ارشيف من :أخبار لبنانية
مصدر أمني لـ"AFP": مسجونو فتح الاسلام يحظون بمعاملة مميزة جدا في السجن
ذكرت وكالة "فرانس برس" في تقرير لها ان سجون لبنان التي شهد احدها فرار عنصر من فتح الاسلام اخيرا يسود قانون الاقوياء والمدعومين والاغنياء ويمكن ان يتمتع متهم بالارهاب والانقلاب على الدولة " بنظام امتيازات "، بحسب ما يقول خبراء وشهود.
وكان طه احمد حاجي سليمان الاصولي في فتح الاسلام تمكن من الفرار عبر تسلق جدار السجن بمساعدة رفاق له، فيما احبط الحراس فرار سبعة سجناء آخرين من التنظيم نفسه. وتمكنت القوى الامنية في اليوم التالي من القبض على السجين الفار. وكشفت التحقيقات الاولية وجود "اهمال وتقصير".
وروى عنصر امني يعمل في سجن روميه طالبا عدم كشف اسمه للوكالة ان عناصر فتح الاسلام الاصوليين المتطرفين المتهمين بالارهاب وبالهجوم على الجيش اللبناني، "يحظون بمعاملة مميزة جدا" في السجن.
واضاف ان مرجعيات دينية تتدخل باستمرار لمصلحتهم، مضيفا "يمنع علينا ان نوجه اليهم اي لوم. مع بداية رمضان، يحصلون من خارج السجن على ولائم، يختارون احيانا زنزاناتهم، ويحددون اوقات نزهاتهم".
واشار الى انه "بعد عملية الثلاثاء، عثرنا بين اغراضهم على هاتفين خليويين لا اعلم كيف تمكنوا من ادخالهما".
ويقول رجل الامن ان "المبنى الذي فر منه حاجي حسين يضم 920 سجينا يحرسهم ثمانية عسكريين"، مضيفا "انا اعمل حوالى 16 ساعة في اليوم واربعة ايام متتالية في الاسبوع".
ويتقاضى العناصر العاديون والحراس رواتب مزرية ويفتقرون الى الاختصاص في السجون. ولا يكفي عديد قوى الامن الداخلي للقيام بكل المهام الامنية المطلوبة. ويساهم كل ذلك في التراخي والاهمال والتقصير، الى جانب تشجيع الفساد والرشوة.
والنقص في العديد وعدم الاهلية في الادارة يدفعان القيمين على السجون الى ابتكار اساليب في التعامل مع السجناء بعضها غير قانوني، مثل الاستعانة "بالشاويش".
وقال الاب هادي عيا مؤسس "جمعية عدل ورحمة" للوكالة نفسها انه "في سجون لبنان لا تصنيف للسجناء، المجرم الصغير والمجرم الكبير والذي اقترف جناية بسيطة لا تحتاج حتى الى سجن، والمدمن المريض الذي يحتاج الى علاج، كلهم في مكان واحد".
ويضيف ان الاغنياء "يشترون الامتيازات"، بينما "الفقراء يزدادون فقرا والمهمشون تهميشا لا سيما منهم الاجانب".
ورأى الاب عيا ان "السجن في لبنان ينصب فخا للانسان. يفترض ان يكون مؤسسة اصلاحية، لكنه ليس كذلك". واضاف "السجين تتغير كل حياته... فهو يتحول الى عبء على عائلته، يضاف الى ذلك الشعور بالخجل والعار الذي يرافقه والعزل من جانب المجتمع. ثم يخرج فيجد انه فقد مصداقيته، عائلته غير متماسكة، ويصعب عليه ايجاد عمل". وتابع ان "الدخول الى السجن هو عمليا حكم بالاعدام" مهما كانت طبيعة الجرم.
واشار الى ان معدل الذين يخرجون يوميا من سجون لبنان خمسون، مضيفا "كل يوم يخرج الى المجتمع خمسون شخصا مدمرا تسودهم روح الانتقام. من مسؤولية الدولة ان تخلق نظام عقوبات جديدا ليصبح السجن مكانا للاصلاح".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018