ارشيف من :أخبار لبنانية
القزي لـ "الانتقاد.نت": هناك محاولة لإغراق 14 آذار بأشخاص لا ينتمون إلى الأحزاب والكتل الأساسية
الانتقاد.نت - لطيفة الحسيني
قبل يومين اجتمعت الامانة لقوى 14 آذار وأصدرت بياناً، اتهمت فيه حزب الله بتأييد رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في تصعيد خطابه السياسي، ورفع سقف مطالبه للمشاركة في التوليفة الحكومية العتيدة، وليس جديداً أن تنهال مثل هكذا تهم ضد حزب الله أو جنرال الرابية، فالامر بات كنغمة لازمة اعتاد اللبنانيون على سماعها من وقت الى آخر.. فكيف إذا كان الأمر مرتبطاً باستحقاق تأليف الحكومة؟! إلا أن الجديد في الموضوع غياب أي ممثل لحزبي الكتائب اللبنانية والتقدمي الاشتراكي عن اجتماع أمانة 114 آذار، وهذا الغياب ليس الأول من نوعه، فهو مستمر منذ نحو شهر.
وفي هذا الاطار، برر القيادي في القوات اللبنانيّة إدي ابي اللمع رداً على سؤال خلال تلاوته بيان الاجتماع، عدم مشاركة "الكتائب" بالقول إنه "أمر تفصيلي إداري داخلي في الحزب الذي لم يتخذ قراراً بعدم المشاركة"، مضيفا أن "الموضوع قيد المتابعة لعودة ممثلَي الكتائب والاشتراكي".
مستشار رئيس حزب الكتائب سجعان القزي شرح في حديث خاص لـ" الانتقاد.نت" أسباب عدم حضور الكتائب لاجتماع الامانة العامة لقوى 14 آذار حيث كان معه الحوار التالي:
* ما هي أسباب تغيّب حزب الكتائب عن حضور الاجتماع الدوري لقوى 14 آذار وما هي ملاحظاتكم او تحفظاتكم التي تسجلونها في هذا الإطار؟
- موقف حزب الكتائب من الأمانة العامة لقوى 14 آذار هو موقف اداري تنظيمي لا يؤثّر مطلقا على التزام الكتائب بهذه القوى كحركة سياسية، لديها ثوابت ومواقف وطنية منذ سنة 2005، خلافا للموقف السياسي لرئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، وهو موقف غير اداري وغير تنظيمي.
أما بالنسبة لتحفظات حزب الكتائب حيال الامانة العامة لـ 14آذار فتعود الى عدة أسباب :
الاول أننا نريد هذه الامانة لجميع القوى في 14 آذار ، وليس لفريق دون آخر .
الثاني هو أننا نريد من هذه الامانة أن تلتزم بالمواقف السياسية التي يجمع عليها قادة ثورة الارز الاساسيون، واذا ما اختلفوا فعليها أن تكون حيادية قلا تأخذ موقف طرف من بين الافرقاء.
الثالث هو اننا نطالب الامانة العامة ان تطلع أحزاب 14 آذار ومختلف كتلها على كلّ بيان قبل صدوره منعاً للتفرد في اتخاذ القرارات، حيث أن بعض المواقف الاخيرة التي صدرت لـ14آذار لم تكن منسجمة مع مواقف أحزاب لا سيما حزب الكتائب .
اما السبب الرابع هو أننا نريد أن تبقى التشكيلة التي تتالف منها الامانة العامة على حالها أي كما تأسست واذا كان لا بدّ من تعديل ما فهو يجب أن يصدر بقرار من القادة الرئيسين لثورة الارز، وليس بتدبير اداري اعتباطي من الامانة نفسها، لاننا لدينا شعور بأن هناك محاولة لاغراقها بأشخاص لا ينتمون الى أحزاب وكتل 14 آذار الاساسية بهدف تهميش صوت الاحزاب المختلفة المنتمية لهذا الفريق ، الامر الذي يعادل بين من ينتمي الى مسيرة 14 آذار منذ بدياتها وبين من يعتبر مستقلا ولا يمثل حجما داخل هذه القوى كالكتائب وحزب الوطنيين الاحرار وكتلة المستقبل، وما لم يتمّ معالجة هذه الاسباب فإن حزب الكتائب لا يحبّذ العودة الى الاجتماعات، على الاقلّ قبل تأليف الحكومة، علماً أننا نكنّ احتراماً ومحبة وتقدير للدكتور فارس سعيد.
