ارشيف من :أخبار عالمية

سجن ’جو’ البحريني: تعسّف وعنف وتعذيب مستمر.. إلى متى؟!

سجن ’جو’ البحريني: تعسّف وعنف وتعذيب مستمر.. إلى متى؟!

ما زال سجن "جو" يشهد حتى الآن على ممارسات السلطة التعسفية والقمعية بحق السجناء والمعتقلين الذين يتعرّضون للضرب والتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من أبسط حقوقهم.

منظمة "أميريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" ADHRB شرحت بشكل مسهب ما يجري في سجن "جو"، فأشارت الى أن العشرات من السجناء المحكومين والموقوفين أيضًا تعرّضوا لأبشع أنواع العنف الجسدي والنفسي من ضرب مبرح على كامل أعضاء الجسم وصعق بالكهرباء على الأماكن الحساسة إلى الشتائم والتحقير والحط من الكرامة الإنسانية والتهديد اللفظي وصولًا إلى التحرش الجنسي أو التهديد بذلك.

وقد تعددت الحالات والافادات التي قدمها العديد من المعتقلين السابقين للمنظمات الحقوقية التي تشير الى أنهم تعرضوا لأنواع الانتهاكات الجسدية نفسها.

لم تقتصر الانتهاكات على ذلك بل تم حرمانهم من العلاج والرعاية الصحية والنظافة. وقد منعت العديد من العائلات من الزيارة وحتى من الاتصال أو تم التقليص من وقتها. أما في حال سُمح لهم بالزيارة، فقد فرضت عليهم شتى أنواع التفتيش من خلع لكامل الملابس والحذاء، والتأخير المتعمد والاذلال، إضافة لتقليل مدة الزيارة إلى نصف المدة الذي كانت عليه.


كل ذلك ولم تنتهِ فصول الاضطهاد الذي يتعرض له أهالي المعتقلين، فالزيارة لا تتم إلا بوجود زجاج فاصل يمنع أي اتصال جسدي بينهم وبين ولدهم ومنع أن تحتضن الأم ولدها خلال تلك الدقائق المعدودة، وزاد من حرمان المعتقل من أبسط حقوقه في احتضان طفله أو طبع قبلة على رأس والديه أو زوجته. وقد تم التضييق عليهم في حقهم في المأكل والملبس والاستحمام، وتمت مصادرة امور خاصة بهم من ملابس ومأكولات اشتروها أو كتب ودفاتر دونوا عليها.

منظمة العفو الدولية قابلت ضحايا الانتهاكات، وأصدرت تقريرا في أبريل/نيسان 2015 تحدثت فيه عن أساليب التعذيب وسوء المعاملة من الضرب الشديد، واللكم، واستخدام الصدمات الكهربائية، ووضع الأشخاص في دراجات حرارة باردة أو حارة جدا، والوقوف لفترات مطولة، والحرمان من النوم، والإساءات والإهانة.

وفي مايو/أيار 2015، أصدر قسم الحريات وحقوق الإنسان في جمعية "الوفاق" البحرينية تقريرا يذكر 290 حالة قال إنها تعرضت للتعذيب منها الصفع واللكم والركل والضرب بالخراطيم والصدمات الكهربائية والاغتصاب وتعريض المحتجزين إلى درجات حرارة باردة جدا والإجبار على الوقوف والتعليق من الرجلين.

وطالبت عدة منظمات الصليب الأحمر الدولي بزيارة عاجلة للسجون البحرينية للوقوف على أوضاعها، وطالبت الحكومة البحرينية احترام المواثيق الدولية وأهمها اتفاقية مناهضة التعذيب، إذ ذكرت ان أكثر من 4000 مواطن تعرضوا  للتعذيب أو إساءة المعاملة والحط من الكرامة الإنسانية، ناهيك عن استمرار حالات التفتيش المهينة ومصادرة الأغراض الشخصية الخاصة وارتكاب العديد من التجاوزات بحق السجناء وحرمانهم من الحقوق الأساسية.

في 23 مايو/أيار 2012، اقتادت الشرطة حسين علي سهلاوي إلى سجن جاو، تعرض هناك للتعذيب الوحشي ولمعاملة مهينة، ولم يتوقف العنف الجسدي الشديد بعد فترة الاحتجاز بل استمر على مر السنين. ففي أوائل عام 2015، على سبيل المثال، ضربه الحراس في سجن "جو" بشدة لدرجة أنه كان يحتاج إلى غرز فوق العين وتحتها.

منظمة ADHRB أوضحت في هذا السياق أن أحمد محمد العرب وسلمان عيسى سلمان وصادق سيد علي علوي هم ضحايا التعذيب في البحرين.

وأكدت ADHRB أن السلطات البحرينية بكل أفعالها تنتهك القوانين المحلية والمعاهدات الدولية التي هي من الدول المشاركة والموقعة عليها.

(10:17:05 AM) =====

2017-11-21