ارشيف من :أخبار لبنانية

نص الوثيقة النقابية والمطلبية التي أصدرتها وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله

نص الوثيقة النقابية والمطلبية التي أصدرتها وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله

أقامت وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله مخيم الولاية النقابي التاسع في منتجع الإمداد السياحي في البقاع في الفترة الواقعة بين الفترة 7و9 - 8 - 2009 ، وشاركت فيه أقسام الوحدة وعدد من النقابيين والاتحادات والنقابات العمالية والزراعية والتجارية و السياحية من البقاع والجنوب وجبل لبنان وبيروت، والذي تزامن مع المناسبتين العظيمتين: ذكرى ولادة الإمام الحجة المهدي المنتظر والذكرى السنوية الثالثة للانتصار الإلهي في تموز وآب 2006. وجرى إحياء المناسبتين العظيمتين في إطار فعاليات المخيم، وتكريم عدد من النقابيين.

وفي نهاية أعمال المؤتمر صدرت الوثيقة النقابية والمطلبية ، التي تضمنت مواقف من الكثير من القضايا والوطنية والاجتماعية والاقتصادية في لبنان.
وفيما يلي نص الوثيقة:


أولا: في الذكرى المباركة للولادة الميمونة لصاحب العصر والزمان الإمام الحجة (عج) وحلول شهر رمضان المبارك، شهر الله عز وجل، شهر القرآن، شهر القيم الإنسانية السامية، شهر العبادة والتقوى، شهر الجهاد ومجاهدة النفس، شهر إشهار وحدة حركة المسلمين في عروجهم اليومي إلى الله، شهر عودة المؤمنين إلى الله بروح صافية وإرادة متينة، الشهر الذي دعينا فيه جميعا لضيافة الله، وجعلنا فيه من أهل كرامة الله، فلنكن نقابيين وعمالا ومزارعين في معركة بناء الوطن وحفظ حقوقه لأبنائه، وعلى جميع المستويات الإنسانية والأخلاقية والوطنية، محل ثقة ومسؤولية وإرادة واعية، سائلين المولى عز وجل أن يهل هذا الشهر المبارك على لبنان واللبنانيين وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركة، وبالنصر على أعدائها، وأن يأذن بخروج وليه الأعظم الحجة المنتظر صاحب العصر والزمان، ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت من أعداء الله والإنسانية ظلما وجورا.

ثانيا: التحية والتقدير للمقاومة وقائدها ومجاهديها وشهدائها وشعبها الوفي

تحية النقابيين والعمال نرفعها في الذكرى السنوية الثالثة للانتصار الإلهي في تموز وآب 2006 إلى الأمة الإسلامية وأحرار العالم، إلى المقاومة ومجاهديها الأعزاء، رجال الله وأوليائه وأمنائه، الأوائل في الدفاع عن الحق الأول للوطن، استقلالا وحرية وسيادة، المتقدمين في صنع كل تقدم للوطن؛ وكل منعة وازدهار ورقي، الأقوياء على صنع قوة الوطن، إرادة وعزة وكرامة.


التحية لصانعي نصر الوطن والأمة في تموز وآب 2006، لشهداء الوعد الصادق ولكل شهداء المقاومة والوطن في علياء جنتهم المباركة وخلودهم الأبدي في وجدان الأمة وعرفانها، لسيد شهداء المقاومة وشيخها وعمادها عباس وراغب وعماد، لكل المجاهدين والجرحى، لعوائل الشهداء، للأسرى المحررين، لرائد المقاومة سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر، لكل المقاومين والحاضنين للمقاومة، لأشرف الناس، لقائد المقاومة وسيدها، صمام أمان الوطن الأمين العام السيد حسن نصرالله، لهم منا جلال الحب والوفاء وأكرم التحية والسلام.

