ارشيف من :أخبار لبنانية

البير منصور: دعوة البطريرك صفير لحكومة اكثرية ملاقاة للمطلب "الإسرائيلي"

البير منصور: دعوة البطريرك صفير لحكومة اكثرية ملاقاة للمطلب "الإسرائيلي"

اعتبر الوزير السابق البير منصور ان "الأسباب الداخلية للعرقلة (في تشكيل الحكومة) هي محاولة اختلاق الأعذار لعدم التأليف منها عدم توزير الراسبين في الإنتخابات"، لافتا الى أن "تحججهم هي محاولة اساءة مباشرة لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون والتيار "الوطني الحر"، ويستندون في ذلك الى ردّ فعل العماد عون".

منصور وفي حديث تلفزيوني رأى في موضوع مناقشة العماد عون للحقائب التي يريدها انه "لا يمكنهم مناقشة العماد عون فقط في حصصه بينما لا أحد يناقش الطائفة الشيعية في حصصها الوزارية كما حصص الطائفة السنية او الدرزية او غيرها"، وأشار الى ان "من يقاتل العماد عون هو الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري والفريق الذي معه، ظنّا منه أنّه يمكنه احراج حزب الله والعماد عون في الحكومة لاخراجهما"، موضحا انهم "في صدد افتعال مشكلة بين العماد عون والرئيس ميشال سليمان كذلك، مرتكزين على ردة فعل الإثنين".

وعن المواقف المتبادلة بين آية الله السيد محمد حسين فضل الله والبطريريك الماروني نصر الله بطرس صفير، اوضح منصور ان "الذي يريد ان يتعاطى بالشان العام، أكان رجل سياسي ام رجل دين، فلا حصانة له واذا تلطى بمركزه فيكون منافقا". ولفت الى انه "تعودنا على المرجعيات الدينية ان تدخل الى الساحة الوطنية من باب الوفاق والدعوة الى الوطنية".

بالنسبة لمواقف البطريرك صفير، لجهة تأليف حكومة أكثرية، أوضح منصور انه "مؤذ للتوازن الداخلي الذي حدده اتفاق الطائف الذي يشير الى انه لا وجود لأكثريات عددية وانما ديمقراطية توافقية"، لافتا الى انه "بموقفه فتح الباب امام آية الله فضل الله ليرد عليه في مطلبه بالأكثرية لنعد من جديد ونعرف من هي الإكثرية".

واعتبر ان "كلام البطريرك صفير يضر بالمسيحيين في المرتبة الأولى، وهي دعوة فتنة داخلية وهو يدعو لحكم نصف المسيحيين المتحالفين مع الطائفة السنية وخروج الطائفة الشيعية ونصف المسيحيين من المعادلة الداخلية". وتساءل "ماذا لو وصل الأمر يوما ما الى ان تكون الأكثرية مؤلفة من السنة والشيعة فقط؟ اين يصبح دور المسيحيين في المعادلة الحكومية وفي الوطن ككل؟".

واستطرد ان دعوة البطريرك لحكومة اكثرية، فيها "دعوة لملاقاة المطلب "الإسرائيلي" ولا سيما رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتانياهو بخروج حزب الله من الحكومة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة". واشار منصور الى ان "الأمر ينعكس ايضا على ثقافة البطريرك السياسية الممحدودة وقلة فهمه للواقع السياسي وهذا أمر معيب بالنسبة لمرجعية روحية كبيرة".

ودعا رئيس الحكومة المكلف والرئيس ميشال سليمان ان يحزما امرهما في تأليف الحكومة، لا سيما وان "اسرائيل" تشجع عملاء لها عبر دعوات سياسية غبية على طريقة الدعوات الى حكومة اكثرية، تطور عبرها الصراعات الأمنية وما الى هنالك، وكأننا أمام مرحلة أمنية غير مستقرة. والحكمة تقضي بالخروج بأسرع وقت ممكن بحكومة وحدة وطنية لتدارك كل هذه المخاطر.

2009-08-27