ارشيف من :أخبار عالمية
منظمة ’القسط’: ’نظام مكافحة الإرهاب’ حجة للتوسّع في استهداف الحريات
توقّفت منظمة "القسط لدعم حقوق الإنسان" عند القانون السعودي الذي صدر مؤخرًا بعنوان "نظام مكافحة الإرهاب وتمويله" بأمر من الملك سلمان بن عبد العزيز، فأكدت أنه "لا يصحّ أن يكون وثيقةً قانونية وهو توسع غير مبرر في تجريم ممارسة الحريات"، داعية السلطات السعودية إلى احترام الحقوق والحريات.
وفي تقرير مفصّل لها، أكدت المنظمة ما قاله المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب أن "تعريف الإرهاب في المملكة لا يمتثل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعلى السلطات السعودية ألا تستخدم الحرب على الإرهاب لقمع حرية التعبير عن الرأي".
المنظمة لفتت إلى أن مواد النظام الجديد تفرض قيودًا على الحريات الأساسية، وقد تمَّت صياغتها بعبارات عامة وفضفاضة وغير محددة بصورة دقيقة، مما يفقدها الصِّفة القانونية التي تستلزم أن تكون المواد دقيقةً ومحددةً ولا تمس حقوق الإنسان.
وقالت المنظمة إن "مواد النظام مقيِّدةٌ لحرية التعبير عن الرأي، وتجرم أفعالاً لا ترتبط بالإرهاب، وتعطي الفرصة لجهاز أمن الدولة والنيابة العامة لإساءة استعمال هذا النظام وتُمكنهم من استغلاله وتطبيقه على أعمال لا تتسم بالعنف والخطورة".
وتابعت المنظمة "النظام يشرعن استهداف النشطاء وتقييد المعارضين السلميين والإصلاحيين وكل صاحب رأي مختلف عن رأي السلطات، وهذا ما حصل فعلاً منذ صدور نظام مكافحة الإرهاب، ابتداءً بمحاكمة المدافع عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير، ووصولا إلى الحكم على المدافع عن حقوق الإنسان عبد العزيز الشبيلي".
وأوضحت المنظمة أنه لا يجب في استحداث القوانين توسيع صلاحيات رئاسة أمن الدولة على حساب الرقابة القضائية، مشددة على أنه يجب أن يتم احترام الإجراءات القانونية، فضلاً عن عدم تجاوز شروط ومعايير المحاكمات العادلة، وحفظ حقوق المشتبه بهم في إجراءات القبض والتفتيش ومكان الاحتجاز وعدم تعريضهم لسوء المعاملة والتعذيب وضمان حقهم بالاستعانة بمحامٍ ومواجهة الشهود وسرعة عرضهم على القضاء.
وخلصت المنظمة الحقوقية المستقلة إلى أن"النظام الجديد يحمل العيوب السابقة وجاء استمراراً لنهج النظام القائم على قوننة انتهاكات حقوق الإنسان، لقمع الحريات ومنع الناس من التعبير عن آرائهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018