ثالثا: في الشأن الوطني العام:

تأخر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تأخرا لا مبرر له وطنيا، وتشكيلها بأسرع وقت بات ضرورة ملحة لما ينتظرها من مهام واستحقاقات وطنية واقتصادية واجتماعية ضاغطة، وكل تأخير يزيد في معاناة المواطنين وقلقهم ويراكم خسائر جمة على مستوى إنتاجية الوطن، والثقة بالانتظام العام وقابليات الاستقرار السياسي. في حين أن لبنان بعد الانتخابات النيابية التي حصلت في حزيران 2009، وما أنتجته هذه الانتخابات وما تلاها من واقع وخطاب سياسي مستجد نقل لبنان من مرحلة الاهتزاز السياسي التي عاشها مضطربا وقلقا ما يقارب خمس سنوات إلى مرحلة اقتنع فيها اللبنانيون بأن مشاركة الجميع في حمل المسؤوليات والتعاون للنهوض بأعباء إعادة بناء الوطن بكل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو قدر اللبنانيين وحقيقة لا يمكن مجافاتها، وأنه لا يمكن لهذا الوطن أن يكون في غير موقع القوة في وجه عدوه الأوحد الكيان الصهيوني، وأن عناصر قوته هذه هي مقاومته الشريفة وجيشه الوطني ووحدة شعبه وقراره السياسي الوطني عبر حكومة وحدة وطنية.

رابعا: في الأزمة الاقتصادية والاجتماعية

1 - في الاستراتيجية الاقتصادية والاجتماعية للبنان
تعتبر وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله أن أول الطريق للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان هو قطع يد الفساد الإداري والمالي، وإبعاد الفاسدين ومنعهم بقرار سياسي وطني من الوصول إلى مواقع القرار الإداري والتصرف بالمال العام، وإحلال ذوي الأصالة والكفاءة والنزاهة والشرف من أبناء هذا الوطن مكانهم. ويكون ذلك أحد المعالم الأساسية لحكومة الوحدة الوطنية المزمع تشكيلها، والتوجه بالتالي نحو استراتيجية اقتصادية اجتماعية تحفظ مقدرات الوطن له ولأبنائه، وتطور قطاعاته الإنتاجية لتكون الركيزة الأساس لاقتصاده، تؤمن فرص العمل لأبنائه وتبعد عنه شبح البطالة والعوز والفقر.

وتعتبر وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله أنه لا يمكن للبنان المحدود القدرات الواسع الطاقات أن يكون في موقع القوة اقتصاديا واجتماعيا إلا بحوار اجتماعي اقتصادي بين أطراف الإنتاج الوطني: الحكومة والعاملين وأصحاب العمل. لذلك ما زلنا نترقب استجابة رئاسة الجمهورية للامساك بملف الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والدعوة إلى مؤتمر اقتصادي وطني إنقاذي يستفيد من أزمات الغير المالية والاقتصادية والاجتماعية، ويصوغ استراتيجية اقتصادية اجتماعية تبني لنا اقتصادا إنتاجيا اجتماعيا معتمدا على ذاته وسواعد أبنائه، يحمي الوطن ويصبح جزءا من هويته الوطنية ومكانته الدولية.

ليس أمام لبنان في ظل الأزمة المالية العالمية وما نشأ عنها من اتجاهات اقتصادية عالمية جديدة، وفي ظل سقوط تجربة سياسات المعالجات الظرفية، وفي ظل مديونية فاقت خمسين مليار دولار، ليس أمام لبنان إلا الاستفادة من تشكيل أول حكومة لمجلس 2009 تتبنى استراتيجية اقتصادية واجتماعية على الأسس والمبادئ الواردة أعلاه، والشروع بما يلي:

أ - قطع يد الفساد المالي والإداري ومنع الهدر والسرقة للمالية العامة.

ب - وضع الخطط والبرامج الجادة لإعادة بناء قطاعات الإنتاج الصناعية والزراعية، بهدف اللحاق بركب الدول المنتجة والمصدرة والراعية لفرص العمل اللائق لمواطنيها.

ج - إعادة بناء المؤسسات والمرافق الخدمية العامة للدولة من كهرباء وماء وهاتف وصحة وتعليم وسكن ونقل عام، على أسس مؤسساتية قادرة ومؤتمنة إداريا وفنيا ماليا.

د - وضع الخطط والمشاريع التي تمكن لبنان من الاستفادة من موارده الطبيعية واستخراج النفط الكامن في أرضه وبحره.

هـ - إطلاق حركة تفعيلية للمؤسسات الثلاثية التمثيل، سيما المجلس الاقتصادي الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمؤسسة الوطنية للاستخدام ومجالس العمل التحكيمية والمركز الوطني للتدريب المهني، وغيرها من المؤسسات والمجالس الثلاثية التمثيل.

