ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد أمين السيد: عون يمثل ثاني أكبر كتلة نيابية، ومن حقه الطبيعي أن يناقش في كيفية توزيع الحقائب واختيار الوزراء

السيد أمين السيد: عون يمثل ثاني أكبر كتلة نيابية، ومن حقه الطبيعي أن يناقش في كيفية توزيع الحقائب واختيار الوزراء

زار وفد من حزب الله ضم رئيس المجلس السياسي السيد ابراهيم أمين السيد ونائبه محمود القماطي وعضو المجلس الدكتور أحمد ملي رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان حيث جرى عرض للأوضاع العامة.


بعد اللقاء، صرح السيد أمين السيد: "تشرفنا بلقاء الإخوة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، رئيس الحزب والإخوة الأعزاء، وهذا النوع من اللقاءات يتم عادة من وقت لأخر بيننا وبين الإخوة في الحزب السوري القومي الاجتماعي للتداول في مختلف الشؤون السياسية التي تخص بلدنا والمنطقة بشكل عام، وقد حصل هذا اللقاء في ظروف تمر بها المنطقة عموما ولبنان خصوصا، وما يتضمن من استحقاقات سياسية معينة تخص تشكيل الحكومة، ومن الطبيعي بحثنا في هذا الاستحقاق ومجريات تشكيل الحكومة، وما هي الأسباب التي تحول دون الإسراع في تشكيلها، بالرغم من أن تشكيل الحكومة هو مصلحة وطنية شاملة، وكانت فرصة لتبادل وجهات النظر حول القراءة السياسية للأوضاع التي يعيشها لبنان بعد استحقاق الانتخابات النيابية، وأيضا ضرورة أن يكون هناك دور وطني للمعارضة على الصعيد السياسي وعلى صعيد إدارة شؤون البلد في ما يضمن مصلحة كل اللبنانيين ومصلحة الخيارات السياسية الوطنية حتى نستطيع أن نواجه كل الاحتمالات والتحديات، الحاضرة وفي المستقبل، وفي مقدمتها التهديدات الصهيونية المتواصلة، والتحولات التي تجري في المنطقة وانعكاساتها على الوضع في لبنان".

وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة ستتشكل قريبا، وعما يحكى عن "عقبة الجنرال عون"، قال السيد: "أن تتشكل الحكومة قريبا أو لا تتشكل، هذا الموضوع بعهدة الرئيس المكلف. لكن من طبيعة التشكيل الحكومي في لبنان عادة ما يأخذ وقتا ونقاشا يدور حول توزيع الحقائب. وهناك لا شك ظروف سياسية حصلت في لبنان بعد الانتخابات النيابية، لن أذكر ما هي الآن، ولكنها أحدثت نوعا من الإرباك السياسي في الساحة مما انعكس على كامل مجريات تشكيل الحكومة، وليس صحيحا أبدا أن نحصر الموانع والعراقيل أمام تشكيل الحكومة في جانب واحد وهو موقف الجنرال عون. الجنرال عون طرف أساسي في التركيبة السياسية في لبنان، ويمثل ثاني أكبر كتلة نيابية، ومن حقه الطبيعي أن يناقش في كيفية توزيع الحقائب واختيار الوزراء. لكن ما حصل ضد الجنرال عون من سجال على الصعيد الإعلامي والسياسي ظهر وكأنه مستهدف وكأن المقصود هو النيل منه. ومن غير الصحيح أن نغطي كل العوامل والعناصر والإرباك السياسي والخلافات على الحقائب، ونحصرها فقط في جانب الجنرال عون. ما حصل في لبنان أحدث أزمة كبرى طالت كل الأطراف، فليكن هناك شجاعة عند الجميع ولنتحدث بوضوح عن الأسباب والعناصر التي تحول دون تشكيل الحكومة، وليس من مصلحة تسهيل التشكيل حصر العراقيل في الجنرال عون".

وردا على سؤال حول تضاؤل الدينامية العربية، قال: "لست مطلعا على هذه الدينامية العربية، والمقصود بها الاتصالات السعودية السورية، أو الدور السعودي أو الدور المصري وغيره، هناك الكثير من التحليلات ونحن لسنا معنيين بها الآن، ما يعنينا أننا أمام رئيس مكلف بتشكيل حكومة، وأمام أطراف لبنانيين تتشكل الحكومة منهم، وعليهم جميعا أن يوجدوا الصيغة المناسبة والتسهيلات اللازمة لتشكيل حكومة وطنية فاعلة تريح الجميع وتريح كل اللبنانيين. أما ما هي الاعتبارات العربية أو غير العربية فإننا غير معنيين بها".

أما رئيس الحزب النائب أسعد حردان فقال: "تشرفنا باستقبال الأخوة في "حزب الله"، وهذه ليست الزيارة الأولى، بل هي ضمن سلسلة لقاءات تعقد بين "حزب الله" والحزب القومي وفي كل هذه اللقاءات تتم قراءة وتقييم واستعراض الأوضاع والمستجدات على صعيد لبنان والمنطقة وهذا ما حصل اليوم".

اضاف: "لقد تطرقنا إلى مجمل الأوضاع، وللترابط الحاصل بينها، وللتهديدات "الإسرائيلية" التي يطلقها كل يوم قادة العدو "الإسرائيلي" ضد لبنان وقواه الحية وضد المقاومة، ونرى أن حجم التهديدات "الإسرائيلية" وطبيعتها يستدعيان منا العمل على مواجهتها. من خلال قراءة الواقع اللبناني لا يستطيع أحد أن يختبىء وراء إصبعه، فلبنان يعيش في أزمة، وهذه الأزمة عمرها سنوات، وعلى القوى السياسية في لبنان البحث عن مخارج لهذه الأزمة، وهناك قوى تعمل في هذا الإتجاه".

وتابع:"أما فيما خص تشكيل الحكومة، فيجب ان يتحدد على اية قواعد ستتشكل وما هي وسائلها لإنقاذ لبنان وإخراجه من الأزمة.نحن نتطلع، وقد أعلنا ذلك سابقا ونعلنه الآن، إلى ضرورة اخراج لبنان من أزمته ونرى أن هذا الأمر يتطلب بالضرورة وبحكم المصلحة الوطنية الكبرى التي تعلو مصالح كل الأطراف، إشراك الجميع في حكومة وفاق وطني تعزز الوحدة. فلبنان يعاني أزمة في وحدته الوطنية، وهناك انقسام حاد، طائفي ومذهبي وسياسي وهناك وضع اجتماعي مترد فضلا عن التهديدات "الإسرائيلية" التي يتعرض لها لبنان ومؤسساته.لقد مضى اربع أو خمس سنوات على حكومة إستمرت بدون موازنة وبدون رسم سياسات اقتصادية، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على عمق الأزمة السياسية في لبنان".

وختم :"من هنا نرى أن هنالك ضرورة للاسراع في تشكيل الحكومة على قاعدة أوسع شراكة ممكنة للقوى السياسية الفاعلة، حتى تستطيع أن تقدم النتائج التي يتوخاها اللبنانيون ويطمئنون اليها. وتصب في مصلحة لبنان القوي المتعافي والقادر على مواجهة كل هذه التحديات".

خاص

2009-08-18