ارشيف من :أخبار لبنانية
أمين الجميل "للأخبار": مشكلة الحكومة تتعدى مطالب عون الى جوانب خارجية
اعتبر رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل أن المشكلة في تأليف الحكومة تتعدى مطالب رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون إلى جوانب خارجية وأن المراجع اللبنانية تتحمّل "مسؤولية جعل هذا الخارج يتدخّل في الشأن الحكومي أكثر ممّا يطلبه ربما، وأنه يستخدم الأفرقاء اللبنانيين أدوات لتحقيق مصالحه، الأمر الذي يجعل المسؤولية لبنانية بحتة. تالياً فإن الحلّ لبناني".
وورأى الجميل في حديث لصحيفة "الأخبار"، في ربط تأليف الحكومة باستحقاقات خارجية "فضيحة"، مشيرا الى أن البعض يربط التشكيل بنتائج زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران، وقبلها ربط البعض الآخر تأليف الحكومة بزيارة الملك السعودي عبد الله بن هبد العزيز لدمشق. وهكذا يُربط الاستحقاق بأي تطور إقليمي من أجل تبرير تعطيل تأليف الحكومة".
وبالنسبة لمن بتحمل مسؤولية التأخير، اعتبر أن ليس هناك طرفاً واحداً هو المسؤول عن التعثّر، بل لا أحد معصوم من الخطأ، والجميع مشتركون في تبعة ما يجري.
ورأى الجميل أن ما يحصل الآن هو إرساء كونفيدرالية تترسخ معالمها يوماً بعد آخر في مواقع النفوذ في الوزارات لتقاسم السلطة والمغانم.
ويتحدّث عن "ثلاثة مؤشرات تمثّل هذا الشره إلى تقاسم المواقع: تمويه الصفقات، وقد باتت الوزارات في عهدة أصحابها تتأقلم مع هذا الواقع، فلم يأتِ أي منها بأي برنامج إصلاحي للوزارة نفسها، والإمساك بمفاصل معينة في الإدارة ذات أبعاد سياسية، وإجراء مقايضة للمصالح عبر توازن القوى المتسابقة داخل الإدارة".
ويتوقف الجميل عند الصدمة التي أحدثها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط داخل قوى 14 آذار، من خلال ملاحظات من جملتها:
1- لا حوار حالياً بين قوى 14 آذار، ولا سيما منها القوى المسيحية، وجنبلاط رغم تمسّك هؤلاء بالمصالحة التي عقدوها معه في الجبل لتثبيت استقراره الذي هو في رأي الجميّل "أولوية مسيحية، ولا أحد يريد التراجع عنها".
2- لم يُوحِ جنبلاط بعد لحلفائه السابقين أنه أنهى المرحلة الانتقالية بخروجه من 14 آذار، دون انضمامه إلى 8 آذار. لم يبلور خياره الجديد نهائياً. ويلاحظ الجميّل أنه يرسل إشارات متناقضة في وقت واحد. يلمّح إلى أنه أصبح فعلاً في المعارضة وبات حليفاً لـ"حزب الله" من خلال حماسة بعض مواقفه، ويترك انطباعاً يجزم بتناغمه مع حلفائه السابقين وإخلاصه للمبادئ التي اجتمعت عليها قوى 14 آذار قبل أكثر من أربعة أعوام.
3- يحدّد الزعيم الدرزي موقعه الحالي بأنه قرب الرئيس ميشال سليمان. إلا أن قوى 14 آذار لا تجد في هذا الموقع سوى حجّة تبيّن عدم حسمه خياره، وهو أن يكون في هذا الفريق أو ذاك. ويعتقد الجميّل أن جنبلاط يتغطى برئيس الجمهورية "إلى أن يخرج من حيرته والمرحلة الانتقالية إلى الموقع الذي يريده لنفسه".
4- يؤكد جنبلاط دعمه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري واحترامه نتائج انتخابات 7 حزيران. لكن موقفه محاط بالغموض، إذ يقول إنه مع 14 آذار ويريد في الوقت ذاته تمييز نفسه عن حلفائه. يميّز بذلك بين الحريري، مؤكداً أنه يقف إلى جانبه ولا يتخلى عنه، والحلفاء الآخرين - وهم الفريق المسيحي - ولم يعد يريد استمرار تحالفه معهم.
5- يعزو الجميّل جزءاً من دوافع انقلاب جنبلاط إلى استرخاء قوى 14 آذار بعد نجاحها في انتخابات 2005 ثم في انتخابات 2009، وإخراج الجيش السوري من لبنان، وبعد إمرار التحقيق الدولي ثم المحكمة الدولية. عندئذ بدأ كل فريق فيها يبحث عن مصالحه وموقعه، إلا سلاح "حزب الله استمر قلب المشكلة. نحن نعرف أن حلّه ليس آنياً ويكمن في الحوار لا في الشارع"، إلا أن ذلك لا يقلّل إصراره على إثارة الموضوع. أخذ على الحريري استعجال سحبه من التداول: "هو حرّ في ما يريده، ولكن هل القول بسحبه من التداول ينهي المشكلة؟ الجميع يعرف أنها قائمة وحزب الله يعترف بها ويعرف أن سلاحه بات بلا إجماع، ولكنه يصرّ على القول هذه سياستي وهذا خياري".
