ارشيف من :أخبار عالمية
قمة سورية روسية في سوتشي .. التنسيق على أعلى المستويات ونهاية الارهاب قريبة
هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس السوري بشار الأسد بالنجاحات التي حققتها سورية في إطار مكافحة الإرهاب وباقتراب الشعب السوري من النصر على الإرهابيين. وأعرب الرئيس بوتين عن تقدير روسيا العالي للجاهزية التي تظهرها الحكومة السورية وانفتاحها على كل من يرغب بالسلام وللدعم الذي قدمه الرئيس الأسد لعملية أستانة التي نجح المشاركون فيها بإقامة مناطق تخفيف التوتر والبدء بالحوار مع مختلف الأطراف السورية.
كلام بوتين جاء خلال لقاء قمة مع نظيره السوري في مدينة سوتشي خلال زيارة عمل قام بها الاخير إلى روسيا وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الروس.
وأكد بوتين أهمية توقيت هذه الزيارة لزيادة التنسيق بين الجانبين وإجراء مشاورات إضافية والاستماع إلى تقييم القيادة السورية للوضع الراهن في سورية وشكل الخطوات القادمة وتصورها للعملية السياسية ودور الأمم المتحدة فيها وذلك قبل القمة التي ستجمعه مع نظيريه الإيراني والتركي في سوتشي بروسيا.
من جانبه، شكر الرئيس الأسد الرئيس بوتين على حفاوة الاستقبال وقال: "إن هذا اللقاء يأتي بعد عامين وبضعة أسابيع من العملية العسكرية الروسية الداعمة للجيش العربي السوري في الحرب ضد الإرهاب التي حققت نتائج مهمة وكبيرة على مختلف الصعد وعلى رأسها الإنساني والعسكري والسياسي"، وأشار إلى أن "الانتصارات التي تحققت ضد الإرهاب أدت إلى عودة الأمن للكثير من المناطق وبالتالي عودة المواطنين وبدء دوران عجلة الحياة الطبيعية مجدداً وأدت في الوقت ذاته إلى دفع المسار السياسي لحل الأزمة في سورية".

ولفت الرئيس الأسد إلى أن السياسة الروسية كانت فاعلة على محاور عدة وجميعها مهمة وخاصة عبر التأكيد على ضرورة التزام منظمة الأمم المتحدة بميثاقها الذي يشدد على سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مؤكداً أهمية هذا اللقاء للتنسيق على أعلى مستوى بين الجانبين وفي مختلف القضايا التي تهم البلدين الصديقين ومن ضمنها الاستمرار في مكافحة الإرهاب والجهود التي تبذل فيما يتعلق بالمسار السياسي ومؤتمر الحوار والقمة الثلاثية المقبلة في سوتشي.
من جهته، قال الرئيس بوتين: إن "روسيا تعمل مع الجميع من أجل إنهاء الأزمة وإيجاد حل سياسي في سورية الأمر الذي يشكل مصلحة أساسية للجميع"، مضيفاً إن "هذه الزيارة تشكل فرصة مهمة للتنسيق حول المبادئ الأساسية لتنظيم العملية السياسية وأيضاً موضوع مؤتمر الحوار الوطني الذي أيدته سورية".
وبحث الرئيسان الأسد وبوتين التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي بروسيا حيث شكر الرئيس الأسد الرئيس بوتين والقيادات الروسية على جهودهم المبذولة في هذا الإطار، وأكد أن سورية تدعم أي عمل سياسي وخاصة بعد تراجع الإرهاب وأن الأبواب مفتوحة محلياً ودولياً لدعم هذا المسار لذلك نأمل أن تنجح روسيا بما تقوله وتفعله دائماً"، وأضاف "ان تنجح بإقناع الآخرين بعدم التدخل في أي حل سياسي وإنما دعمه فقط من الخارج دون التدخل فيه"، مشدداً على أن ما يهم اليوم هو حقن الدماء وسورية على استعداد للعمل مع كل بلد مستعد للمساهمة في الحل السياسي طالما أنه يعتمد على السيادة السورية والقرار السوري".
ونقل الرئيس الأسد للرئيس بوتين وعبره للشعب الروسي الصديق والوفي شكر الشعب السوري لما قامت به روسيا لحماية السوريين من الارهاب وحماية وحدة الأراضي السورية إضافة إلى كل ما قامت به مؤسسات الدولة الروسية التي دعمت السوريين في كل المجالات وعلى الأخص المؤسسة العسكرية التي قدمت الكثير من التضحيات خلال دعمها لسيادة واستقلال سورية ووحدة أراضيها.
كما تناول اللقاء التأكيد على استمرار مكافحة الإرهاب المتمثل بـ “داعش” و”النصرة” والمجموعات المرتبطة بهما.
والتقى الرئيسان الأسد وبوتين مجموعة من كبار الضباط الروس الذين شاركوا في دعم الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب حيث أكد لهم الرئيس الأسد على دور القوات المسلحة الروسية في الحرب على الارهاب وخاصة أنها قدمت شهداء وبذلت جهوداً كبيرة في المعارك على الإرهاب في سورية، مشيراً إلى أن العالم كله يرى النتائج المهمة التي تحققت على هذا الصعيد نتيجة دعم القوات الجوية الروسية للجيش العربي السوري وبفضل التضحيات التي قدمتها القوات السورية والروسية وحلفاء سورية.
وحضر لقاء القمة سيرغي شويغو وزير دفاع روسيا الاتحادية ويوري اوشاكوف معاون الرئيس بوتين والكساندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس بوتين لشؤون حل الأزمة في سورية وسيرغي فيرشينين مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الخارجية الروسية ممثل الرئيس بوتين لشؤون الشرق الأوسط.
الكرملين: دور الأسد في مستقبل سوريا يخص السوريين فقط
الى ذلك، أكد الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، أن المباحثات بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد تناولت مسائل التسوية السورية.
وقال بيسكوف في حديث للصحفيين، اليوم الثلاثاء، إن "دور الأسد (في مستقبل سوريا) لا يمكن أن تكون لدى روسيا رؤية بشأنه ولا لدى أي دولة أخرى"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن يكون إلا لدى الشعب السوري".
وأكد بيسكوف أن المباحثات بين الرئيسين في مدينة سوتشي الروسية يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني تناولت "الصيغ المحتملة للتسوية السياسية".
وشدد على أن "التسوية السياسية في سوريا لا يمكن أن تكون إلا بنطاق شامل إلى أقصى قدر ممكن، أي بمشاركة كافة الأطراف المعنية"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن تحقيقها إلا من قبل الأطراف السياسية في سوريا بالذات، وفقط على أساس التوافق، أي تنازلات متبادلة واتفاقات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018