ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": لا رغبة لدى السعودية واسرائيل وأميركا بدخول حزب الله الحكومة
المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"
ذكرت صحيفة "الأخبار" أن الدبلوماسية الأميركية قصرت اهتمامها على مراقبة الوضع الداخلي في لبنان عن قرب، إعراباً منها عن أنها لا تتجاهل ما يجري فيه، لكنها تودّ تعمّد عدم اتخاذ أي موقف صريح أو مستتر، وهي تصرّ في المقابل على دعم رئيس الحكومة المكلف الحريري لترؤس الحكومة الجديدة، ودعم حلفائه وعدم تعريضهم لأي آثار سلبية من جراء انقلاب النائب وليد جنبلاط عليهم، والضغوط التي تمارسها المعارضة لإبطاء تأليف الحكومة ما لم تنتزع من الغالبية مزيداً من التنازلات.
ونقلت "الأخبار" عن معلومات دبلوماسية على اطلاع وثيق على الموقف الأميركي، المعطيات التالية:
1- لم تشأ واشنطن التدخّل في الشأن الحكومي اللبناني، مفضّلة ترك الخيار لاتفاق اللبنانيين في ما بينهم، بعدما بدا الموالون والمعارضون على السواء ميّالين إلى تأليف حكومة ائتلاف وطني، لا إلى حكومة الأكثرية النيابية.
2- يشارك الأميركيون السعوديين والإسرائيليين في عدم رغبتهم في انضمام "حزب الله" إلى الحكومة الجديدة. ويلتقي هذا الموقف، في بعض عناصره، مع ما كان قد أبلغه الحريري إلى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، في لقائهما الأخير في 25 حزيران، من أنه هو الذي يحمي المقاومة من أي تهديد.
3- تبدو واشنطن في 20 أيلول أمام استحقاق استنفاد المهلة التي التقى عليها الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 20 آذار ، وهو اتفاقهما على إمهال الجهود السلمية لإنهاء البرنامج النووي الإيراني ستة أشهر، تصبح الدولة العبرية بعدها أمام احتمال توجيه ضربة عسكرية إلى الجمهورية الإسلامية.
وبحسب المعطيات الدبلوماسية، فإن أطرافاً في قوى 14 آذار يميلون إلى تأخير تأليف الحكومة إلى ما بعد 20 أيلول، بغية التأكد من المسار الذي ستسلكه التطورات الإقليمية والموقفان الأميركي والإسرائيلي من إيران.
وتشير المعطيات أيضاً إلى أن جموداً طبيعياً يسود الإدارة الأميركية من الآن حتى صباح 8 أيلول، في أحسن الأحوال، في انتظار انقضاء عيد العمال هناك الذي يصادف في أول اثنين من شهر أيلول، الأمر الذي يشجّع وجهة النظر القائلة، في ظل استبعاد أي مبادرة أميركية حيال المنطقة قبل هذا التاريخ، إمرار مزيد من الوقت الضائع لملء الفراغ الدبلوماسي الأميركي.
4- لا يعكس البطء الذي يرافق تأليف الحكومة اللبنانية أي قلق أميركي أو غربي في ظلّ ضوابط يُعتقد أن الأفرقاء المحليين يلتزمونها، رغم معرفتهم بأن لا مبادرات عربية أو غربية تستعجل التأليف وتخرجهم من مأزق تعثره. أول تلك الضوابط وجود حكومة تصريف أعمال برئاسة فؤاد السنيورة تملأ إلى حدّ ما فراغاً في ديناميكية الحياة السياسية، وثانيها إدراك طرفي الخلاف الداخلي عدم استفزاز أحدهما الآخر أو استدراجه إلى الشارع، ولا التسبّب بأي ذريعة للفوضى وضرب الاستقرار. والمقصود بذلك أن عليهما تجنّب اتخاذ قرارات سياسية أو أمنية على غرار ما حدث في 5 أيار 2008 ثم في 7 أيار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018