6- تلقى الجميّل رسالة شفوية من مسؤولين سوريين رغبوا في فتح صفحة جديدة من العلاقات معهم. ومن غير أن يزوّد حامل الرسالة رداً شفوياً سوى الاكتفاء بردّ التحية بمثلها، يفضّل "أي حوار من هذا القبيل بعد تأليف الحكومة. يصحّ عندئذ طرح المشكلات الثنائية جدّياً من خلالها".
المحرر المحلي - وكالات
وورأى الجميل في حديث لصحيفة "الأخبار"، في ربط تأليف الحكومة باستحقاقات خارجية "فضيحة"، مشيرا الى أن البعض يربط التشكيل بنتائج زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران، وقبلها ربط البعض الآخر تأليف الحكومة بزيارة الملك السعودي عبد الله بن هبد العزيز لدمشق. وهكذا يُربط الاستحقاق بأي تطور إقليمي من أجل تبرير تعطيل تأليف الحكومة".
وبالنسبة لمن بتحمل مسؤولية التأخير، اعتبر أن ليس هناك طرفاً واحداً هو المسؤول عن التعثّر، بل لا أحد معصوم من الخطأ، والجميع مشتركون في تبعة ما يجري.
ورأى الجميل أن ما يحصل الآن هو إرساء كونفيدرالية تترسخ معالمها يوماً بعد آخر في مواقع النفوذ في الوزارات لتقاسم السلطة والمغانم.
ويتحدّث عن "ثلاثة مؤشرات تمثّل هذا الشره إلى تقاسم المواقع: تمويه الصفقات، وقد باتت الوزارات في عهدة أصحابها تتأقلم مع هذا الواقع، فلم يأتِ أي منها بأي برنامج إصلاحي للوزارة نفسها، والإمساك بمفاصل معينة في الإدارة ذات أبعاد سياسية، وإجراء مقايضة للمصالح عبر توازن القوى المتسابقة داخل الإدارة".
ويتوقف الجميل عند الصدمة التي أحدثها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط داخل قوى 14 آذار، من خلال ملاحظات من جملتها:
1- لا حوار حالياً بين قوى 14 آذار، ولا سيما منها القوى المسيحية، وجنبلاط رغم تمسّك هؤلاء بالمصالحة التي عقدوها معه في الجبل لتثبيت استقراره الذي هو في رأي الجميّل "أولوية مسيحية، ولا أحد يريد التراجع عنها".
2- لم يُوحِ جنبلاط بعد لحلفائه السابقين أنه أنهى المرحلة الانتقالية بخروجه من 14 آذار، دون انضمامه إلى 8 آذار. لم يبلور خياره الجديد نهائياً. ويلاحظ الجميّل أنه يرسل إشارات متناقضة في وقت واحد. يلمّح إلى أنه أصبح فعلاً في المعارضة وبات حليفاً لـ"حزب الله" من خلال حماسة بعض مواقفه، ويترك انطباعاً يجزم بتناغمه مع حلفائه السابقين وإخلاصه للمبادئ التي اجتمعت عليها قوى 14 آذار قبل أكثر من أربعة أعوام.
3- يحدّد الزعيم الدرزي موقعه الحالي بأنه قرب الرئيس ميشال سليمان. إلا أن قوى 14 آذار لا تجد في هذا الموقع سوى حجّة تبيّن عدم حسمه خياره، وهو أن يكون في هذا الفريق أو ذاك. ويعتقد الجميّل أن جنبلاط يتغطى برئيس الجمهورية "إلى أن يخرج من حيرته والمرحلة الانتقالية إلى الموقع الذي يريده لنفسه".
4- يؤكد جنبلاط دعمه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري واحترامه نتائج انتخابات 7 حزيران. لكن موقفه محاط بالغموض، إذ يقول إنه مع 14 آذار ويريد في الوقت ذاته تمييز نفسه عن حلفائه. يميّز بذلك بين الحريري، مؤكداً أنه يقف إلى جانبه ولا يتخلى عنه، والحلفاء الآخرين - وهم الفريق المسيحي - ولم يعد يريد استمرار تحالفه معهم.
5- يعزو الجميّل جزءاً من دوافع انقلاب جنبلاط إلى استرخاء قوى 14 آذار بعد نجاحها في انتخابات 2005 ثم في انتخابات 2009، وإخراج الجيش السوري من لبنان، وبعد إمرار التحقيق الدولي ثم المحكمة الدولية. عندئذ بدأ كل فريق فيها يبحث عن مصالحه وموقعه، إلا سلاح "حزب الله استمر قلب المشكلة. نحن نعرف أن حلّه ليس آنياً ويكمن في الحوار لا في الشارع"، إلا أن ذلك لا يقلّل إصراره على إثارة الموضوع. أخذ على الحريري استعجال سحبه من التداول: "هو حرّ في ما يريده، ولكن هل القول بسحبه من التداول ينهي المشكلة؟ الجميع يعرف أنها قائمة وحزب الله يعترف بها ويعرف أن سلاحه بات بلا إجماع، ولكنه يصرّ على القول هذه سياستي وهذا خياري".
6- تلقى الجميّل رسالة شفوية من مسؤولين سوريين رغبوا في فتح صفحة جديدة من العلاقات معهم. ومن غير أن يزوّد حامل الرسالة رداً شفوياً سوى الاكتفاء بردّ التحية بمثلها، يفضّل "أي حوار من هذا القبيل بعد تأليف الحكومة. يصحّ عندئذ طرح المشكلات الثنائية جدّياً من خلالها".
المحرر المحلي - وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018