ارشيف من :أخبار لبنانية
"الحزب التقدمي الاشتراكي" :ألا يستحق التهديد الاسرائيلي والدين العام وملفات المعيشة تعجيل تأليف الحكومة؟
صدر عن الحزب التقدمي الاشتراكي البيان الآتي: "مرة جديدة لا بد من توجيه الدعوة الى كل القوى السياسية لتسهيل مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة وفق الصيغة السياسية التي كان تم الاتفاق عليها وهي صيغة 15-10-5 التي تؤمن صحة التمثيل السياسي وتعكس ارادة الناخبين التي تم التعبير عنها في الانتخابات النيابية الاخيرة، وهي خطوة بات من الضروري القيام بها فوق الحساسيات والتفاصيل وحسابات الاصهر والاقارب لمواجهة اي عدوان اسرائيلي محتمل باتت تتصاعد مؤشراته يوما بعد يوما لا سيما مع التصريحات المتواصلة للمسؤولين الاسرائيليين واخرها لشمعون بيريز وهي تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية وتحمل في طياتها النوايا العدوانية المستمرة ضد لبنان.
ألا يستحق هذا الكلام العدواني الاسرائيلي الذي عبر عنه شمعون بيريس بعد بنيامين نتنياهو وأيهود باراك وأفيغدور ليبرمان وكل المسؤولين الذين يطلون على اللبنانيين ليل نهار بالتهديد والوعيد ويبحثون عن الفرصة الملائمة لهم لتفريغ حقدهم التاريخي ضد لبنان واللبنانيين من خلال عدوان يجري التمهيد له منذ اشهر وهو يستوجب ان تكون كل القوى اللبنانية موحدة في اطار حكومة الشراكة الوطنية لمواجهة هذه الاخطار واخطار اخرى مشابهة؟.
ألا يستحق التوسع الاستيطاني المريب في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهو يسابق اي جهد لم يكتب له النجاح حتى الان لتجميد هذه الحركة، الا يستحق التنبه لمخاطر ذلك وانعكاساته على المنطقة والصراع العربي -الاسرائيلي؟ الا يفترض بهذا التطور ان يدفع القوى السياسية اللبنانية للتساؤل عن مصير مبادرة المبعوث الاميركي جورج ميتشل وما اذا كانت وصلت الى حائط مسدود وما اذا كان نتنياهو قد نجح في مكان ما في لي ذراع الرئيس الاميركي باراك اوباما؟
ألا يستحق نمو الدين العام الذي يتجاهله السجال السياسي الذي لا ينتهي ان يتم تسريع تأليف الحكومة الجديدة لكي توضع آليات معالجته لتلافي تضخمه الدراماتيكي السريع الذي يتلاحق بشكل كبير؟ الا تستحق الملفات المعيشية المتفاقمة ان تؤلف حكومة لتهتم بها بعيدا عن التجاذبات السياسية التي عطلتها بما يكفي خلال السنوات الماضية لا سيما مع انتهاء موسم الاصطياف واقتراب موسم المدارس وموسم الشتاء وما يتطلبه من اجراءات للتدفئة؟
الا يستحق قطاع الطاقة والكهرباء الذي يستنزف المليارات من الدولارات سنويا ويرفع عجز الموازنة العامة ان تطبق خطة اصلاحه وتطويره لكي يصبح قادرا على تأمين الخدمات المطلوبة منه؟ الا تستحق مشاريع السدود والبحيرات والبرك الجبلية ان تنطلق لا سيما مع التحذير الاخير الذي اصدره مؤتمر استوكهولم حول ندرة الثروة المائية وانعكاس ذلك على المستوى الدولي برمته؟ لا شك ان هذه عينة بسيطة من الملفات الملحة التي تتطلب معالجة والمشاكل اكبر من ذلك بكثير، فحبذا لو تتنازل بعض القوى السياسية بعض الشيء وتتيح المجال امام قيام حكومة وحدة وطنية تكون لديها القدرة على مواجهة هذه التحديات وايجاد الحلول التي طال انتظار اللبنانيين لها".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018