2 - في الخصخصة والمالية العامة والمديونية

الخصخصة ليست طريقا صالحا للهروب بالمديونية العامة إلى الأمام المقفر. الخصخصة ليست شماعة فشل الفساد في إدارة مؤسسات الدولة وممتلكات الوطن ومقدراته الطبيعية. الخصخصة ليست قوننة لنهب الأوطان وعرقلة نموها وتطورها. الخصخصة ليست إعداما للكفاءة الوطنية على مذبح نتائج الخيارات السيئة للمحاصصات الطائفية والفئوية التي جاءت بالفاسدين فأفسدوا، ولا يمكن أن يكونوا معيارا لكفاءتنا في إدارة مؤسساتنا بنجاح. ومهما علا صراخ المنظرين فإننا مجددا نقول: " إن مناقشة كل ملف من الملفات المطروحة للخصخصة على حدة وبحسب مقتضيات المصلحة الوطنية هو الطريق الأمثل لتشخيص المصلحة الوطنية في خصخصة هذا القطاع أو ذاك. الحسابات الوطنية السليمة هي التي تحسم الجدل حول فوائد الخصخصة لأي قطاع ومضارها على لبنان.

3 - في الأجور وحماية القيمة الشرائية لها

لقد حصل تعديل وتصحيح مجتزأ للحد الأدنى للأجر وللأجور في لبنان مطلع عام 2009، تعديل وتصحيح كانت قد استهلكته وضيّعته الارتفاعات المستمرة للأسعار، والضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة معيشيا وحياتيا على الناس، ليس أولها السكن وليس آخرها الكهرباء والماء والنقل والهاتف. الأجور والقيمة الحقيقية لسلة الاستهلاك وكلفة المعيشة في لبنان غير متناسبة، ولا يمكن أن تستمر معها حياة المواطن بالشكل الذي هي فيه. وهي أيضا مرشحة لمزيد من التباعد واتساع هوة الاضطراب فيها. إن الأجور والقيمة الشرائية لها (هذا لمن ينعم بجنتها) في لبنان، ما زالت مطلبا عماليا واجتماعيا وتنتظر طاولة بحث جدي وسط هواجس ومخاوف وظواهر اجتماعية مقلقة تتعمق جذورها وتظهر مفاسد أخلاقية وعصابات لصوصية في غير منطقة من لبنان.

4 - في فرص العمل والبطالة المتفاقمة

إن انعدام فرص العمل في لبنان هو نتيجة حتمية لسياسات إهمال القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية، وبالتالي ضمور القطاع التجاري. ان الطريق الأجدى لبلد مثل لبنان يعاني هذا الحجم من فقدان فرص العمل هو إعادة إحياء قطاعاته الإنتاجية وحمايتها ودعم صادراته الصناعية والزراعية.

إن التزام القوانين المرعية الإجراء في استقدام اليد العاملة الأجنبية وتنظيمها وإخضاعها دون أي تحايل لأحكام قانون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ونظام المؤسسة الوطنية للاستخدام، كفيل في المرحلة الراهنة بوضع حد لمزاحمتها لليد العاملة اللبنانية. إن المطلوب هو تطبيق القوانين بما يحمي فرص عمل اللبناني ويحفظ حقوقه التنافسية.

إن ما يخفف من حدة البطالة ويكسر مسارها التصاعدي في لبنان هو إنشاء الصندوق الوطني للبطالة وتأمين موارد له من رسوم على اليد العاملة الأجنبية وعلى البضائع المستوردة. وتفعيل دور المؤسسة الوطنية للاستخدام إحصاء وتوجيها وتعريفا وحماية والمركز الوطني للتدريب المهني لجهة تأهيل وتدريب الأعداد الوافدة على سوق العمل أو المنخرطة فيه وبحسب متطلباته، وإعادة النظر بالمناهج الجامعية والكليات والمعاهد بما يوفر لسوق العمل متطلباته وبما يحول دون تكدس الاختصاصات.

5 - في الرعاية الاجتماعية وحماية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي:

إن أول واجبات الدولة أمام مواطنيها هو تأمين مظلة حماية اجتماعية لهم، وأن تضمن لهم الطبابة والاستشفاء والبيئة السليمة والتعليم والسكن والضمان الاجتماعي، وضمان شيخوختهم وعجزهم عن العمل.

إن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يوفر الأمن الاجتماعي في الوطن ويطوره ويوسع مروحة خدماته لتشمل الشريحة الأوسع من عمال ومزارعي وصيادي وحرفيي الوطن. إنها مسؤولية وطنية كبرى وعلى الحكومة أن تقوم بها بشفافية مطلقة وتفي بالتزاماتها المالية والقانونية بانتظام تجاه هذه المؤسسة الوطنية العامة.

