ارشيف من :أخبار لبنانية
أوساط السيد فضل الله أكدت لـ "السفير" أن لكلامه خلفية سياسية وليست بتاتا طائفية
ذكرت أوساط آية الله السيد محمد حسين فضل الله لصحيفة "السفير" أن ما شجع السيد فضل الله خلال إفطار جمعية التعليم الديني الاسلامي على مناقشة البطريرك الماروني نصر الله صفير في طروحاته انه شدد في مستهل كلامه على أنه لا قدسية لأحد يتعاطى في الشأن العام، سواء أكان رجل دين ام رجل سياسة، من دون ان يستثني نفسه.
شددت الاوساط على ان خلفية ما قاله السيد فضل الله هي سياسية وإصلاحية وليست بتاتا طائفية او فئوية.
ولفتت الاوساط الانتباه الى ان الانتقاد الذي وجهه السيد فضل الله الى مواقف صفير إنما يصب عمليا في خانة حماية الديمقراطية التوافقية من أي طروحات مضادة لها، كتلك التي ينادي بها البطريرك، إذ ان الاصرار على اعتماد منطق الاكثرية والاقلية في تشكيل الحكومة سيفتح الباب تلقائيا على المطالبة بان تُلعب اللعبة الديموقراطية حتى النهاية، ووفق قواعدها المعروفة والقائمة على الديموقراطية العددية واستفتاء الشعب، بعيدا عن الاستنسابية والانتقائية في ممارستها، فلا نأخذ منها ما يعجبنا ونهمل ما يتعارض مع مصالحنا.
ونفت الاوساط المؤيدة للسيد فضل الله بشدة ان يكون كلامه يرمي الى التحريض على الانقلاب على الطائف والدستور، بل ان تحذيره من مغبة نسف الديمقراطية التوافقية ينبع من صميم الطائف والدستور اللذين يؤكدان ان لا شرعية لأي سلطة تناقض العيش المشترك. وشددت على ان السيد فضل الله وبقية القيادات الشيعية لا ينادون بتعديل الطائف او تغيير اسس الكيان اللبناني، ولا يدعون الى ان يكون للشيعة كيان خاص بهم، وإنما يريدون تصحيح المسار السياسي عندما ينحرف في هذا الاتجاه او ذاك.
وتجزم الاوساط بان كلام السيد فضل الله لم يكن منسقا مع أي جهة، لا حزب الله ولا غيره، وخصوصا انه معروف باستقلاليته، معتبرة ان العديد من الردود عليه إنما تندرج في إطار محاولة استغلال موقفه من أجل استثارة العواطف واللعب على أوتارها.
وتساءلت الاوساط عن مكمن الاساءة إذا قال السيد فضل الله ان مجد لبنان أعطي لشعبه المقاوم، والذي يضم كل الاطياف والشرائح، ولا يقتصر على طائفة او مجموعة محددة، لتخلص الى التشديد على ان السيد فضل الله هو اول من طرح دولة الانسان في لبنان، حيث المكانة هي للكفاءة والمواطنة وليس للانتماء الطائفي والمذهبي، وبداية الخروج من الزاوية الضيقة تتمثل برأيه في تغيير قانون الانتخاب، على قاعدة اعتماد النسبية وجعل لبنان دائرة واحدة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018