ارشيف من :أخبار عالمية
شخصيات عروبية تتحدّث لـ’العهد’ عن الملتقى العربي لدعم المقاومة الفلسطينيية في دمشق
غَلَبَ الشعور بالإرتياح على المشاركين في الملتقى العربي لمواجهة الحلف الصهيوني الأمريكي الرجعي العربي ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني، وخصوصًا بعد عودتهم من القصر الجمهوري ولقائهم الرئيس بشار الأسد.
"العهد" التقت بعددٍ من المشاركين في هذا الملتقى، وهم ينتمون إلى طيف واسع من المثقفين العرب الذين جزموا بأن الأمر أبعد من ملتقى ليومين ينتهي بإقرار التوصيات، فهو محاولة جادّة لتشكيل وثيقة سياسية تشكل رؤية واضحة حول مستقبل العالم العربي وتوعية الشعوب بما دبّر ويُدبّر لها ولأوطانها.. هو باختصار شديد إبقاءُ باب هذا الملتقى مفتوحا عبر تفعيل بنوده وترتيب اجتماعات دورية لتقييم نتائجه المرحلية.
السفير السوري في لبنان
وبناء على المشاركة العربية الغزيرة في المؤتمر، نوّه السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في حديثٍ لموقع "العهد" بحشد المثقفين والمفكرين والفعاليات السياسية العربية التي اجتمعت في دمشق برعاية الرجل الذي قاد هذا الصمود والإنتصار وصنع رؤية متكاملة لعلاقة القائد بجيشه وشعبه وحلفائه، وقال "هذا الحشد من المثقفين إذا وجد ترجمة هذا الإنجاز في هذا اللقاء العميق وفي هذا الحوار الغني الذي يُرتجى أن تُعقد بعده حلقات من الحوار المثمر لوضع آليات عمل لا تنتهي في مؤتمر".
وأضاف السفير علي "وجب تفاؤلنا كأمة بالمستقبل وبإنجازات ترمّم عطالة طويلة عانت منها أقطار ودول في هذه الأمة بفعل مؤامرات مركبة خطيرة أحبطتها انتصارات سوريا والعراق على الإرهاب وداعميه ومموليه، الأمر الذي يشكل أرضية يمكن البناء عليها فكريا وسياسيا وعمليا في الحاضر والمستقبل".
مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله
بدوره، أوضح مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله حسن عز الدين لـ"العهد" أن "أهمية هذا الملتقى تكمن في أنه ينعقد في لحظة سياسية فارقة وفي مناخ انتصار لمحور المقاومة"، وتابع "ما أضفى عليه بعدا أساسيا مهما أنه كان برعاية الرئيس الأسد الذي كان لكلماته في الحوار مع هذه النخب التأثير الكبير، حيث اتسمت بالفكر السياسي، بعدما أعلن بشكل واضح وشفاف وصريح موقف سوريا من مجمل ما يجري على المستوى الإقليمي وعلى مستوى المواجهة مع ما تبقى من داعش في أكثر من منطقة".
وبيّن عز الدين أن هذا الملتقى تبنى ما قدمه الرئيس الأسد ليكون مرتكزات فكرية وسياسية ستتم مناقشتها، والخلوص في نهاية المطاف إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات التي سيكون لها متابعة أيضا، وذلك من خلال ترتيبها وتنظيمها في إطار وضع برنامج على مدار السنة ليتابع لاحقًا من قبل قيادة هذا الملتقى فيصار إلى حركة تواصل مع هذه النخب التي ستقوم بدورها بالعمل على مواجهة الحرب الناعمة التي يحاول العدو أن يدخل من خلالها إلى المجتمعات العربية بعد فشله في المواجهة العسكرية والأمنية، فضلًا عن دور هذه النخب في توعية الشارع العربي الذي يحتاج إلى مزيد من تبيان ما جرى ويجري في المنطقة العربية".
وأوضح مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله أن" الرئيس الأسد كانت لديه الرغبة الشديدة في محاورة الجميع دون ملل أو كلل فكان يستمع إلى جميع الآراء برحابة صدر وكان يتقبل الإنتقاد، إلى حد أنه في أكثر من مكان اعترف بأن هناك أخطاء قد مورست وهذه الشفافية كشفت للجميع كم هو رجل قوي وشجاع وحكيم وصبور".
حفيد عبد الناصر يتحدّث لـ"العهد"
البعد الرمزي والوجداني في الملتقى تمثل بمشاركة جمال خالد جمال عبد الناصر حفيد الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي يزور دمشق للمرة الأولى متضامنا، حيث أوضح لموقع "العهد" أن "أفكار الملتقى ليست بالجديدة فهي تعود لأيام الخمسينات والستينات، حين كان جدّه ملهم الحسّ القومي عند العرب كافة، مبيّنًا أن الجديد هو جدية المحاولة لإعادة روح العروبة من خلال هذا المؤتمر الذي يعقد في قلب العروبة النابض دمشق".
التيار الشعبي في تونس
عضو المكتب السياسي للتيار الشعبي في تونس محسن العابتي أكد لـ"العهد" أن المحور المقاوم يقف أمام خيارين، فإمّا أن يستثمر في الإنتصار من أجل تأكيد النصر الحاسم والتأسيس له، أو أن يعيد التجارب السابقة فيكون انتصاره ناقصًا ويسمح بالتالي بعودة العدوان مرة جديدة، ويبقى المقاومون في حقبة ردة الفعل دون أن ينتقلوا إلى مرحلة الفعل"، موضحا أن "هذا الملتقى يجب أن يؤسّس لفعل ميداني سياسي ثقافي تعليمي تربوي مقاوم متكامل يبقي على حالة الجهوزية في مواجهة كل تصعيد محتمل من المحور الآخر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018