ارشيف من :أخبار لبنانية
آية الله فضل الله: إيران القاعدة الأساسية لمواجهة مشروع الهيمنة الغربية
بحث آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله مع وفد اللجنة الإيرانية لدعم المقاومة في فلسطين برئاسة نائب رئيس مجلس الشورى محمد رضا تاج الديني ونائب وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام والنائب في البرلمان الإيراني الدكتور ناصر سوداني ومدير دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الإيرانية غضنفر ركن أبادي، في "التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، في ظل الخطوات الجديدة التي تخطوها الإدارة الأميركية على صعيد التسوية في المنطقة، وعمليات التهديد والاستئصال المستمرة والتي تستهدف الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية من قبل الاحتلال".
كما جرى بحث في التطورات الأخيرة داخل الساحة الإيرانية وما "يعرض على إيران من دعوات إلى الحوار مع الأميركيين".
وقدم الوفد للسيد فضل الله التهاني بذكرى انتصار المقاومة على العدو الإسرائيلي، ناقلا إليه تحيات المسؤولين والقادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ورأى السيد فضل الله "أن الجمهورية الإسلامية في إيران تمثل القاعدة الإسلامية الأساسية المواجهة لمشروع الهيمنة الغربية على المنطقة والداعم الأساسي لكل خطوط المقاومة في مواجهة العدو الإسرائيلي، ولذلك فإن تعريضها للخطر سواء من خلال حسابات سياسية خاطئة أو من خلال علاقات ومواقف سياسية غير دقيقة يمثل خيانة للمشروع الإسلامي والعربي المقاوم لكل أشكال الهيمنة والاحتلال، فضلا عن الأخطار التي تنعكس من خلال ذلك على نظامها الإسلامي وحركتها على مستوى المنطقة كلها".
واعتبر "أن ما حصل في إيران في أثناء الانتخابات وبعدها يمثل تجربة سياسية مهمة للغابة ـ بصرف النظر عن بعض السلبيات التي رافقت هذه التجربة ـ فقد برز الشعب الإيراني كشعب يمتلك الحيوية السياسية، ويقبل بكثافة على صناديق الاقتراع، كما أظهر وفاءه واحتضانه للثورة والنظام الإسلامي، وللخطوط السياسية الأساسية التي ينطلق فيها النظام على صعيد دعم ورفد حركات التحرر في المنطقة".
وأشاد بما قدمته الجمهورية الإسلامية للشعب الفلسطيني وقضيته، داعيا إلى "استمرار هذا الدعم، وإلى التواصل مع سائر الفصائل الفلسطينية، والانفتاح على الساحة الفلسطينية بما يتيح الفرصة أكثر للفلسطينيين لإنجاز الوحدة والتوحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل لاستئصال الوجود الفلسطيني من القدس تحديدا ويسعى لإسقاط حلم الدولة من خلال الأمر الواقع الاستيطاني".
ورأى "ان إيران دخلت في مرحلة مفصلية حساسة تتصل بقوتها ومكانتها كما تتصل بحركة النهوض في المنطقة بعامة، ولا بد من إدارة الأمور بحكمة وموضوعية، وخصوصا فيما يتعلق بمسألة الحوار مع الإدارة الأميركية"، مشيرا إلى ضرورة "أن ينطلق الضوء الأخضر في حوار من هذا النوع، وخصوصا أن الجمهورية الإسلامية مرت بتجربة مهمة على صعيد الحوار مع الدول الأوروبية، وهو حوار انطلق بالوكالة في أوضاع معنية، ولذلك فلا مشكلة من إدارة الحوار بالأصالة مع الولايات المتحدة الأميركية من دون تقديم أي تنازلات".
وأكد السيد فضل الله "أن الحوار والتفاهم الأساسي ينبغي أن يكون مع الدول العربية والإسلامية المجاورة لإيران، لبناء الأمن العربي والإسلامي على قاعدة حفظ مصالح الأمة بدلا من سوق الأمة لحساب مصالح والآخرين وطموحاتهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018