ارشيف من :أخبار عالمية
قناطر سوق حلب التاريخية تستعيد بريقها بعودة الحركة التجارية
تحت قناطر تاريخية مرممة ومُزَيَنة بالأضواء وأشجار عيد الميلاد، يُباع صابون حلب الشهير ومجوهرات مشغولة يدويا في حي صغير عادت إليه الحياة في مدينة حلب السورية القديمة التي اجتاحتها الحرب.
مدينة حلب المدرجة على لائحة "اليونسكو" للتراث العالمي، شكلت إحدى أهم خطوط المواجهة بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة، وحررت من أيدي الإرهابيين في كانون الأول/ديسمبر 2016.
وفي سوق الجمرك الذي افتتحه أمس الخميس وزير التجارة الداخلية عبد الله الغربي ومحافظ حلب حسين دياب خلال حفل كبير، لم تعد آثار القذائف والصواريخ إلا ذكرى سيئة. فقد استعادت قناطر الحجر العريقة بريقها بعد أن ازدانت باكاليل مضيئة وبأشجار عيد الميلاد والأعلام السورية، ورُفعت صورة ضخمة للرئيس السوري بشار الأسد على إحدى القناطر.
مشروع إحياء أسواق حلب القديمة تضمن إعادة تأهيل وتفعيل سوق وخان الجمرك الذي يتضمن 116 محلا تجاريا في المدينة القديمة، الذي نفذته غرفة تجارة حلب بالتعاون مع أصحاب المحلات والفعاليات التجارية.
وأكد الغربي حرص الحكومة ودعمها لكل ما من شأنه ترميم وتنشيط وتشغيل الأسواق القديمة في حلب وحمص وباقي المحافظات التي دمرها الإرهاب ولكل عمل ونشاط من شأنه إحياء التراث والحفاظ على المعالم الاثرية والتاريخية، لافتا الى أن هذه الخطوة المهمة تدل على إصرار أهالي وتجار حلب على إعادة كل أشكال الحياة والالق لمدينتهم، داعيا الصناعيين والتجار إلى الحصول على حماية الملكية التجارية والصناعية وعلاماتهم التجارية لمنتجاتهم لما لهذه الخطوة من أهمية في الدخول إلى الاسواق الخارجية.
من جانبه، نوه محافظ حلب بأن الفعالية لها أهمية وخصوصية نظرا لأهمية سوق وخان الجمرك من الناحية التاريخية والتجارية، مشيرا إلى أن عودة النشاط إليه مؤشر على تعافي حلب من الإرهاب ومقدمة لتفعيل وتأهيل المزيد من الأسواق قريبا.

خان الجمرك الذي كانت تتوقف فيه قوافل التجار سابقا، أعيد ترميمه جزئيًّا، وأعاد بعض تجار الأقمشة والسجاد فتح متاجرهم، بينهم التاجر سهيب كربوج الذي أغلق محلّه على مدى سنوات عندما كان الحي خاضعا لسيطرة المسلحين.
وقال كربوج الذي عرض ستائر مطرّزة في محله "كنا نصدّر بضائعنا الى العراق وليبيا والجزائر"، مضيفا "عدنا الى خان التجارة لأن حلب هي عصب الصناعة والتجارة في البلاد".
ولا يزال عدد من واجهات المتاجر مغلق، لعدم ترميمها بعد، وقد نظمت غرفة التجارة في حلب سوقا تراثيا، حيث عُرضت مجوهرات مشغولة يدويا وسجاد تقليدي وصابون حلبي مصنوع من زيت الزيتون.
ويعد سوق حلب الأكبر في العالم، إذ ضمّ في السابق أربعة آلاف محل وأربعين خاناً استقطبت منذ قرون حِرَفيّين وتجّارًا من كل أنحاء العالم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018