ارشيف من :أخبار عالمية

’جنيف 8’ .. مطالبُ المعارضة تعيد الأمور لنقطة الصفر وسوريا تنصح بواقعية المعالجة 

’جنيف 8’ .. مطالبُ المعارضة تعيد الأمور لنقطة الصفر وسوريا تنصح بواقعية المعالجة 

تدورُ الكثير من الشكوك حول مدى نجاح جولة جنيف الثامنة. وفدُ الحكومة السورية سيصل غداً الاربعاء إلى جنيف للمشاركة في هذه الجولة بعد إبداء تحفظٍ واستياءٍ من البيان الختامي الذي خرجت عبره منصات المعارضات في مؤتمر الرياض بشروطٍ من المؤكد أنها لا تمُتّ للواقعية بصلة وتخالف الطرح المتفق عليه بالتفاوض غير المشروط، الأمر الذي من شأنه أن يعيد الأمور لنقطة البداية.

نائبُ المبعوث الدولي إلى سوريا رمزي عز الدين رمزي نقل لدمشق في زيارته الأخيرة أنّ ما سيُبحث في جولة جنيف الثامنة هو ملفا الدستور والانتخابات، ليخرج الوفد الموحّد في الرياض ويتكلم عن مواضيع مغايرة ولا تتعلق بالقرار 2254 وعادوا لمطلبهم قبل أربع سنوات بتنحي الرئيس بشار الأسد ليضعوا بذلك شروطاً مسبقة للحوار. مصدرٌ حكومي سوري قال في تصريح خاص لموقع "العهد" الإخباري إنّ " وفد المعارضات يريد أن يضع نتيجةً للحوار السوري - السوري في جولات جنيف قبل أن يبدأ حقيقةً، وفسروا مخرجات المؤتمر الذي عقدوه في الرياض على أنه شرط مسبق للحوار وتكلموا عن مواضيع لا تتعلق بالقرار 2254 وهذه خطوة غير مشجعة".

وأكد المصدر نفسه أنّ "الحكومة السورية شاركت بوفدها في كل الجولات السابقة ولم تمتنع عن الحضور، لكن اللافت في سبب إرجاء سفر الوفد الرسمي السوري وليس امتناعه عن الحضور هو موقف ديمستورا غير الحيادي حسب حديثه بإفادة تأخر وصول الوفد الحكومي السوري أمام مجلس الأمن، ولطالما تمنعت وفود المعارضة عن الحضور وانسحبت من جولات سابقة"، مشيراً  إلى أنّ "وفد المعارضة يتكلم وكأنه لا توجد الآن بيئتان سياسية وعسكرية مختلفتان عما قبل، ويطالب بما طالب به عام 2014، و كأن أعضاءه لا يقرؤون المستجدات، ولذلك عليهم أن يتصفوا ولو بالقليل من الواقعية وأن يطرحوا مواقف جدية للحوار إذا كانوا حريصين على إنهاء الأزمة".

مؤتمر سوتشي يختلف عن جنيف حسب حديث المصدر الحكومي ذاته، إذ أنّه "على الرغم من أن ديمستورا ليس ببعيد عن مجريات سوتشي إلا أن المعارضة تمنعت ورفضت حضوره وتمسكت بجنيف مع أن التطبيق الأمين لعبارة «أوسع طيف من المعارضة» كما جاء في القرار 2254 هي في سوتشي، وجنيف لم يضم المعارضة الداخلية التي دُعيَت بالمقابل لسوتشي فمن ذلك يتبين أن وفد الرياض لا يمثل كافة أطياف المعارضات وفوق ذلك وضع شروطاً لا توصل إلى حلول أو أية مخارج سياسية للأزمة".

ويشير المصدر الحكومي هنا إلى أنّ " داعمي وفد الرياض ومن يقف وراءه يخشون من مسار سوتشي، لأن العقل الروسي عقل عسكري ذكي وآخر سياسي مُدبّر، راقب عن كثب جولات جنيف السابقة ووجد أن المعارضات حينها لا تريد أن تسير إلى الأمام فيما يتعلق بالفقرة الرابعة من القرار 2254، وأخذ  بعد ذلك هذه المواضيع إلى أستانة ووجد لها الحلول وخلق بيئةً جديدة جعلت من كان حاملاً للسلاح مريداً ومقتنعاً بالعملية السياسية، واليوم يزيد الروسي على جهده جهداً آخر في سوتشي، ويشرك أوسع طيف من شرائح المجتمع السوري بالنقاش حول مستقبل سوريا دون تدخل أحد وهذا تطبيق أمين أيضاً للقرار 2254".

خوف داعمي المعارضة من مسار سوتشي بدا واضحاً من تأجيله لمرات عديدة حسبما تحدث المصدر  من الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري إلى الثاني من كانون الأول/ديسمبر ثم تأجيله مجدداً إلى الخامس عشر من الشهر ذاته وهذا ما يدل على أن هناك جهات عديدة تريد تعطيل هذا المسار والضغط على الروسي.

وأكد المصدر الحكومي أيضاً أنّ مؤتمر سوتشي سيشكل قاعدةً موسعة وهامة للحوار السوري - السوري ولافت إلى أنّ الحكومة السورية ستحضر كل المؤتمرات لأنها حريصة على إنهاء الحرب لأجل المواطن السوري.
 

2017-11-28