ارشيف من :أخبار عالمية
بعد استعادة الحكومة الاتحادية سيطرتها على كركوك ... تزايد معدلات عودة النازحين الى مناطقهم
أكدت تقارير احصائية دقيقة ارتفاع معدلات عودة النازحين الى مناطقهم خلال شهر تشرين الاول/ اكتوبر الفائت، مقارنة بشهر أيلول/ سبتمبر والشهور التي سبقته، وارتبطت تلك الزيادات باستعادة السلطات الاتحادية سيطرتها على مدينة كركوك ومعظم المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وتبيّن هذه التقارير أنه خلال الفترة الممتدة من الاول من تشرين الاول/ أكتوبر وحتى الحادي والثلاثين منه، بلغ عدد النازحين العائدين الى مدينة كركوك 342 ألف شخص، فيما كان عدد العائدين خلال شهر أيلول/ سبتمبر 111 ألف شخص، وفي شهر آب/ اغسطس 99 ألفاً فقط.
وتشير تقارير المنظمة الدولية إلى أن العدد الكلي للنازحين العائدين إلى كركوك تجاوز حتى نهاية الشهر الماضي المليونين ونصف المليون شخص، وهو ما يعكس تنامياً في ثقة الناس بإجراءات الحكومة الاتحادية، اذ ان استعادتها السيطرة على كركوك ومناطق أخرى لقي ترحيباً شعبياً واسعاً من أبناء مختلف مكونات المدينة، لا سيما العرب والتركمان والمسيحيين، ناهيك عن أن التضييق الذي اخذت تمارسه سلطات الإقليم على النازحين من أبناء المكونين العربي والتركماني، جعل الكثير منهم يقررون العودة إلى مدنهم ومناطقهم.
ويعيش إقليم كردستان ظروفاً سياسية واقتصادية حرجة للغاية، بسبب الاستفتاء الذي أجري في الخامس والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، في ظل رفض داخلي واقليمي ودولي واسع. فقد تفاقمت حدّة الخلافات والتقاطعات السياسية بين الفرقاء الأكراد، وبرزت مطالب واضحة بتشكيل حكومة انقاذ وطني، ومطالب أخرى تقضي بتشكيل إدارة في السليمانية منفصلة عن إدارة أربيل، علماً أن تزايد الضغوط دفع مسعود البارزاني إلى التنحي عن السلطة بعد أن ظلّ متشبّثاً بها لأكثر من عامين.
من جانب آخر، أظهرت خرائط صادرة عن الأمم المتحدة ما يسمى بحدود الخط الأزرق، التي تحدد أراضي اقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها، ويُقال إن تلك الخرائط اختفت من وزارة الخارجية العراقية في الفترة التي كان القيادي في "الحزب الديمقراطي الكردستاني" هوشيار زيباري يشغل منصب وزير الخارجية، وان الحكومة العراقية حصلت على نسخة منها من المنظمة الدولية.
وتؤكد الخرائط التي تعود لعام 1991، أن مناطق "بعشيقة" و"شيخان" و"فيشخابور" تقع خارج نطاق حدود الاقليم، وهو ما يعني أن الحكومة الاتحادية ستبادر الى استعادتها بالكامل من قبضة حكومة الاقليم.
إلى ذلك أكد رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان البارزاني احترام الإقليم لقرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي ببطلان الاستفتاء الكردي، في ذات الوقت الذي اعتبر فيه ان موازنة عام 2018 تعد الأسوأ بالنسبة للأكراد، حيث إن مجلس الوزراء الاتحادي صادق على تخفيض حصة الإقليم من 17% الى 12.67% من مجموع الموازنة.
وقد رأى البعض في التعاطي الإيجابي لأربيل مع قرار المحكمة الاتحادية، أنه مناورة سياسية يراد من ورائها جرّ بغداد إلى الحوار ومحاولة الحصول على تنازلات منها، فيما رأى البعض الاخر أن ذلك التعاطي الإيجابي يعكس عمق المأزق التي يعيشها الإقليم، وأن تصريحات البارزاني، ما هي إلا تراجع وإقرار ضمني بإلغاء الاستفتاء، الذي تطالب به الحكومة الاتحادية قبل الدخول بأي حوار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018