ارشيف من :أخبار عالمية
الجامعة العربية.. بيان مكرّر يستهدف المقاومة خدمة للعدو
مطابقًا للتوقعات جاء بيان الجامعة العربية بالأمس. المتتبع لمسار هذه الجامعة خلال عقد من الزمن يعلم نهجها ويتوقّع فحوى البيان الذي سيصدر عنها. تأجيج الصراعات والفتن في العالم العربي بات ديدن بعض الدول الخليجية التي تملي ما تريد على منبر هذه الجامعة. ما أدلى به بيان الجامعة بالأمس لم يأت بجديد. النهج التهكمي والهجومي للمتحكمين بمصير القرارت على محور المقاومة وأقطابها أصبح عاديًا، مقابل الإذعان والرضوخ التام لكيان العدو، وعدم إدانته ولو من باب رفع العتب في البيانات المذكورة.
الرياض لم تحصّل كل ما تشتهيه من الاجتماع الوزاري العربي، بحيث أن الساعات الطوال التي دارت خلالها المحادثات في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة، لم تسفر سوى عن تكرار للمواقف الخليجية السابقة ضد إيران، وإطلاق وصف "جماعة إرهابية" من جديد على حزب الله، رغم تحفظ كل من لبنان والعراق بشدة.
وعلى عكس ما خطط له لأيام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من تعليق لعضوية لبنان في جامعة الدول العربية إلى حين إخراج حزب الله من الحكومة أو على الأقل إدانة الحكومة اللبنانية بسبب "أعمال حزب الله الإرهابية" وفق المزاعم السعودية، جاءت رياح مصر كما لم تشته السعودية، فالقاهرة ضغطت قبل أيام لعدم تمرير مبتغى الجبير، مطالبة بعدم إقصاء أيّ فصيل لبناني، ومحذرة من معاقبة الشعب اللبناني على اختيار من يمثله، بصرف النظر عن الموقف العربي منه.
بدورهما، تحفظ كل من لبنان والعراق بشدة على بند تصنيف حزب الله كـ"جماعة إرهابية"، إلا أن أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أكد في البيان أن هناك "إجماعًا عربيًا على رفض النهج والتصرفات الإيرانية"، وأن "كل الدول العربية وافقت على القرار الوزاري العربي بإدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية" وفق قوله.
وخلال الجلسة، رفض مندوب لبنان الدائم في جامعة الدول العربية السفير إنطوان عزام توصيف عدد من أعضاء الجامعة حزب الله بالإرهابي، مؤكدًا في الجلسة المغلقة على ثوابت الموقف اللبناني برفض التدخلات والاعتداءات على الدول العربية، ولكنه رفض أيضًا التدخل في شؤون لبنان الداخلية.
وشدد عزام على أن لبنان يكتفي بتحمل الأعباء الإنسانية الناجمة عن تحوّله الى بلد نزوح بامتياز، مضيفا أن لبنان الرسمي آثر الابتعاد عن كل ما يمكن أن ينقل التوتر إلى ساحته الداخلية، ملتزمًا النأي بالنفس لعدم قدرته على التأثير إيجابًا في الصراعات الدائرة حوله.
وجاء في كلمة عزام أن " لبنان يجدد تمسكه بالمعادلة المتوازنة القاضية بتحصين ساحته الداخلية من خلال اطلاق مسار حكومي هادف كضمانة لتماسك الكيان ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ السلم الأهلي، توازيا مع القيام بكل ما يمكن لتقوية علاقات لبنان مع أشقائه العرب واتخاذ الموقف الواضح من كافة القضايا التي تحظى بالإجماع العربي دون المس بوحدتنا الداخلية".
وعلى الوتر نفسه عزف العراق، مؤكدًا على لسان مصدر في وزارة الخارجية العراقية في حديث لوكالة "السومرية نيوز"أن العراق يتحفظ على الفقرتين الخاصتين بحزب الله في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018