ارشيف من :أخبار لبنانية

الأخبار: "ضمان حرية اليونيفيل جنوبي الليطاني" فقرة جديدة بقرار التمديد

الأخبار: "ضمان حرية اليونيفيل جنوبي الليطاني" فقرة جديدة بقرار التمديد

ذكرت صحيفة "الأخبار" أن الحراك في مجلس الأمن الدولي يستمر للبناء على حادثة خربة سلم والاستفادة القصوى "إسرائيلياً" وغربياً منها قبيل التمديد لقوات اليونيفيل لمدة عام آخر في الـ27 من آب الجاري.

ونقلت عن دبلوماسي ناشط في الأمم المتحدة أن الدبلوماسية اللبنانية بدت مرة جديدة قليلة التأثير، وهو ما يستغله أطراف من الدول الكبرى لتعزيز صورة غير صحيحة تقول بأن لبنان "غير مؤهل لأن يحكم نفسه، وأن الوصاية الدولية والإقليمية ضروريتان، حمايةً للسلم والأمن الدوليين"، لافتا إلى أن الدول الداعمة "لإسرائيل" تطالب بشجب ما حصل في خربة سلم وبجعل منطقة جنوبي نهر الليطاني منطقة مفتوحة الحركة لقوات اليونيفيل بما يعطيها صلاحيات إضافية. كذلك تطالب هذه الدول بمراجعة مهمات القوة مرة كل ستة أشهر، الأمر الذي يعطّل مرجعية القرار 1701 ويعيد صياغة بنوده.

ولاحظت الصحيفة أن الرسائل والاتصالات "الإسرائيلية" المتتالية المدعومة أميركياً، قوبلت قبل يومين من مناقشة مجلس الأمن لمهمات البعثة، برسالة "يمكن وصفها بالخجولة" لبعثة لبنان في الأمم المتحدة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي الحالي المندوب البريطاني جون سوارز، اقتصرت على جردة مختصرة بالخروق "الإسرائيلية" للسيادة اللبنانية خلال تموز الماضي. وطالبت القائمة بالأعمال بالنيابة في البعثة الدائمة للبنان كارولين زيادة، بتعميمها لكونها وثيقة من وثائق الدورة الـ63 للجمعية العامة، وضمها إلى وثائق مجلس الأمن.

وجاء في الرسالة أن" إسرائيل" "انتهكت سيادة لبنان 14 مرة بواسطة طائرات حربية نفاثة، و23 مرة بطائرات تجسس. واجتازت المياه الإقليمية وأطلقت رشقات وشهابات نارية وقنابل إنارة فوق المياه الإقليمية 17 مرة. وعلى الصعيد الميداني، أطلقت النار وقنابل إنارة وقصفت بالمدفعية، وتسللت وتجاوزت الخط الأزرق 9 مرات". كذلك فإنّ "إسرائيل" "هددت لبنان"، و"شهرت أسلحة، وجرفت أتربة، ووضعت شريطاً شائكاً، وأقامت منشآت داخل الأراضي اللبنانية" خلال الفترة عينها. ولم تطلب الرسالة اتخاذ أي إجراء بناءً عليها ولم تقدم أي تحليل أو استنتاجات.

ومن المنتظر أن تقدم فرنسا مسوّدة مشروع قرار التجديد متضمّنة فقرات تشجب "الخرق الجسيم للقرار 1701 من خلال مخزن أسلحة خربة سلم الذي انفجر في 14 تموز الماضي"، كذلك تشجب ما تصفه بـ"الاعتداء رجماً على 14 عنصراً من قوات الطوارئ الدولية" في البلدة بعدما حاولوا اقتحام منازل لمدنيين بدون إذن شرعي.

غير أن مجموعة من الدول، تشمل تركيا وليبيا وروسيا والصين، تعارض هذه الطروحات وتريد الخروج بصيغة أقل استفزازاً للجانب اللبناني. وبدلاً من شجب الحادثة والتعدي، قدم اقتراح بالاتفاق على عبارة "الإعراب عن الاهتمام بما وقع في البلدة".

وبحسب "الأخبار"، فالأخطر في الطروحات الدبلوماسية المتداولة الذي قد يفضي إلى تعديل مهمّات اليونيفيل، هو إدخال فقرة إلى القرار تشير إلى "ضمان حرية حركة القوات الدولية جنوبي الليطاني". عبارة تمهّد لدهم قوات اليونيفيل المنازل السكنية على حين غرة دون الحصول على إذن من القوات الشرعية اللبنانية. لكنّ دولاً مساهمة في القوات، مثل تركيا، تعارضها لأنها تتناقض مع نص القرار 1701 وروحه، ولا سيما الفقرة الـ12 منه التي تؤكد دور الجيش اللبناني في حماية الأمن والسيادة في المنطقة وريادتهما.

ومن خلال المشاورات الجارية، هناك اتفاق بين الدول الأعضاء في المجلس على أن تُراجَع مهمات اليونيفيل دورياً مرة كل ستة أشهر تحت إطار "تهيئة الأرض المناسبة لعمل قوات اليونيفيل".

"الاخبار"

2009-08-19