6 - في الأمن الصحي الاستهلاكي والغذائي:

إن مكافحة الاحتكار والغش وإلغاء الوكالات الحصرية، وتوفير المحروقات و القمح ( في المرحلة الراهنة) بعقود دولة لدولة ووضع خطة بمشروع قانون لإحياء زراعة القمح على طريق الاكتفاء الذاتي ضمن فترة زمنية محددة، وإعادة تشغيل مصافي النفط والعمل على استخراج ما في باطن أرضنا منه، مدخل أساسي لتوفير الأمن الاستهلاكي المعيشي والغذائي، في وجه موجات ارتفاع الأسعار وانخفاضها عالميا والتحرر من ضغط المافيات المحلية والدولية على لبنان في حاجاته الأساسية.

إن توفير الدواء واللوازم الطبية بضمانة ومتابعة رسمية جدية بصلاحيات قانونية ينقي قطاع الدواء في لبنان من شوائب أصابته ووضعت مصداقية سوق الدواء على المحك. إن على الدولة والمعنيين في القطاع الطبي والاستشفائي أن يعوا أن الشك بالقطاع الطبي يزداد في وطن تزداد فيه الأخطاء الطبية القاتلة أو المشوهة لصحة الإنسان ومستقبله الصحي. وقد اعترف بجزء منه وزير الصحة، وأكثر ذلك يحصل دون رقيب أو حسيب جدي، وغني عن القول ان هذا يحتاج إلى معالجة فورية دون إبطاء.

خامسا: في قطاع النقل الخاص والعام

ستون عاما من الاستقلال ولبنان لم يهتدِ إلى قطاع نقل منظم وآمن. لا المواطن ولا المقيم ولا الوافد يعرف كيف يتنقل في لبنان في ظل فوضى عارمة في كامل شؤون هذا القطاع المهمل، وكأن لا مسؤولية لأحد فيه أو عليه.

الانتقال والنقل في لبنان يحتاج إلى ثقافة خاصة لا تتوافر لأحد، والارتباكات وضياع الوقت وضياع المال سمة مميزة في هذا القطاع، بسبب عدم وجود نظام للنقل والانتقال تتحرك السيارات الخاصة على مدار الساعة وتصرف مليارات الليرات في لبنان حرقا للطاقة وتلويثا للبيئة، والأغرب في هذا القطاع أن النقل العام أو ما يسمى بالنقل المشترك غائب، والقطاع الخاص يصرخ من أجل تنظيمه وتأمين البنى التحتية له، ويطلب ضبط المخالفات القانونية فيه، ولا من مجيب. من قطاع النقل في لبنان وشؤونه وخباياه نعرف أن لا دولة قانون في لبنان، فأي دولة قانون في العالم ما زال نقلها محكوما بهذا الحجم من الفوضى في القرن الواحد والعشرين؟ متى يوضع مشروع تنظيم قطاع النقل على أسس علمية موضع التنفيذ، فلا يكفي قرار جزئي من وزير أو مذكرة من مدير سرعان ما تتحولان إلى أوراق في أدراج منسية.
المطلوب قانون في دولة قانون تنظم هذا القطاع وترعى شؤونه بحزم وتعطي الجميع الدرجة العالية من الاستقرار والاطمئنان.

سادسا: في القطاع الزراعي

ما زال القطاع الزراعي يعاني من إهمال، ومزارعو لبنان ما زالوا على هامش الحياة والاعتبار الوطني. نؤكد مرة أخرى ان حاجة لبنان للقطاع الزراعي مرتبطة بضرورات قوته الاقتصادية الإنتاجية وبأمنه الغذائي. إن سماع صوت المزارعين وتلبية مطالبهم في حماية المحاصيل الزراعية ودعمها وإنشاء صندوق ضمان الزراعة من الكوارث الطبيعية وإدخال المزارعين والصيادين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإشراكهم رسميا في إدارة شؤون هذا القطاع عبر لجان متخصصة مشتركة ووضع سياسات إنتاج زراعي، هو المدخل الطبيعي لحل أزمات القطاع الزراعي والانتقال بالوطن من بلد متعثر زراعيا إلى بلد متطور في حركته الإنتاجية وضامن لأمنه الغذائي.

