ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب قاسم هاشم لـ "الانتقاد.نت" : الرئيس بري وجد في الصمت أفضل طريقة للتعبير إزاء ما وصلت اليه الامور
هاشم: وراء التعقيدات الحكومية هناك نوايا واملاءات خارجية واضحة الاهداف وليس فقط عراقيل محلية
"الانتقاد.نت" - لطيفة الحسيني
"ما زالت الامور تراوح مكانها وليس هناك من جديد ، ولا بدّ أن تعود حركة الاتصالات الى حرارتها بعد عودة الرئيس المكلف سعد الدين الحريري من السعودية أمس "، بهذه الكلمات يستهلّ عضو كتلة التحرير والتنمية النائب قاسم هاشم حديثه الى "الانتقاد.نت" مستفيضاً في الكلام عن تفاصيل الازمة الحاصلة على صعيد تشكيل الحكومة.
وفي هذا السياق يشير النائب هاشم الى "أنه يجب أن يتحرك هذا الموضوع بشكل سريع لانه لا يمكن الانتظار أكثر من ذلك في ظلّ اوضاع مأساوية يعيشها اللبنانيون يوميا على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية إضافة الى الملفات السياسية الشائكة والكثيرة وهي التي تحتاج الى معالجة ومتابعة وهذا ما يتطلب حكومة وحدة وطنية فاعلة وحاضرة وجدية لا حكومة تصريف أعمال، خاصة في ظلّ الاوضاع الاقليمية والدولية ومع تزايد الضغوطات في أكثر من مكان كقوات الطوارئ الدولية والدور الصهيوني الذي يضغط في كلّ اتجاه لتغيير قواعد الاشتباك".
النائب هاشم أوضح أن "كتلة التحرير والتنمية لم تكن يوماً غائبة عن متابعة الملفّ الحكومي"، مضيفاً أن "دور رئيس مجلس النواب نبيه بري أساسي على كلّ المستويات رغم اعلانه الصيام عن التكلم في موضوع تأليف الحكومة، وذلك نتيجة ما وصلت اليه الامور في الاونة الاخيرة الا أنه لم يألُ جهداً في استمرار الاتصالات وفتح الابواب لإمكانية التوصل الى تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن".
كما اشار الى أن "الرئيس بري قام حتى اللحظة بواجبه الذي يفرض عليه أن يكون حاضرا في كلّ مراحل لبنان السابقة واللاحقة، وهو سيظلّ مواكبا للحركة المحلية حتى يصار الى ولادة حكومة الوحدة الوطنية، وتابع بالقول أن رئيس مجلس النواب وجد في الصمت أفضل طريقة للتعبير إزاء ما وصلت اليه الامور، والصيام عن المواقف الارتجالية التي نسمعها من بعض القوى ومن يعتبرون أنفسهم معنيين بالدور السياسي، لكنهم في الحقيقة يعملون على تأزيم الواقع المحلي ومسار التأليف ويهدفون للعودة الى زمن السجالات السياسية التي لا تنتهي".
وكشف النائب هاشم "أن الرئيس بري سيتطرق الى الشأن الحكومي والعقبات التي تعترض عملية التأليف في خطابه الذي سيلقيه خلال ذكرى تغييب السيد موسى الصدر".
من جهة أخرى ، أمل عضو كتلة التحرير والتنمية أن "تتحرك عجلة تشكيل الحكومة قبل بداية الاسبوع القادم ، وان تكون الامور أخذت شكلها الطبيعي في إعادة التواصل وفتح أبواب الحوار بين الرئيس المكلف وكافة الفرقاء السياسيين من أجل الوصول الى صيغة حلّ نهائي لحكومة ائتلاف وطني، خاصة أنه لم تعد التعقيدات هي فقط على المستوى السياسي بل إن التفاهم حول الصيغة والحقائب والاسماء هو من أصعب ما يعيق عملية التأليف، والامر مرهون بإرادة وطنية جامعة تسهم في الاسراع بولادة مجلس الوزراء القادم ".
ورأى هاشم في ختام حديثه الى موقعنا الالكتروني أن "هناك بعض الاطراف تسعى الى تغليف المواقف بإيجابيات معينة وبالانفتاح الا أن ما يكمن وراء هذه التعقيدات الحكومية ليس فقط عراقيل محلية، إنما يتعدّى الامر الى نوايا واملاءات خارجية واضحة الاهداف حيال الاستحقاقات الداخلية وهنا يكمن الدور الامريكي والاقليمي الذي تدور عواصمه في فلك الاعتدال العربي وهو ما يساهم في تأخير اعلان التوليفة الحكومية، اذا لم نقل إنها تهدف الى تعطيلها
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018