ارشيف من :أخبار لبنانية
نقاش ساخن متوقع اليوم حول قرار التمديد لـ«اليونيفيل»
المحرر المحلي + صحيفة «السفير»
يعقد مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة اليوم بشأن مشروع قرار أعدته فرنسا لتمديد مهمة بعثة اليونيفيل في جنوب لبنان لمدة عام. وقال مصدر فرنسي مطلع لـ«السفير» أنه يتوقع أن يكون النقاش في مجلس الأمن «ساخنا بعض الشيء» وذلك في ضوء مطالبة الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية بتضمين مشروع القرار صياغة تتضمن التعبير عن القلق بشأن الانفجار الذي شهدته منطقة خربة سلم في ما يعتقد أنه مخزن سلاح تابع لـ«حزب الله».
وقال المصدر الفرنسي إن الخطاب الذي وجهه الأمين العام بان كي مون لمجلس الأمن للمطالبة بتمديد مهمة قوة اليونيفيل «اعتبر وجود المخزن في منطقة عمل القوة خرقا واضحا للقرار 1701، وبالتالي «هناك بعض أعضاء المجلس ممن يطالبون بأن يتم تضمين صياغة شبيهة لما ورد في خطاب الأمين في نص مشروع القرار الجديد». وأضاف الدبلوماسي الفرنسي إنه «لا يمكننا تجاهل ما عبّر عنه الأمين العام». ومن المتوقع أن يلقى ذلك المطلب الفرنسي المدعوم أميركيا معارضة من بعض أعضاء المجلس وتحديدا ليبيا وروسيا والصين وفيتنام، وذلك في إطار ما يقولون إنه عدم الرغبة في اثارة أية توتر في لبنان في الوقت الذي تجري حاليا مشاورات متعثرة لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.
ولكنه أكد في نفس الوقت أنه لن تتم المطالبة في القرار الجديد بأي تعديل لصلاحيات قوة اليونيفيل رغم ورود تلميحات من نائب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة اليخاندرو وولف، في وقت سابق أنه قد تكون ثمة حاجة لتوسيع صلاحيات اليونيفيل وتحديدا في مجال تفتيش المنازل والأماكن المشتبه بها من دون اخطار الجيش اللبناني، بزعم وجود مخازن سلاح سرية تابعة لـ«حزب الله» في منطقة عمل اليونيفيل . ولكن هذا المطلب لقي معارضة من الحكومة اللبنانية وكذلك من أعضاء في المجلس ومن دول أوروبية تساهم بقوات في اليونيفيل بدعوى أن توسيع صلاحيات القوة قد يعرض أمن جنودها للخطر.
من ناحية أخرى، عقد مجلس الأمن أمس جلسة مشاوراته الشهرية الدورية بشأن الوضع في الشرق الأوسط مع التركيز على الشأن الفلسطيني. وفي ما يتعلق بلبنان قال اوسكار فيرناندز تارانكو مساعد الأمين العام للشؤون السياسية والذي قدم تقرير الأمم المتحدة إن الجهود تتواصل لتــشكيل الحــكومة اللبــنانية حيث جرى الاتفاق على توزيع المقاعد ولكن من دون الاتفاق على أسماء الوزراء. واضاف إنه يتوقع أن تكون الحكومة اللبنانية المقبلة ملتزمة التزاما كاملا بالقرار 1701.
وأشار تارانكو ان الوضع في منطقة عمل اليونيفيل على مدى الشهر الماضي بقي هادئا بشكل عام، كما تراجع التوتر في منطقة خربة سلم وكفر شوبا بشكل تدريجي. واضاف أن التحقيق ما زال جاريا بشأن التفجير الذي شهدته خربة سلم. كما تناول قيام القوات الإسرائيلية بازالة برج للمراقبة كانوا قاموا بإنشائه جنوب الخط الأزرق بالقرب من كفر شوبا على اثر احتجاجات قام بها الأهالي في تلك المنطقة في 17 تموز. وأشار إلى أن قائد قوة اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو والممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز قاما بالاتصال بالجيش اللبناني وقيادة الجيش الإسرائيلي من أجل تهدئة التوتر الذي تلا الحوادث التي شهدها جنوب لبنان منذ الانفجار الذي وقع في خربة سلم. وقال إن قيام إسرائيل بإزالة برج المراقبة سيساعد هذه الجهود. ولكنه انتقد في نفس الوقت استمرار قيام اسرائيل بانتهاك الأجواء اللبنانية بشكل يومي خلال فترة التقرير.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018