ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: آية الله قاسم يُصارع الموت.. هل من ناصر؟

البحرين: آية الله قاسم يُصارع الموت.. هل من ناصر؟

آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.. المرجع الخليجي الكبير وأبُ الدستور البحريني وصاحب أعلى نسبة أصوات في انتخابات المجلس التأسيسي في المملكة في خطر.. سلطات آل خليفة ترفض التجاوب مع الدعوات الإنسانية والحقوقية لإسعاف سماحته بعد تردّي وضعه الصحّي بشكل كبير، إثر تعرّضه لنزيف داخلي وفقدانه نصف وزنه جرّاء الإقامة الجبرية التي يخضع لها منذ 188 يومًا (مايو/ أيار الماضي)، عقب إسقاط جنسيته في حزيران/يونيو 2016.

وضعٌ خطير لآية الله قاسم ُينذر بمصير أخطر، فأب الدستور البحريني اليوم مهدّدٌ بالتصفية الجسدية جرّاء تركه دون علاج أو طبابة، وهو ما يُجمع البحرينيون على التحذير منه. آخر المعلومات الواردة من داخل البحرين تتحدّث عن أن وضع آية الله قاسم حرِجٌ ويحتاج للعلاج الطبي الفوري، بعدما بات وزنه أقلّ من ثلاثين كيلوغرامًا، وتعرّضه لنزيف داخلي وفتق تجاوز خمسة أضعاف.

بحسب المعطيات، عاين الطبيب آية الله قاسم تحت مراقبة كاملة من وزارة الداخلية، وتبيّن استحالة معالجته في المنزل، فيما تحدّثت مصادر بحرينية لـ"العهد" عن أن مصير آية الله قاسم غامض في ظلّ عدم تجاوب السلطات البحرينية لإسعافه.

كذلك أبلغت مصادر بحرينية "العهد" أن قوات من الحرس الوطني والأمن الداخلي والكومندوس والجيش تمركزت في محيط منزل آية الله قاسم، بعدما تمّ تعزيز الحضور الأمني في المنطقة أمس إثر شيوع خبر تدهور صحّة سماحته.

رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش أوضح في هذا السياق أن التشخيص الطبّي توصّل إلى أنّ الوضع الصحي لآية الله قاسم لا يمكن السكوت عنه أو التهاون فيه ويتطلب تدخلًا علاجيًا فوريًا، مشيرًا الى أنه تمّ إبلاغ أطراف من الأمم المتحدة بالتطورات الخطيرة لصحة آية الله الشيخ عيسى قاسم.

وكالة "أسوشيتد برس" ذكرت من ناحيتها أن حكومة البحرين لم تستجب لطلب التعليق على التدهور الخطير لصحة آية الله قاسم.

 

علماء البحرين: لهبة جماهيرية غيورة الجمعة لوقف الإقامة الجبرية عن آية الله قاسم


علماء البحرين أصدورا بيانًا حذروا فيه من الوضع الصحي الخطير لسماحته، داعين إلى هبة جماهيرية غيورة ليلة الجمعة للنزول إلى الشارع في مسيرات سلمية للمطالبة بوقف الإقامة الجبرية عن منزل آية الله قاسم.

وجاء في بيان العلماء إنَّ "حياة الزّعيم الدّيني والقائد الوطني سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (أرواحنا فداه) باتت في وضع مُقلق جدًا، وإنَّ الوضع لمْ يعد قابلًا للسّكوت عليه، وإنَّ على السّلطة وقف الإقامة الجبرية وفك الحصار العسكري الجائر عن منزل سماحته فورًا، وإنَّ أيَّ تأخيرٍ بعد اليوم في رفع هذا الحصار سيعني للشعب بأنَّ هناك نيةٍ مبيّتة لدى النّظام -ورأسه شخصيًا- بقتل الشّيخ في منزله بدمٍ بارد، ولا معنى آخر غيرُ ذلك".

وتابع البيان بالقول إنَّ "حياة هذا الرّجل الرّباني الذي أوقف كلَّ عمره الشّريف لخدمة الإسلام هي غالية بغلاء الإسلام الذي ترخص دونه كلُّ الأنفس والأهل والأبناء، ونحن لا ندّخر شيئًا في سبيل صونه والذّود عنه".

البيان أكد أن "حصار السلطة للشعب في دينه ورموزه وقياداته وشبابه ونسائه وحملات المداهمات، والاعتقالات، وتلفيق التّهم للمعارضين السّياسيين، وآخرها الزّج بإسم أمين الشّعب سماحة الشيخ علي سلمان في التصفيات القبلية الخليجية التي لا ناقة للشّعب فيها ولا جمل، كلّها أساليب بائسة وفاشلة، لنْ تثني الشّعب عن حراكه والمضي في مسيرته والمطالبة بحقوقه مهما كان ويكون".

وختم العلماء بيانهم "إنَّنا في الوقت الذي ندقُّ فيه أجراس الخطر، فإنَّنا ندعو الشّعب الكريم للإمساك بزمام المبادرة، كما عوّدَنا كلَّما ادلهمت الخطوب، وكلّما استنصره الدّين، واستنجده الوطن، ندعو الجميع رجالًا وشبابًا ونساءً وأطفالًا إلى النزول للشّارع، وإعداد النّصرة، عبر الخروج في المسيرات السّلمية في جميع المناطق، في ليلة الجمعة القادمة، في هبّة جماهيرية غيورة على سلامة الوطن، وسلامة فقيهه وقائده، واحتجاجًا على تصاعد حملات القمع والمداهمات والاعتقالات، ورفضًا للزّج بالوطن وقضاياه في النزاعات والتصفيات الإقليمية، فالوطن ماعاد يحتمل أكثر، والانفجار وشيك إن لم يتم تداركه، وإن المسؤولية الشّرعية والوطنية تحتّم على الجميع التحرّك قبل وقوع الكارثة، وحدوث ما لا تحمد عقباه".

2017-11-27