ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب زياد أسود لـ "الانتقاد.نت": لن نتنازل عن حقوقنا كطرف وكطائفة
"الانتقاد. نت" - ليلى سرعيني
عادت السجالات السياسية الى الواجهة، وعاد الحديث عن أزمة تأليف الحكومة. وبدأ تبادل الاتهامات بالتعطيل يأخذ المنحى الاقوى في تعقيد مسار تشكيل الحكومة، التي باتت ولادتها متأخرة في ظل التباعد الحاصل في التوجهات بين الرئيس المكلف النائب سعد الحريري وبين رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون. ويبدو أن العقدة الحقيقية التي تعطل التأليف باتت لغزاً "من الصعب حله"، خصوصاً بعد رفض العماد عون دعوة الغداء الموجهة إليه من النائب الحريري.
عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب زياد أسود، وفي حديث لموقع "الانتقاد.نت"، استبعد "أي ولادة قريبة للحكومة"، معتبراً أنه "لا يوجد نية لدى الحريري لتشكيل الحكومة". ورأى أسود ان الحكومة لا يمكن ان تتألف في ظل "تفكك الشعب اللبناني الواحد، والشركاء في الوطن، وفي ظل غياب همّ المواطن عند السياسي".
وردّ "أسود" الهجوم على عون، بالتأكيد أن الاكثرية تحاول "أن تبحث لنفسها عن مخرج لتقصيرها وتقاعسها في تسلّم زمام الامور"، متهماً إياها "بالتسلط والتدخل في خصوصيات الاخرين". وأشار الى أن مهاجمة عون، ووزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، "غير مقبولة"، مطالباً الأكثرية بالكف عن "تدخلهم في تسمية الوزراء التابعين للتكتل.. لا يحق لهم الاعتراض على الاسماء، فليتوقفوا عن التطفل، والتدخل في شؤوننا وخصوصياتنا".
وفي هذا السياق، أعطى نائب "التيار الوطني الحر" مثالاً قال فيه: "اذا اقترح (رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية) سمير جعجع، توزير النائب أنطوان زهرا، هل يمكننا أن نقول ممنوع؟ أو أن نعترض على الاسم؟". وأكد أنه "لا يمكن لأي طرف وأي سياسي، مهما كانت صفته، أن يعارض على الاسم المطروح، متسائلا "بأي كتاب، لهم الحق في أن يسمّوا وزراءنا؟"، واعتبر أنه "مهما علا صوتهم، فإننا لن نتنازل عن حقوقنا كطرف وكطائفة".
ودعا "أسود" أقطاب 14 آذار الى "الكف عن اللعب، والابتعاد عن الصبيانيات"، وقال: "اذا كانت المعادلة، أن نعترض ويعترضوا على أسماء الوزراء المطروحة، إذاً فسنعترض على كل إسم، وسنرفض كل إسم يطرح".
ورفض أسود اتهام رئيس التكتل بتعطيل تشكيل الحكومة، لافتا إلى أن "العراقيل موجودة عندهم". وقال: "إذا كان عون العقدة الاساسية للحل، فليشكلوا الحكومة العتيدة بدون وزراء التيار الوطني الحر، ولنرى بعدها، المعطيات التي يملكونها، وكيف سيتم التوزيع". ورأى أن الحريري "لا يجرؤ ولن يجرؤ وليس لديه القدرة ولا المبادرة، لكي ينجز حكومة بدون وزراء العماد عون".
واعتبر أن الاكثرية "غير متفقة مع بعضها، حتى قبل التباحث مع عون في موضوع الحكومة، وقبل أن يصبح العقدة الاساس"، واصفاً السياسة في لبنان بـ"السفيهة"، وبأن الاغلبية تتلاعب باللبنانيين، "لأنهم غير جديين، وغير جديرين بتحمل المسؤولية". وقال: "طالما هناك عجز لدى الموالاة في تشكيل حكومة، فإنهم سيواصلوا إتهام الطرف الخصم بالتعطيل، مردفاً: "يعبّوا المي بالسلة".
وعن الصيغة الحكومية، أكد أسود متابعاً حديثه "للانتقاد.نت"، أن "الاكثرية غير متفقة على الصيغة، ولم تقرر اذا كانت تريد 15-10-5 أو 12-10-5-3". واستند الى المراحل التي يجب أن تمر بها عملية التشكيل، معتبراً انه "يجب على الرئيس الجدّي أن يبدأ بالصيغة، والحقائب ومن ثم الاسماء". وعزا قوله إلى أن "حاشية الحريري" غير متفقة على الصيغة ولم تحدد الحقائب بعد، الا أنها تعترض على الاسماء. ورأى أن الرئيس المكلف "ينتظر قراراً خارجياً ليشكل الحكومة"، نافياً الدخول في تسمية الاطراف الخارجية التي يعتمد عليها الحريري في اتخاذ قراراته، واكتفى بالقول: "هو يعرف من هي الجهة التي يتبعها".
وحول القطيعة الحالية بين الحريري وعون، رأى عضو "تكتل التغيير والاصلاح"، أن وسائل الاعلام التابعة للحريري "لا تنفك تهاجم العماد عون، طيلة النهار، والحريري يحاول أن يحسّن من صورته، وأن يبدي إنفتاحه على عون"، نافياً أن يكون الحريري "منفتحاً أو على تواصل".
وختم أسود بتوقّع المزيد من التفكك في صفوف حركة 14 آذار، لافتاً الى "أن ما من شيء يجمعهم، وأن ثورة الارز التي يتكلمون عنها مزيفة"، ووصف الاكثرية بأنها "متخاذلة" بحق الوطن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018