مصلحة المزارعين اللبنانيين الحقيقية والواقعية يجب أن تكون نصب أعين وزارة الزراعة، ولا ندري حاليا ما هي المعايير التي تعتمدها دوائر وزارة الزراعة في إقرار وتبني بعض الالتزامات التي تأتي مخالفة لمصلحة المزارعين ومربي النحل مثلا، في وزارة الزراعة الآن اعتماد لأدوية يؤكد المزارعون والمربون أنها مضرة، وفي الوزارة الآن اعتماد أساليب توزيع بعض المساعدات لم تكن شفافة ومناسبة وضامنة لوصول المساعدة المتوازنة والصافية والبريئة لأصحابها المزارعين.

سابعا: في القطاع الصناعي
لم تزل صرخة الصناعيين ومبادراتهم تجاه دولتهم في وادي اللامبالاة ، لتبقى صناعة لبنان يتيمة الوطن. ومرة أخرى نقول: "ما من بلد يجور على صناعته ويظلمها مثل لبنان، هذا البلد الذي فيه ما فيه من تحفز واستعداد للنهضة من قبل أبنائه، وفيه ما فيه أيضا من تراخ واستهداف وتثبيط من قبل مسؤوليه وحكوماته المتعاقبة، وكأن قدر هذا البلد أن يقهر صغاره كباره، وأن تتغلب ذهنية الارتهان على روحية الاكتفاء. إن سماع صوت الصناعيين وحل مشاكلهم هو المدخل الطبيعي لحل أزمة الصناعة والإنتاج في لبنان ، وفيهم من الكفاءات والقدرات من هو قادر على حل المعضلات، ولو تم الاستماع لهم لأكلنا وصنعنا مما نزرع وللبسنا واستهلكنا مما نصنع.

ثامنا: في الشأن النقابي العمالي والقضايا المطلبية للعمال

إن الحركة النقابية العمالية مدعوة دائما إلى مراقبة مسارها النقابي النضالي، مدعوة دائما إلى رؤية الخط الذي تتحفز منه يوميا للانطلاق إلى ساحات خدمتها لعمال لبنان وشعب لبنان. لبنان يتحرك على إيقاعات التأزم الاقتصادي والاجتماعي ومواكبة ذلك بالأسباب والعتاد اللازم ضرورة نقابية ضاغطة.

إننا دعونا وندعو دائما إلى نهضة نقابية تأسيسية جديدة في تاريخ لبنان النقابي العمالي وندعمها، عمال لبنان يستحقون الخدمة ليل نهار، وهم بناة الوطن الحقيقيون، وبهم تدور عجلة حياتنا اليومية. مطلوب منهم أن ينخرطوا أكثر في أطرهم النقابية، وأن يحضروا أكثر في ساحات الدفاع عن حقوقهم ، ولديهم الحق في أن يكون أملهم في أن تكون حركتهم النقابية موحدة، وتأخذ حقا بأسباب الفاعلية والجدية في متابعة قضاياهم ومطالبهم، لذلك نرى إن الحركة النقابية العمالية مدعوة إلى توحيد جسمها بعد انشطار والى تطوير بناها التنظيمية النقابية الممثلة للعمال بعد غفلة، الاتحاد العمالي العام ندعمه دائما وندعوه لوضع الإمكانات المادية والمعنوية المتيسرة له في خدمة العمال وقضاياهم المطلبية، ندعمه وندعوه إلى إحياء المستويات التنظيمية والإدارية فيه، ووضع برامج العمل واعتماد المحاسبة، وإنفاذ قوانينه وأنظمته الداخلية في الهيئات والجلسات الدورية وصناعة المواقف والقرارات النقابية الحافظة لوحدته والضامنة لأوسع مشاركة وتمثيل لعمال لبنان، الاتحاد العمالي العام عمود الحركة النقابية العمالية في لبنان ندعمه ونقف إلى جانبه في المواقف من القضايا المطلبية والتحركات والأنشطة التي يقوم بها من أجل الدفاع عنها وتحقيقها.

الاتحاد العمالي العام ندعمه وندعوه إلى التمسك بحقه في التمثيل القوي في المجالس واللجان الثلاثية التمثيل وانتخاب الأكفاء دائما ليمثلوا العمال فيها ويدافعوا الدفاع الحق عن مصالحهم.

وكل عام والمقاومة ولبنان واللبنانيون وعمال لبنان والنقابيون بألف خير

وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله

2009-08-27