ارشيف من :أخبار عالمية
عمان.. الاستثناء الرصين في السلوك الخليجي تجاه سوريا
كانت الصورة مشرقة للغاية في السفارة العمانية في العاصمة السورية دمشق، التي غصت بضيوفها من كبار المسؤولين السوريين وعدد كبير من أعضاء السلك الدبلوماسي الدولي القادمين للاحتفال باليوم الوطني لسلطنة عمان؛ الدولة التي اختارت لنفسها مسارا عقلانيا في مقاربة أزمات المنطقة وخصوصا الأزمة في سوريا فلم تساير جاراتها الخليجيات في تقديم الكيدية السياسية على الحكمة، ما جعل من حيادها الإيجابي محط تقدير كبار المسؤولين السوريين الذين التقاهم "موقع العهد" في السفارة، كما التقى القائم بالأعمال العماني في دمشق الذي أكد بدوره متانة العلاقة بسوريا ومسعى عمان الدائم لتطويرها أكثر في القادم من الأيام.
وزير الإعلام السوري
في حديثه لموقع "العهد" الإخباري وجه وزير الإعلام السوري محمد رامز ترجمان "التحيات القلبية لسلطنة عمان شعبا وقيادة بمناسبة عيدها الوطني الذي تحررت فيه من الاستعمار، وانطلقت نحو حركة الإعمار وولوج آفاق التقدم والإزدهار"، وتابع:"ترتبط سلطنة عمان بعلاقات صداقة وعلاقات سلام مع أغلب دول العالم، كما أنها لعبت دورا إيجابيا جدا في الحفاظ على العلاقات الطيبة مع سوريا خلال العدوان المفروض عليها، وبالتالي فنحن نتوجه لها بالتحية لأن مواقفها تعبر عن أصالتها وعن عمق التوجه والتفكير الاستراتيجي في دعم الشعب السوري".
وتمنى الوزير السوري للعلاقات الثنائية "أن تستمر وتتطور لأفضل ما يمكن أن يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين السوري والعماني، سيما وأن عمان تعمل على خلق حالة من التوازن في العلاقات الدولية عبر لعب دور الوسيط في أغلب الأزمات الموجودة في المنطقة بشكل عام".
القائم بأعمال السفارة العمانية في دمشق
بدوره، القائم بأعمال السفارة العمانية في دمشق المستشار خالد بن سالم السعدي تحدث لـ"العهد" عن العلاقات السورية العمانية، واصفا إياها بـ"القوية والمتينة والتي تتطور يوما بعد يوم بما فيه مصلحة البلدين"، وأضاف:"من المعروف أن سلطنة عمان حريصة على قيام مسار للحل السياسي للأزمة في سوريا"، وفيما يتعلق بمستوى الحضور في السفارة العمانية في دمشق قال السعدي:"الحضور كان مميزا وشمل العديد من المسؤولين السوريين، وكذلك من كافة المستويات من الشعب السوري الشقيق الذين عبروا عن خالص تهانيهم للشعب العماني".
وختم القائم بالأعمال العماني في دمشق حديثه لـ"العهد" قائلاً: "أغتنم هذه المناسبة لأهنئ القيادة السورية والشعب السوري بمناسبة تحرير مدينة البوكمال آخر معاقل "داعش" في سوريا، وأسأل الله تعالى أن يعود ذلك على سوريا الشقيقة بالأمان والاستقرار والازدهار".
مفتي الجمهورية السورية
أما مفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون فقد ثمن عبر موقع "العهد" مواقف عمان الحكيمة بقوله:"اليوم ونحن نلتقي في هذا المكان نرسل رسالة إلى العالمين العربي والإسلامي بضرورة أن يكونوا بالحكمة التي تحلت بها عمان على اعتبار أنها لم تكن مع طرف عربي ضد الطرف الآخر، إنما كانت تمتلك الحكمة التي تقود مسيرتها في العالم العربي".
وغمز المفتي من قناة الجامعة العربية التي صنفت المقاومة اللبنانية بالإرهاب وقال:"من السفارة العمانية في دمشق نقول للجامعة العربية أما كان من الأفضل لكم أن تملكوا حكمة عمان فلا تخرجوا ببيانات ضد المقاومة وضد من يقف من أجل فلسطين ويبذل دمه وحياته في سبيل تحريرها"، وأضاف:"عمان نموذج عربي ليت العرب يتعلمون منه ألا يشتموا بعضهم بعضا ويجعلوا من اختلافهم ثراء وعطاء، لذلك نحن مطالبون اليوم وعلى مستوى العالمين العربي والإسلامي أن نعيد النظر في صحة مواقفنا".
وفي هذا الصدد، لم يكن غريبًا أن يعلن رئيس الوزراء السوري عماد خميس أثناء استقباله منذ مدة رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة وتجارة عمان الذي قدم إلى سوريا برفقة وفد اقتصادي وازن، أن أولوية الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة هي لرجال الأعمال من الدول الصديقة والشقيقة التي وقفت إلى جانب سوريا في الحرب الإرهابية التي استهدفتها، موقف أكده لـ"العهد" وزير الصناعة السوري أحمد الحمو الذي شدد على انطباق هذه المواصفات على دولة عمان الشقيقة، وقال:"يبدو أن آفاق التعاون الاقتصادي بين سوريا وعمان ستشمل وضع آليات للعمل المستقبلي تتضمن إقامة الاستثمارات في مجالات النفط والسياحة والعقارات، وهو ما أكد عليه رجال الأعمال العمانيون الذين حضروا بقوة في معرض دمشق الدولي الذي انعقد الصيف الفائت بحلة بهية اكتست رونقها من انتصارات الجيش السوري في الميدان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018