ارشيف من :أخبار عالمية
قرية الجفلك الفلسطينية.. نموذجٌ من الحصار والقهر على يد الاحتلال ومستوطنيه
فلسطين المحتلة- العهد
تتميّز قرية "الجفتلك" الفلسطينية بموقعها الجذاب فضلًا عن خصوبة تربتها، وهو ما جعلها عرضة للاستهداف الصهيوني المتواصل. وعلى الرغم من معاناة سكان القرية من أبسط متطلبات الحياة، تسعى قوات الإحتلال لدفعهم الى الرحيل عن ديارهم، وإحلال المستوطنين الغرباء بدلاً منهم.

وتحيط بالقرية الواقعة على الضفة الغربية من نهر الأردن الحواجز العسكرية "الإسرائيلية" إلى جانب المستعمرات، الأمر الذي شكل وما يزال تهديدًا لـ"سلّة فلسطين الغذائية".
وبسبب القيود التي تضعها سلطات العدو، تتعرض "الجفتلك" لغياب الخدمات الصحية والتعليمية وشح المياه، وشبه انعدام الكهرباء.
ويقول المزارع، عطا هيكل لموقع "العهد" الإخباري إن "أهم ما تشتهر به القرية هو الزراعة بكافة أنواعها، وخاصة الخضار والنخيل، بالإضافة إلى تربية المواشي".
وأشار هيكل لـ"العهد" إلى أن حواجز الاحتلال المنتشرة حول القرية تعرقل توريد محاصيلها لأسواق القرى المجاورة، مضيفًا "في أحيان كثيرة تفسد منتوجاتنا جراء فترات الانتظار الطويلة على الحواجز الإسرائيلية".
ويُحرم عطا وأقرانه من المزارعين الفلسطينيين في هذه القرية المحاصرة من ريّ محاصيلهم بسبب تحكم الاحتلال بكميات المياه التي تصل إليها، فهي لا تُلبي احتياجات الأهالي الذين يضعون ذلك في سياق الهجمة "الإسرائيلية" الرامية للمس بقطاع الزراعة في الأغوار، من أجل تضييق الخناق على السكان هناك، لا سيما وأنهم يعتمدون على هذا القطاع في تسيير أمور حياتهم، حسب ما أكد لـ"العهد".
ويتابع هيكل أنه "توجد في القرية آبار كثيرة، وهي غنية بالمياه الجوفية ؛ لكن الاحتلال يحرم سكانها من استغلالها، ويضع قيوداً على عمليات الترميم والإصلاح وحتى البناء".
ويرفض العدو منح الأهالي تراخيص البناء تحت حجج كثيرة، منها: ذرائع أمنية، وأخرى تقوم على أن القرية تقع ضمن المنطقة المصنفة (ج) تبعاً لاتفاق أوسلو للتسوية".
من ناحيته، أكد الناشط السياسي والباحث في مركز "معًا" التربوي حمزة زبيدات لموقع "العهد" أن "أهالي الجفتلك يواجهون اعتداءات شبه يومية من قبل جيش الاحتلال، ومستوطنيه، عدا عن التدريبات العسكرية المتواصلة، وعمليات الهدم المستمرة، والتخريب طوال العام".
وأضاف زبيدات أن "القرية هي من أقدم القرى في منطقة الأغوار، وأكبرها مساحة من حيث الأراضي الزراعية، ويعمل 70% من أهاليها البالغ تعدداهم خمسة آلاف نسمة في مهنة الزراعة وتربية المواشي".
وأردف زبيدات قائلًا:"يحرم الاحتلال المزارع الفلسطيني من إعادة ترميم الآبار القديمة التي يعود بعضها لما قبل فترة الانتداب البريطاني، كما أقدم على إغلاق جزء كبير منها، والجزء المتبقي أصبحت نسبة الملوحة فيها عالية جداً، ما أثر على نوعية وجودة المحاصيل".
ولا يخفي المراقبون خشيتهم من تبعات استمرار التضييق على أهالي الجفتلك وتفاقم أوضاعهم الصعبة، في ظل تقصير المستوى الرسمي الفلسطيني، وصمت الهيئات الدولية الحقوقية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018