ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": ميرزا سيطلب من استخبارات الجيش التحقيق بقضية محطة الباروك
ذكرت صحيفة "الأخبار" ان قضية محطة الإرسال في الباروك دخلت مساراً جديداً، بعدما أرسل وزير الاتصالات (في حكومة تصريف الاعمال) جبران باسيل ملفاً إلى النيابة العامة التمييزية يتضمّن تفاصيل عن المعدات التي صودرت من المحطة.
وقال وزير العدل إبراهيم نجار (في حكومة تصريف الاعمال) لـ"الأخبار" أمس إنه لم يطلع على الملف الجديد، مشيراً إلى أن النيابة العامة التمييزية تحضّر ادعاءً في هذه القضية. وأكد نجار أن وزارة الاتصالات كانت قد أحالت على النيابة العامة المالية يوم 2 نيسان الفائت ملفاً يتضمن معلومات عن قضية انترنت وتخابر غير شرعي عبر محطة الباروك، مشيراً إلى أن هذا الملف أخذ مساره القانوني الطبيعي وصولاً إلى المحكمة. وأبدى وزير العدل استغرابه من عدم تسلم القضاء أي ملف يتعلق بما أثير خلال الأسبوعين الماضيين عن شبهة تلقي المحطة بث إنترنت من" إسرائيل"، أو بوجود أجهزة مصنعة في "إسرائيل".
لكن مصدراً رفيعاً في وزارة الاتصالات لفت الى أن ما أحيل الى النيابة العامة يتضمّن الاشارة الى وجود "أمر ما" يتعلق بـ"إسرائيل". وقال المصدر إنه مع التمييز الكامل بين الشق التجاري والاعتداء على الحق العام، والجانب المتعلق بشبهة العلاقة مع "إسرائيل"، فإن المعلومات الاولية التي جمعت اثر عملية مداهمة المحطة وتفكيك بعض المعدات، تضمنت اشارة واضحة الى وجود معدات تابعة لشركة "اسرائيلية"، وهناك من استقدمها وهناك من ركبها، اضافة الى كون أحد الصحون التي تبث أو تلتقط مصوبة باتجاه الجنوب، أي" إسرائيل" لا باتجاه الغرب أي قبرص.
وحسب المصدر فإن بوسع الجهات القضائية أو الامنية الموكلة إليها مهمات التحقيق الآن العودة الى وثائق من بينها المحاضر التي نظمت يوم المداهمة وعملية التكفيك والتي تشير الى الجانب "الاسرائيلي".
من جانبه لفت نجار إلى أن هذه القضية تتعلق بالأمن الوطني ولا يجوز تسييسها، مشيراً إلى أن وزير الاتصالات جبران باسيل لم يكن قد أبلغ القضاء رسمياً بأي معلومات لها علاقة بـ "إسرائيل" أو بمنتجات" إسرائيلية" قبل أن تطلب النيابة العامة التمييزية من وزارة الاتصالات ومن جميع الأجهزة الأمنية تزويدها بالمعلومات التي في حوزتها عن قضية الباروك. ولفت نجار إلى أن وزارة الاتصالات بعثت إلى النيابة العامة يوم 18 آب الجاري بملف يتضمن ما في حوزتها من وثائق ومستندات عن القضية.
وقال وزير العدل لـ"الأخبار" إن النيابة العامة التمييزية ستصدر ادعاءها قريباً في الملف، مستبعداً أن يكون الادعاء متعلقاً بوجود أجهزة مصنعة في "إسرائيل". إلا أن مسؤولاً قضائياً رفيعاً أكد لـ"الأخبار" أن النيابة العامة التمييزية ستطلب من مديرية استخبارات الجيش التحقيق في الملف الذي أرسله إليها باسيل، والمتعلق بمصادرة معدات منتجة في "إسرائيل". وبناءً على نتائج التحقيق، ستُتخذ القرارات المناسبة.
أما بالنسبة للرسالة التي بعثت بها وزارة الاتصالات إلى النيابة العامة المالية يوم 2 نيسان 2009، والتي تتحدث عن وجود "صحون موجهة ولاقطة في تلة الباروك ومحولة بواسطة صحن موجه إلى منطقة بيت مري، وتقوم بتأمين الانترنت وغيرها من الاتصالات غير الشرعية إلى بعض المناطق اللبنانية". وبعد يومين، دهمت فرقة فنية من وزارة الاتصالات، بمؤازرة قوة من مكتب مكافحة الجرائم المالية في وحدة الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي، محطة الباروك، وصادرت عدداً كبيراً من اجهزة الكومبيوتر والاتصال والبطاريات. وبين الأجهزة المصادرة، 7 أجهزة إرسال واستقبال محيت العلامة التجارية عنها.
وأكدت مصادر وزارة الاتصالات ان الأجهزة التي محيت العلامة التجارية عنها هي من صنع شركة سيراغون "الإسرائيلية"، أو على الأقل فإن اجزاءً منها مصنعة في" إسرائيل". وفي المقابل، لا ينفي صاحب شركة HOT SPOT اللبنانية (مالكة الأجهزة المصادرة)، وليد حويس، أن تكون هناك بعض الشرائح الالكترونية "الإسرائيلية" الصنع قد دخلت في صناعة عدد من الأجهزة المصادرة، التي يؤكد أنها من إنتاج شركة فرنسية وأنه اشتراها من قبرص.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018