ايام في "منزل الوسط" بعد عودة الحريري من "الاعتكاف" ترتيب العلاقة بين الطرفين "اقله من حيث الظاهر" وجرى الاتفاق على تثبيت حصة جنبلاط (ثلاثة وزراء) ضمن حصة الموالاة  كذلك حسما موضوع حقيبة الأشغال بان تكون من حصة جنبلاط بعدما كانت القوات اللبنانية تصر على نيل هذه الحقيبة  .وعليه بات الخلاف الجنبلاطي –الحريري مضبضبا ولن يؤثر على ملف الحكومة .وفق رؤية بعض المصادر .
أما على صعيد حصص الكتائب والقوات فانه لازال هناك مشكلة في هذا الموضوع وخصوصا بشأن حصة القوات وقد خرج هذا الخلاف إلى العلن من خلال التصريحات والتصريحات المضادة بين نائب كتلة المستقبل عقاب صقرونائب القوات انطوان زهرا .
لكن التركيز الأساسي من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري لتبرير تأخير انجاز الحكومة هو على افتعال أزمة مع التيار الوطني الحر وتصوير ان هناك شروط تعجيزية من قبل العماد عون وجرى تجريد حملة عليه رفضا لتوزير الوزير جبران باسيل تحت لافتة عدم توزير الراسبين في الانتخابات.كما حاول فريق الموالاة دق إسفين بين اطراف المعارضة حول هذا الموضوع من خلال دعوة حزب الله الى المساعدة في حل هذه المشكلة لكن حزب الله دفن هذه المحاولة في مهدها عندما أكد في بيانه الرسمي انه ليس هناك مشكلة اسمها ميشال عون وان ما يطالب به التيار الوطني الحر هو حق ومشروع له نظرا إلى أن كتلته البرلمانية هي ثاني اكبر كتلة في مجلس النواب .
وعن هذه القضية يكشف مصدر نيابي في المعارضة لـ"لانتقاد.نت" ان القضية ليست قضية توزير باسيل او عدمه انما وجود مخطط من قبل الرئيس المكلف وفريق الموالاة لإعادة قبضتهم على وزارة الاتصالات التي تدر أموالا طائلة للخزينة والهدف التالي بعد حصولهم على هذه الوزارة المختصة "بنفط لبنان" هو السعي الى خصخصتها وتؤكد المصادر ان هناك مشروعا جاهزا لتلزيم قطاع الخلوي بعد خصخصته لشركتين سعوديتين . وان هذا هو جوهر الحملة على التيار الوطني الحر ورفض توزير باسيل وان القصة ليست عدم توزير الاخير بحد ذاته إنما إبعاد المعارضة عن وزارة الاتصالات والسعي لخصخصتها, هذا إضافة إلى أن الوزير باسيل كان قد تمكن من كشف كم كبير من ملفات الفساد في الوزارة التي تورط بها وزارء في الموالاة وان استعادة هذه الوزارة تمكن هؤلاء من اعادة التغطية على هذه الملفات والتي كان آخرها فضيحة محطة توزيع الانترنت في الباروك الموصولة على شبكة الكيان الصهيوني .
وهل أن هذا الموضوع وحده هو الذي بات يعرقل تشكيل الحكومة؟ يقول المصدر النيابي المعارض لـ"الانتقاد.نت" إن هناك أسبابا خارجية . ويضيف أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز صادق في انفتاحه على سوريا لكن يسأل المصدر هل كل دائرة القرار في السعودية مع هذا الانفتاح ؟!. وهل الإدارة الأميركية مع تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان ؟! وهل ان مصر مع تشكيل حكومة وحدة وطنية؟! .
2009-08-16