ارشيف من :أخبار عالمية

ليبيا والتفاؤل بالحل رغم التناقضات

ليبيا والتفاؤل بالحل رغم التناقضات

يرى جل الخبراء والمحللين و العارفين بالشأن الليبي بأن الحل في بلد عمر المختار بات قريبا رغم الخلافات التي تبرز باستمرار بين فرقاء الأزمة. فالقوى الكبرى يبدو أنها اتفقت فيما بينها على اقتسام كعكة الثروات الطبيعية التي تزخر بها ليبيا و عرف كل طرف نصيبه من هذه الكعكة.
أما دول الجوار فهي راغبة في الحل تحقيقا لأمنها و استقرارها المرتبط بأمن و استقرار ليبيا وقصة الإستفادة من ثروات ليبيا تعتبر مسألة ثانوية بالنسبة لها.فهي غير قادرة على مقارعة القوى الكبرى التي تستحوذ على كل شيء و أطماعها في ليبيا بارزة و بادية للعيان.
تونس مجددا
و يعلق البعض آمالا على اجتماع ممثلي دول جوار ليبيا الذي سيعقد بالعاصمة التونسية التي باتت أرض لقاء الليبيين في الآونة الأخيرة خصوصا مع المصالحة التي حصلت بين النظام التونسي و خليفة حفتر. و توجت هذه المصالحة بزيارة حفتر إلى تونس و لقائه برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي كثيرا ما تعرض لانتقادات حادة من قبل الموالين لحفتر و اتهم بمساندة الطرف الآخر.
ويبدو أن زيارة حفتر إلى تونس لم تؤد فقط إلى إذابة الجليد بينه و بين الخضراء بل ساهمت أيضا في تقريب وجهات النظر بين القاهرة و تونس و الجزائر في الملف الليبي. فلم يعد حفتر على ما يبدو رجل مصر الذي سيجعل نفوذها يمتد ليلامس تونس و الجزائر و المنطقة المغاربية كما كان الحال في السابق، بل بات شريكا أساسيا في بناء ليبيا بعد أن قدم ضماناته.
علاقة معقدة
و بخلاف الإخوان و جماعة القاعدة ممثلين بفريق حاكم طرابلس السابق عبد الحكيم بلحاج الذين اصطدم معهم حفتر، فإن السراج يبدو منافسا حقيقيا للواء المتقاعد من الجيش الليبي السابق. فحفتر اكتسب مشروعيته من خلال محاربته للتطرف الأوصولي و الحركات التكفيرية وهو ما جعله يحظى بدعم قوى دولية عديدة تحركها هذه الكلمة السحرية "محاربة الإرهاب".
في حين أن السراج الذي بدأ يبسط نفوذه على الغرب الليبي لا يمكن أن يكسب حفتر تلك المشروعية باعتباره علمانيا مدنيا مواليا للغرب و حارب مثله تماما التنظيمات التكفيرية. فالعلاقة جد معقدة بين الطرفين لأن كلاهما منافس للآخر يلعب في ميدانه و يسعى لكسب حلفائه و إخراجه من اللعبة رغم ما بدا من اتفاق في الآونة الأخيرة بين الرجلين تجلى في محاربة الإرهاب.
 

2017-11-17