ارشيف من :أخبار لبنانية
آية الله فضل الله: الطبخة اللبنانية تحتاج إلى ظروف عربية مساعدة لإنضاجها
أكد آية الله السيد محمد حسين فضل الله أن" ثمة تطورات وظروفاً جديدة دخلت مجدداً على خط الثقة بين الفرقاء اللبنانيين راكمت التعقيدات وأدت إلى تأخير عملية المصالحة الحقيقية وتشكيل الحكومة".
ورأى سماحته أن "ثمة أموراً تحتاج إلى إنضاج على مستوى العلاقات العربية ـ العربية، وأن الطبخة اللبنانية تحتاج إلى ظروف عربية مساعدة ومعطيات لبنانية ملائمة، مشددا "على دول الاتحاد الأوروبي أن تعيد النظر في كيفية تعاطيها مع الدول العربية والإسلامية، وخصوصاً بعد التعقيدات التي برزت في أعقاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية".
كلام السيد فضل الله جاء خلال استقباله سفيرة بريطانيا في لبنان، فرانسيس ماري غي، حيث جرى عرضٌ للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، ووضع الجالية العربية والمسلمة في بريطانيا. إضافة إلى الوضع في المنطقة وتطورات الأمور في العراق وفلسطين المحتلة.
ورأى السيد فضل الله أن "السياسيين اللبنانيين لا يزالون بعيدين من سلوك طريق الوحدة الوطنية الحقيقية، لأن أزمة الثقة لا تزال على حالها، وربما دخلت ظروف وتطورات وأوضاع جديدة على الخط، راكمت من التعقيدات التي تؤثراً سلبياً في مسألة الثقة بين الفرقاء السياسيين... وهو الأمر الذي يؤخر ولادة الحكومة، ومن شأنه أن يؤخر عملية المصالحة الحقيقية الممهدة لإصلاحات عملية في البلد".
السيد فضل الله أضاف أن "ثمة معوقات خارجية أعتقد أنها دخلت على الخط في المسالة اللبنانية، حيث أن بعض الأمور المتصلة بالعلاقات العربية ـ العربية لم تنضج بعد، كما أن هذا الموقع العربي أو ذاك يعيد قراءة الأمور ليعرف ما هو موقعه في الحسابات الجديدة على الساحة اللبنانية، ولذلك قد تحتاج الطبخة اللبنانية إلى ظروف عربية مساعدة لإنضاجها، كما تحتاج إلى معطيات لبنانية ملائمة ولا يبدو أن الأطراف العربية على عجلة من أمرها لتحقيق ذلك، وكذلك الأمر في ما يتصل بفرقاء لبنانيين معنيين بتقدم العملية السياسية، وخصوصاً لجهة تشكيل الحكومة، وهو الأمر الذي ينعكس سلباً على الشعب اللبناني الذي يدفع الأثمان مضاعفة على الصعد الاقتصادية والسياسية وغيرها".
وشدّد سماحته على أن "تعيد دول الإتحاد الأوروبي النظر في كيفية تعاطيها مع الدول العربية والإسلامية، وخصوصاً بعد التعقيدات الأخيرة التي دخلت على خط العلاقة بين هذه الدول وبين الجمهورية الإسلامية في أعقاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية، مشدداً على معالجة الأخطاء بروح إنفتاحية عالية تأخذ المعطيات القانونية في الاعتبار.،مؤكداً أنه" لا مصلحة لأوروبا في تعقيد علاقاتها مع إيران، كما أن الجمهورية الإسلامية في إيران عازمة على مواصلة سياسة الإنفتاح على الدول الغربية مع حفظ حقوقها واحترام شخصيتها القانونية والشرعية".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018