ارشيف من :أخبار عالمية
من عام 1983..’قوة القدس’ ’سند’ المستضعفين وفلسطين
لطالما كانت فلسطين قضية العالم الإسلامي، وهي قضية عادلة لشعب مظلوم غُلب على أمره نتيجة مخططات استعمارية. القضية التي نام عليها العرب إلى يومنا هذا وفرطوا بحقوقها المشروعة، كانت حيّة في فكر روح الله الموسوي الخميني (قده) وجهاده وثورته ونهجه وبرنامجه، الذي رأى أن فلسطين لا تتحرر إلا بنهضة إسلامية عارمة. ودعا إلى الاستمرار بالجهاد حتى تحرير القدس وإزالة الغدة السرطانية من الوجود. فأسس الحرس الثوري الايراني والقوات التابعة له، والتي كان من أبرزها "قوة القدس" التي تأسست مع نهاية الحرب العراقية الإيرانية، والتي ذاع صيتها إبان الانتصار على الجماعات التكفيرية في سوريا والعراق.
مع انتصار ثورة الشعب الإيراني عام 1979، أمر آية الله الامام روح الله الخميني (قده) بتأسيس قوات الحرس الثوري الإسلامي لمنع قيام انقلاب عسكري على يد فلول جيش الشاه، وأسس الحرس الثوري سريعاً مراكز قيادة قطاعية في أنحاء البلاد. بالتزامن مع ذلك خرج الإمام الخميني (قده) من مرحلة التعبئة والتنظير الى إعداد جيش العشرين مليون لنصرة المستضعفين في العالم والإعداد لتحرير فلسطين، وأعلن عن آخر جمعة من كل شهر رمضان ليكون يوما للقدس العالمي في تموز/ يوليو عام 1979، فالقضية الفلسطينية بما تمثله من مظلومية شعب لا تختلف عند الامام الخميني (قده) عن قضية الشعب المظلوم في إيران، وشدّد على إمكانيات وقدرات الأمة لتحرير فلسطين.
القائد الأعلى لـ "قوة القدس" هو آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي، وقائدُها الحالي هو اللواء قاسم سليماني.
ظهر الدور الاستراتيجي لـ "قوة القدس" واتضح حجم دوره بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وإثر اندلاع الأزمة السورية عام 2011، فضلاً عن دعمه لحركات التحرر في العالم.
وقد ظهرت بصمات "قوة القدس" في كل من لبنان والعراق وحتى أفغانستان، إضافة إلى سوريا واليمن. خصوصاً في عام 2012 حيث شاركت "قوة القدس" في سوريا، وكانت معركة القصير إحدى أهم المعارك التي أشرف عليها اللواء سليماني وقوات "قوة القدس"، وتمكن من تحريرها من الإرهابيين في أيار/مايو 2013.
كما برز دورها في معارك دير الزور وأخيراً في قيادة قائدها لمعارك تحرير البوكمال من ساحة الميدان مباشرة.
سليماني
اشتهرت "قوة القدس" بقائدها اللواء قاسم سليماني المولود في العام 1957 لعائلة من فقراء الفلاحين في قرية "رابورد" الجبلية قرب بلدة "بافت" في مقاطعة كرمان الجنوبية الشرقية. بعد إتمام التعليم الابتدائي، وحين وقعت عائلته تحت دين شديد حاول سليماني أن يساعدهم عبر العمل باليومية في البناء. وانضم بعدها بسنوات إلى شركة المياه في كرمان كفنيٍّ بسيط.
وعندما أمر روح الله الخميني (قده) بتأسيس قوات الحرس الثوري الإسلامي، انضم سليماني كمتطوع، وخضع لدورات عسكرية تدريبية، وأثبت خلالها نباهة عالية وسرعة تعلم، ما فتح أمامه طريق التدرج في رتب الحرس.
شارك في الحرب العراقية الإيرانية منذ بدايتها وقاد فيلق "41 ثار الله"، وهو فيلق محافظة كرمان خلال الحرب، ثم تمت ترقيته ليصبح واحدًا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود. وفي عام 1998 تم تعيينه قائداً لـ "قوة قدس" في الحرس الثوري، وعام 2011 تمت ترقيته من رتبة عقيد إلى لواء.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018