ارشيف من :أخبار عالمية
موسكو تسقط مشروعًا يابانيًّا حول سوريا في مجلس الأمن
تصدّت روسيا لمحاولة الدول الغربية في مجلس الأمن تمرير اقتراح اليابان بتمديد آلي لبعثة التحقيق المشتركة في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، كونه لا يراعي التعديلات التي تطالب بها.
واستخدمت موسكو، فجر اليوم السبت، حقها بالنقض "الفيتو" ضد مشروع قرار تقدمت به اليابان ينص على تمديد تقني لمدة شهر واحد لمهمة الخبراء الدوليين المكلفين بالتحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا.
واقترع 12 عضوا من أصل 15 في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الياباني، فيما عارضته بوليفيا وروسيا التي استخدمت حقها بالنقض للمرة الثانية في 24 ساعة. أما الصين فقد امتنعت من جهتها عن الاقتراع.
ويدعو المشروع الياباني إلى تمديد تفويض لجنة التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لمدة شهر واحد، دون الأخذ بعين الاعتبار المقترحات الروسية الداعية إلى تصويب عمل هذه اللجنة وجعلها أكثر موضوعية وشفافية.
في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن بلادها تحاول جاهدة تمديد ولاية بعثة آلية التحقيق الخاصة التابعة للأمم المتحدة في سوريا، على الرغم من معارضة روسيا.
وأضافت المتحدثة أن "الولايات المتحدة لن تتوقف عن طلب تجديد مجلس الأمن الدولي لولاية بعثة آلية التحقيق الخاصة التابعة للأمم المتحدة في سوريا، كما ستواصل العمل من أجل الكشف عن مرتكبي الهجمات الكيماوية والعدالة للضحايا وتقديم إشارة واضحة إلى أن استخدام الأسلحة الكيميائية لن يُغتفر لأي شخص وفي أي مكان".
وأشارت المتحدثة إلى أن استخدام روسيا "الفيتو" ضد قرار الأمم المتحدة بشأن تحقيق سوريا "رسالة واضحة" مفادها أن "موسكو لا تقدر أرواح الضحايا".
بدوره، أعلن مندوب إيطاليا لدى منظمة الأمم المتحدة سباستيانو كاردي أن مجلس الأمن سيواصل العمل في أقرب وقت، للتوصل إلى موقف موحد بخصوص التمديد لبعثة التحقيق في استخدام الكيميائي في سوريا.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أكدت أمس الجمعة، أن ولاية الآلية المشتركة لا يمكن تمديدها إلا بعد تعديل عمل الآلية نفسها.
ورأى مدير دائرة حظر الانتشار ومراقبة التسلح بالخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف أن مشروع القرار المقدم من قبل طوكيو يضع أهدافا غير قابلة للتحقيق.
وقال "المشروع الياباني يضع هدفا لا يمكن تحقيقه: إنه يتضمن طلبا للأمين العام للأمم المتحدة، والمدير العام لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية، بتقديم توصيات حول مواصلة عمل آلية التحقيق المشتركة، التي تأخذ بعين الاعتبار آراء أعضاء مجلس الأمن الدولي. لكن كيف سيقومون بذلك إذا كانت الآراء متضاربة تماما؟".
وهذه هي المرة الـ11 التي تستخدم فيها روسيا الفيتو ضد مشروع قرار دولي يتعلق بالوضع في سوريا، وكانت موسكو قد استخدمت الخميس الماضي الفيتو العاشر ضد مشروع قرار أمريكي يحمِّل السلطات السورية مسؤولية الهجمات الكيميائية.
وتربط موسكو الموافقة على التمديد للجنة الدولية المشكلة بالإجماع في 2015، بتعديل مهمتها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018