* على صعيد العلاقة بين حزب الكتائب وسوريا، ذكرت صحيفة "الاخبار" في عددها الصادر اليوم أن الاتصالات متوقفة مع دمشق.. هل هذا يعني أنها كانت سارية قبل ذلك؟ وما هو موقفكم حيال هذا الامر ؟
- لا يوجد حالياً اتصالات مع الجهات السورية والمبادرة التي قام بها رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهاب بتكليف سوري لطلب زيارة الرئيس أمين الجميل أفضت الى أجواء ايجابية خيّمت على اللقاء بين الرجلين ولكنها لم تسفر عن نتائج عملية، لأننا في حزب الكتائب نعتبر أن الظروف الحالية غير ملائمة لفتح خط مستقلّ بين سوريا والكتائب عن العلاقات الرسمية التي تقيمها الدولة اللبنانية مع دمشق، وبانتظار جلاء مستقبل العلاقات بين البلدين - ونتمنى ذلك سريعاً - نتخذ الموقف المناسب. وفي كلّ الاحوال نحن نؤمن بأمرين لا يوجد حالة عداء دائمة بين الشعوب والدول والجماعات في الشرق الاوسط خاصة، ولسنا من المطالبين بسرمدية الخصومة مع سوريا ولكن إحياء هذه العلاقات يتطلب أمرين أساسيين. الاول: نظرة سورية جديدة للبنان ولكلّ مواطنينه وليس فقط للكتائب، والامر الثاني هو كما تطلب سوريا من جنبلاط الاعتذار لتوجيهه إهانات شخصية الى الرئيس السوري بشار الاسد. فعلى الاقلّ نطلب موقفا سوريا مشابها هي تحدد شكله إزاء كلّ ما قام به الجيش السوري في لبنان على مدى ثلاثين عاماً ودون حصول أي اعتراف بذلك خاصة أن النظام الحالي في الشام تلقي مسؤولية ما حصل على الحرس القديم الذي يعارضه اليوم .
* في إطار مشاورات الرئيس المكلف سعد الحريري الرامية الى تشكيل الحكومة، ما هي معلوماتكم بهذا الخصوص وهل تمّ الاتفاق مع الكتائب اللبنانية على أي حقيبة وزارية ؟
- وضع الحكومة اليوم لا يجيز التحدث لا عن الأسماء ولا عن الحقائب المطروحة، ونحن ما زلنا في بداية البحث عن التشكيلة الحكومية والمؤسف أن الطريقة التي يعالج بها المولجين تأليفها ليست هي الطريقة التي تريح الرأي العام، ومن هذا المنطلق حان الوقت للمعنيين بتأليف الحكومة التحرك بشكل آخر، بدل أن يجلسوا في منازلهم وينتظروا الحلول لتأتيهم من هنا أو هناك.. إن رجال الدولة هم الذين يأخذون المبادرات ويعالجون العقد ولا يتفقون أمام شروط معينة.
* كيف تقرأون الأزمة الحاصلة بين النائب ميشال عون والرئيس المكلّف والإصلاح في ضوء الحملات المتبادلة بين الطرفين؟
- على صعيد العقد الداخلية، نعتقد أن "التيار الوطني الحرّ" وحزب الله و"حركة أمل" وباقي الأفرقاء السياسيين يضعون شروطاً من شأنها تأخير عملية تشكيل الحكومة، ولكن أعتقد بأنها ليست هي العقد الأساسية، بل هي خارجية، ومع الأسف لا نجرؤ في الداخل، في 8 و14 آذار، على فكّ الارتباط بين التأثيرات الخارجية وبين مصالح اللبنانيين، فهل يعقل مع كلّ ما يشهده لبنان من مشاكل حياتية واقتصادية ومعيشية وإنمائية وتربوية ومديونية أن تبقى البلاد دون مجلس وزراء لمدة أكثر من شهرين وكأننا ندخل في مرحلة اعتصام عن تأليف الحكومة؟!.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018