ارشيف من :أخبار عالمية
الرياض: ’عكاظ’ تنشر معلومات تناسبها عن حياة المحتجزين في ’الريتز كارلتون’
نشرت صحيفة "عكاظ" السعودية معلومات للمرة الأولى عن الأمراء ورجال الأعمال والشخصيات المعتقلة داخل المملكة وتحديدًا في فندق "الريتز كارلتون" في الرياض.
الصحيفة ذكرت أن المحتجزين في فندق "ريتز كارلتون" بالرياض، يقضون معظم أوقاتهم بغرفهم، مع فريق محامييهم، مؤكدين أنهم يسمح لهم بالاتصال بأسرهم، لكنهم لا يفضلون أن تزورهم الأسرة في مكان احتجازهم، حسب زعمها.
ونقلت عن مسؤول في ما تسمّى "هيئة حقوق الإنسان السعودية" قوله إن السلطات في المملكة توفر طاقما طبيا متكاملا على مدار ساعات اليوم للعناية بالمتهمين في قضايا الفساد العام، على حدّ تعبيره.
كما كشف مسؤول من مكتب النائب العام رافق مراسلة محطّة الـ"بي بي سي" البريطانية التي قامت يجولة داخل فندق الريتز دون أن يُسمح بظهور أيّ من المحتجزين، أن فريقا من المحققين ظل يجمع المعلومات عن ملفات المحتجزين منذ عامين، بمنتهى السرية، وأشار إلى أن بعض الوثائق تعود إلى عقود، متمسًكا بأن ما يجري هو تحريات سابقة للتحقيق.
مسؤول آخر قال إن أكثر من 500 شخص، هم خبراء حكوميون وماليون، وخبراء في سوق الأسهم، ومصرفيون سابقون، ومختصون في غسل الأموال، وفي القضاء، والعقار، يتناوبون العمل بمقر الاحتجاز على مدار ساعات اليوم، على مدى أيام الأسبوع، للمساعدة في التعجيل بإنهاء ملفات المحتجزين.
بموازاة ذلك، نفى عضو في اللجنة الخاصة لمتابعة عملية مكافحة الفساد برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حدوث أيّة أعمال تعذيب للأمراء والوزراء المحتجزين بفندق ريتز كارلتون، وفق ادّعائه.
وذكر المسؤول السعودي أن الموقوفين رفعوا قائمة أشياء وأمور يحتاجونها، موضحا أن منهم من طلب مدلّكه وحلاقه الخاص، وحتى أن أحدهم أوصى بإضافة الكافيار الروسي على قائمة طعامه، على حدّ زعمه.
وبحسب المسؤول السعودي يوجد في الفندق موظفون يعملون على مدار الساعة لتقديم خدماتهم، قائلًا: "نقدم لهم الطعام الموجود في الفندق، لا نستطيع إحضار طعام آخر من الخارج".
وأظهر تقرير مصوّر لـ "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) أشخاصا دون وجوه في فندق "الريتز"، مشددين على أنه لا مجال لا لتصوير الوجوه، ولا المحادثات.
وبحسب المسؤول السعودي، فإن السلطات اختارت هذا الفندق خوفا من أن يهرب أحد المطلوبين؛ ورأت أنه مناسب للتحفظ عليهم.
وقال المسؤول: "كل شخص هنا لديه ملف وكل شيء موثق فعلى مدى العامين الماضيين، وتحت إشراف ولي العهد، قام فريق بتجميع الأدلة المزعومة في سرية كبيرة مع بعض الوثائق التي يرجع تاريخها إلى عقود".
وحول ما نشر عن تعرض المحتجزين لعمليات تعذيب ادّعى: "العملية تتم بشكل ودي، نعرض عليهم الدليل ونسألهم أن يعيدوا الأموال التي أخذوها".
ووفقا لمراسلة "بي بي سي"، يوجد في الفندق إلى جانب الـ201 محتجز، خبراء من الوزارات الحكومية وسوق الأوراق المالية والمصرفيين والمتخصصين في غسيل الأموال والعدالة والعقارات إلى جانب فرق طبية وحراس أمن، وهم يتجولون في الفندق على مدار 24 ساعة 7 أيام في الأسبوع للمساعدة في هذه القضايا، مشيرة إلى هناك أكثر من 500 شخص يقيمون في الفندق وعلى حساب المملكة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018