ارشيف من :أخبار عالمية

6 أمراء سعوديين بينهم متعب بن عبد الله دخلوا المستشفى نتيجة التعذيب الشديد

6 أمراء سعوديين بينهم متعب بن عبد الله دخلوا المستشفى نتيجة التعذيب الشديد

بعد أن كان في الأمس القريب مرشّحًا لتولّي العرش، يقبع وليّ العهد السعودي المعزول متعب بن عبد الله اليوم في قبضة المرشّح الجديد للحكم محمد بن سلمان الذي تصفه الصحف الأجنبية بالحاكم الفعلي للمملكة. لا يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، إذ تتوارد معلومات عن أن الأمير متعب وخمسة أمراء آخرين باتوا بحاجة إلى عناية طبية بعد التعذيب الذي تعرّضوا له أثناء إلقاء القبض عليهم واستجوابهم، وبأوامر مباشرة من ابن سلمان.

وفي هذا السياق، كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، من خلال مقالة للكاتب ديفيد هيرست أن أولئك الأمراء الستة نقلوا إلى المستشفى خلال الـ24 ساعة التي تبعت إلقاء القبض عليهم، وأحدهم كان في حالة سيئة جدًا، حتى استدعى الأمر إدخاله إلى غرفة العناية المركّزة، ما يعني أنّه تعرّض إلى ضرر كبير شكّل خطرًا على حياته؛ مثل فشل أحد أعضاء جسمه الحيوية أو ارتفاع ضغط الدم إلى درجة عالية.

ويضيف الموقع، وفقًا لمعلوماته "الموثّقة"، كما يصفها، أنّ موظّفي المستشفى أُبلغوا بأن الإصابات كانت نتيجة لـ"محاولات انتحار"،  علمًا أن "الجميع" تعرّض للضرب، ولم تكن ثمّة كسور لدى المصابين، بينما كانت العلامات على أجسادهم متّسقة مع البصمات التي تتركها الأحذية العسكرية، حسب مصادر الموقع.

المصادر ذاتها نقلت أن 17 من المعتقلين، على الأقل، نقلوا إلى المستشفى، بمن فيهم الأمراء، غير أنّ عدد الأشخاص الذين تعرّضوا لسوء المعاملة في الحملة التي أطلقها ابن سلمان يبقى أكبر "بالتأكيد".

وعلم الموقع كذلك أن الوحدات الطبية قد جرى تركيبها بالفعل في فندق "ريتز كارلتون"، حيث وقع الضرب والتعذيب، وذلك بغرض تفادي نقل الضحايا إلى المستشفيات.

ويُبيّن الموقع أنّه بالإضافة إلى فندق "ريتز كارلتون"، يتوزّع المعتقلون في فندقين آخرين، من ضمنهما فندق "كورتيارد"، الواقع في الحي الدبلوماسي على الجانب الآخر من الطريق المؤدي إلى فندق "ريتز". كلا الفندقين يدار بواسطة سلسلة فنادق "ماريوت إنترناشونال"، وقد صرّح متحدّث باسم هذه الأخيرة لـ"ميدل إيست آي" أن "ريتز كارلتون" و"كورتيارد" "لا يعملان كفنادق تقليدية في الوقت الحالي". ويبدو أن الفندقين قد حُجزا ولن يتم استقبال النزلاء فيهما على مدار ديسمبر/ كانون الأول المقبل بأكمله.

وتقاطعًا مع تلك المعلومات، نشر مغرّدون على موقع "تويتر"، يعرّفون أنفسهم بأنهم "قريبون من دوائر صناعة القرار" في السعودية، سلسلة تغريدات أمس تحدّثت عن عمليّات تعذيب لم تستثنِ أحدًا تقريبًا بمن فيهم الأمراء.

وكتب حساب "العهد الجديد" على "تويتر" "حينما بدأ المحققون بالتحقيق لم يكن الأمراء مدركين ما يجري، كانوا مشدوهين ويصرخون بوجوه المحققين: من أنتم لتتكلموا وتحققوا معنا. وعلى إثر ذلك قال ابن سلمان للمحققين: أي أحد يتعرّض لكم أو لا يستجيب اجلدوه واضربوه. ثم بدأ الضرب والإهانة والتقييد لا يفارقهم (كل الأمراء الكبار ضربوهم)".

وأفاد حساب آخر يسمّي نفسه "كشكول": "الوليد بن طلال حاول الانتحار بقطع عروق يديه، تمت معالجته وإنقاذ حياته، بعدها تم سحب كل شيء في الغرف إلا الأسرة والأغطية. يتعرض الوليد للضرب بشكل خاص ولا أعلم ما سبب حقد (ابن سلمان) عليه، متعب بن عبدالله متهم حاليًا بقضية جنائية لقيامه بضرب عسكري بطفاية السجاير، (ابن سلمان) داس كرامة أسرته بالجزمة"، على حد تعبيره.

2017-11-18