ارشيف من :أخبار عالمية
إرهابيو ’النصرة’ و’داعش’ يتقاتلون على حدود إدلب
علي حسن
في الوقت الذي يتابع فيه الجيش السوري وحلفاؤه تقدمه على محاور القتال في جبهة ريف حماه الشمالي الشرقي المتصلة بإدلب، تزداد حدة الاقتتال بين التنظيمات الإرهابية المتواجدة في عمق تلك الجبهة، حيث يحاول تنظيم "داعش" الإرهابي إيجاد موطئ قدم أكبر له في إدلب انطلاقًا من الجيب الصغير الذي يشغله في ريف حماه الشمالي على حساب جبهة النصرة مسيطرًا على عدة قرى جديدة واقعة على الحدود الإدارية بين إدلب وحماه.
خلال ساعات سيطر التنظيم يوم أمس على عدد من قرى ريف حماه الشمالي الشرقي، بعد أن كان نفوذه قد اضحمل كثيرًا في تلك المنطقة إثر عمليات الجيش السوري على ريف مدينة السلمية الشرقي، إضافة الى الاقتتال الذي دار بينه وبين "جبهة النصرة" الإرهابية. حينها فرّ "داعش" من ريف السلمية الشرقي باتجاه مناطق سيطرة "النصرة" وتحديدًا إلى شرق وشمال بلدة السعن غرب أثريا، ووفق المعلومات التي حصل عليها موقع "العهد" الإخباري من مصادر أهلية تبين أن اتفاقًا قد جرى في ذلك الوقت بين الطرفين يقضي بدخول مسلحي "داعش" مع عوائلهم دون سلاح إلى مناطق سيطرة "النصرة"، الأمر الذي رفضه مسلحو التنظيم قطعاً ونتج عنه اشتباكاتٌ عنيفة سيطر على إثرها الأخير على نحو إثنتي عشرة قريةً في تلك المنطقة.
لكنّ إدلب معقل "النصرة" الأساسي، قلّصت نطاق سيطرة التنظيم وأبقته في ثلاث قرى فقط حسبما أكدت ذات المصادر الأهلية، مضيفة أنّ مئتين وخمسين مسلحاً من "داعش" قد سلّموا أنفسهم حينها لـ"النصرة" وانضموا للقتال في صفوفها فيما بعد، ليعاودوا أنفسهم الانقلاب عليها يوم أمس بتفجيرهم ثلاث عربات مفخخة تلاها فوراً هجوم عنيف على مواقعها، ما أفضى لدخول التنظيم قرى جديدة أهمها قرية طوطح الواقعة على الحدود الإدارية بين حماه و إدلب.
وفي هذا السياق، يقول مصدرٌ عسكري سوري من محاور القتال في ريف حماه الشمالي الشرقي لـ"العهد" إنّ " داعش استغل انشغال النصرة بالمعارك الجارية مع الجيش السوري على محاور أبو دالي و الحمرا و غرب أثريا وشنّ يوم أمس هجمات عنيفة شتّتت مسلحي النصرة على إثرها بين محاور القتال كافة"، معتبراً أنّ "ما جرى هو محاولة انتقامية على ما فعلته النصرة بداعش حين طردها الجيش السوري من ريف السلمية الشرقي"، و يؤكد المصدر أنّ " حالة الاقتتال هذه ستصب بلا شك بمصلحة الجيش السوري الذي سيواصل تقدمه حتى مطار أبو الظهور العسكري وفتح طريق حماه _ حلب الدولي".
ويشير المصدر العسكري نفسه لـ"العهد" الى أنّ "تزايد حدة الاقتتال بين الفصائل والتنظيمات الإرهابية لا يعبر فقط عن خلاف عسكري محلي بل يتعلق بالنزاع بين داعمي تلك التنظيمات وخصوصاً بعد تقلّص المساحة التي يسيطر عليها الإرهابيون إثر انتصارات الجيش الأخيرة في كامل الجغرافيا السورية، أي أن داعمي الإرهابيين يتنازعون على ما تبقى من مناطق سيطرة التنظيمات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018