ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ روحاني: إلزام شخص على الاستقالة يشكّل تدخلاً لم يسبق له مثيل على مرّ التاريخ
أكد رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران الشيخ حسن روحاني أن ايران "ستواصل دعمها للمظلومين؛ شاء (الاعداء) أم أبوا". وخلال اجتماع مجلس الوزراء الايراني اليوم الاربعاء، قال الشيخ روحاني "كما جاء في تعاليم الإسلام، وسيرة النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ونهج أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، ستسارع ايران الى إغاثة المظلومين ولن تسمح بأن يقوم الإرهابيّون بتدمير وتدنيس مقدسات المسلمين الأبرياء".
وفي معرض الاشارة الى الظروف الاقليمية الراهنة، قال روحاني ان "المنطقة تمر اليوم وأكثر من أي وقت مضى في ظروف حساسة تستدعي منا أن نتحلى بمستوى عال من الوعي إزاءها".
وأضاف الرئيس روحاني أن البعض يعتقد بأن "تواجد القوى الكبرى في المنطقة يساعد على استقرار الوضع الاقليمي"؛ مؤكداً أنه بات في إمكان الجميع أن يلاحظ وبشكل واضح أن تواجد القوى الأجنبية في المنطقة لم يعد بأي مصلحة للمنطقة واستقرارها.
ولفت الى ان تواجد القوى الأجنبية في المنطقة يؤدي فقط الى التصعيد فيها لاجراء صفقات بيع السلاح، وتوفير الأرضية المناسبة للتدخل في شؤون المنطقة واللعب بأسعار النفط في سياق مخططاتهم.
وأشار رئيس الجمهورية الايرانية الى أنه كلما جاء المسؤولون الأمريكيون الى المنطقة تندلع عقبها نار الحروب والفوضى، مضيفاً لقد شُنت حروب كبيرة اثر تدخل القوى الاستكبارية في شؤون المنطقة، في كل من العراق، وأفغانستان، وسوريا واليمن.
وفيما تساءل روحاني قائلاً: "هل يوجد شخص يولي اهتماماً بأوضاع الشعب اليمني ويؤدّي وظيفته الإنسانية هناك؟"، تابع القول ان "الشعب اليمني البريء يمر على مدى سنين طويلة بظروف عصيبة كالامراض، والفقر والقصف المستديم"؛ وأضاف "بأي حق تقوم دولة مسلمة تطلق على نفسها لقب خادم الحرمين الشريفين، بفرض الضغوط على الشعب اليمني بينما لا تبدي أي ندم او أسف لذلك بل تواصل ممارسة الجرائم؟".
كما انتقد موقف الامم المتحدة إزاء هذه الجرائم، وقال ان "المنظمة الاممية اتخذت جانب السكوت دون أن تعلن أي موقف حاسم وملزم، كما وأن القوى الغربية ايضاً ابدت دعمها لهذه الجرائم".
وشدد الرئيس الايراني على أن التدخل في شؤون لبنان وإلزام شخص ما على الاستقالة واستبداله بشخص آخر، يشكل تدخلاً لم يسبق له مثيل على مرّ التاريخ.
وتابع مخاطباً "المتدخلين" وقال "من أنتم والى أي قوّة تستندون في ممارساتكم التدخلية هذه ولأي مدى تتصورون أن المال قادر على الاستمرار في تأثيره على أوضاع البلدان؟!".
وأضاف: "من المعيب والمخجل أن يترجّى بلد مسلم الكيان الصهيوني ليقوم بقصف الشعب اللبناني".
وأردف قائلاً: "لم يشهد التاريخ هكذا ممارسات من جانب دولة اسلامية؛ مما يشير الى افتقار الأشخاص الّذين يتولون الحكم في هذه الدول الى النضوج".
ودعا روحاني الى الاستمرار في تعزيز القدرات الوطنية داخل البلاد؛ مبيناً أن القدرات الوطنية الايرانية متنوعة وتحوي الجانب العسكري، والجماهيري، والسياسي والاقتصادي بما يستدعي تعزيز كل ما يؤدي الى دعم القوة الوطنية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018