ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": ضغوط غير عادية ومن مستويات رفيعة لإطفاء قضية محطة الباروك
نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصدر رفيع في وزارة الاتصالات تأكيده "وجود ثابتتين في قضية محطة الانترنت غير الشرعية يف الباروك. الأولى هي ضبط معدات من شركة سيراغون "الإسرائيلية" كانت مثبّتة في الباروك، وهناك من عمل على محو العلامة التجارية بطريقة واضحة لكي لا يدلّ عليها. أما الثابتة الثانية، فهي ضبط صحون لاقطة موجّهة نحو" إسرائيل"".
وأشار المصدر ذاته إلى أن "الملف موجود بكامل تفاصيله في مديرية استخبارات الجيش، ووزارة الاتصالات ليست معنية باتهام أحد، وقد يكون هناك عاملون في الشركات غير معنيّين بالأمر الخاص بـ"إسرائيل"، وليس لديهم علم بما يحصل، ولكن هناك من يعرف بالأمر". وتحدث المصدر عن "ضغوط غير عادية ومن مستويات رفيعة جداً، تسعى إلى إطفاء الموضوع. والسؤال الذي يجب طرحه هو لماذا هذه التدخلات ومحاولة التطنيش؟ ولماذا يريد القضاء محو هذه القضية كبقية القضايا؟".
واتهم المصدر السلطة القضائية بعدم التحرك لملاحقة عدد كبير من القضايا المشابهة، ومنها عشر شركات مخالفة أحالها وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل على القضاء من دون أن تصدر أي نتائج عن التحقيق. ولفت المصدر إلى أن وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال ابراهيم نجار كان قد ذكر في بداية القضية أن محطة الباروك هي عبارة عن عمود إرسال لإحدى المحطات التلفزيونية، إلا أنه عاد وتراجع عن ذلك أول من أمس عبر القول إن التحقيق يتعلق بمعدّات للتخابر غير الشرعي والإنترنت والتعدي على أملاك الدولة.
التناقض في المعلومات المتوافرة عن محطة الباروك لا يقتصر على وزارة الاتصالات والشركات المعنية فقط. وما زاد من غموض القضية أن مصدراً مطّلعاً على أوضاع المؤسسة العسكرية أكد لـ"الأخبار" أمس أن مديرية استخبارات الجيش لم تتولّ التحقيق بنفسها، بل إن الملف لا يزال، منذ نيسان الفائت، في عهدة مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال في قسم المباحث الجنائية الخاصة في وحدة الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. ولفت المصدر إلى أن مديرية استخبارات الجيش "أطلّت على القضية إطلالة عامة، ولم يتبيّن لها أن محطة الباروك كانت تتلقّى بث إنترنت من "إسرائيل" مباشرةً". ولفت المصدر إلى "وجود علاقة بين إحدى الشركات المرتبطة بالقضية وشركة أجنبية لها علاقة بشركات "إسرائيلية"، في ظل غياب الإشارات الجدية إلى علم أصحاب الشركة اللبنانية بالعلاقة التي تربط الشركة الأجنبية بـ"إسرائيليين"".
محاضر التحقيقات التي أجراها رتباء من مكتب مكافحة الجرائم المالية مع صاحب شركة HOT SOT، وليد حويس، ومع حارس المحطة أ. ذ، لم تتطرّق إلى أيّ أمر متصل بوجود منتجات "إسرائيلية" أو بالعلاقة بـ"إسرائيل". ولا يزال حويس مصرّاً على ما قاله لـ"الأخبار" (في عدد أمس) لناحية عدم تلقّي معدات شركته لأي بثّ للإنترنت من الأراضي الفلسطينية. وفي السياق ذاته، فإن التقرير الذي أعدّته وزارة الاتصالات يوم 11/4/2009 حصر ملكية المعدات المصادرة من محطة الباروك بالشركة التي يملكها وليد حويس وشقيقه نديم. لكن ثمة من أدخل في القضية شركات أخرى يصر أصحابها على نفي أي علاقة لهم بالمعدات التي جرى ضبطها في الباروك.
"الباروك"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018