ارشيف من :أخبار لبنانية

المفكر الفلسطيني منير شفيق :الجيش الأميركي يريد تسوية في المنطقة

المفكر الفلسطيني منير شفيق :الجيش الأميركي يريد تسوية في المنطقة
اسوأ ما حدث في مؤتمر حركة فتح الأخير هو أنه استعاض عن التوافق الداخلي الفلسطيني وعن الشرعية الفلسطينية

دعا المفكر الفلسطيني منير شفيق، خلال ورشة عمل أقامها المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، الى التعامل مع عملية التسوية في هذه المرحلة "بأعلى درجات الجدية والخطورة"، محذرا من "الركون الى ما جرى في السابق من تعثرات او فشل لمحاولات التسوية".

ورأى شفيق، في ورشة العمل التي قدم لها وأدارها رئيس المركز الاستشاري عبد الحليم فضل الله وحضرها حشد من الشخصيات الإعلامية والسياسية والأكاديمية، أن ثمة قرار أميركي "على أعلى مستوى يقضي بضرورة ايجاد حل للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، ولو بإطلاقه بداية، بصورة جادة، مع تنازلات أولية اسرائيلية (وقف الاستيطان لمدة سنة مثلا)، وفلسطينية أمنية بالدرجة الأولى وترتيبات داخلية لضمان أي اتفاق قادم".


واعتبر المفكر الفلسطيني أن وراء هذا القرار الأميركي بالمضي بالتسوية المؤسسة العسكرية الأميركية وذلك "بهدف نزع الورقة الفلسطينية من يد أعداء أميركا لأجل انجاح الجيش في العراق وافغانستان وباكستان ولاحقا مع ايران، أو على الأقل تجنيبه الفشل الذي يلوح في الأفق".


وأوضح شفيق أن "قضية التسوية رُبطت هذه المرة بالمصلحة العسكرية الاستراتيجية للجيش الأميركي، حيث راح جنرالات الجيش يتدخلون مباشرة لدعم اوباما؛ وحتى القيام بمهمات دبلوماسية"، في إشارة الى زيارة الجنرال دايفيد بترايوس الى لبنان والسعودية ولقاء رئيس هيئة الأركان مايكل مولن لمحمود عباس في واشنطن.


وفي الشأن الداخلي الفلسطيني حذر شفيق من خطورة المرحلة المقبلة حيث يتم العمل على "تحويل حركة فتح الى فتح محمود عباس".
بدوره، الباحث الفلسطيني ماجد عزام ، الذي عقّب على كلام منير شفيق، شدد على أن التسوية هي "مصلحة أميركية دائمة للدفاع عن الوجود الأميركي في المنطقة"، محذرا من محاولة اشغال حركة حماس بقضايا جانبية في قطاع غزة أثناء تمرير عملية التسوية.

واعتبر عزام أن اسوأ ما حدث في مؤتمر حركة فتح الأخير هو أنه "استعاض عن التوافق الداخلي الفلسطيني وعن الشرعية الفلسطينية"، مضيفا أن الموقف السوري يبقى "العامل الرئيسي بالنسبة للمنطقة، والموقف الأميركي ينظر بجدية الى أهمية خروج سوريا من محور الممانعة عبر تقديم عروضات مغرية لها".


وشهدت الندوة العديد من المداخلات التي دعت الى تعزيز قدرة محور الممانعة على مواجهة أي تسوية مقبلة والى استنهاض حركة شعبية فلسطينية بوجه المخطط الاسرائيلي، من خلال التأكيد على حق العودة ورفض التوطين والعروض الأخرى.

2009-08-20