ارشيف من :أخبار عالمية
تركي الحمد: منطق خونة القضية الفلسطينية
تتوالى التصريحات والكتابات الخليجية المعبّرة عن الودّ تجاه الكيان الغاصب ولاسيّما في زمن التطبيع السعودي الإسرائيلي.
ويُعدّ الكاتب السعودي المقرّب من الديوان الملكي تركي الحمد أبرز تلك الأبواق المهلّلة لبيع القضية الفلسطينية، فقد غرّد عبر حسابه على "تويتر" زاعمًا أن "القضية الفلسطينية قد باعها أصحابها"، وقال "نُشر عني أنني قلت أن القدس ليست القضية..وهذ غير صحيح..ما قلته هو أن فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى بعد أن باعها أصحابها..لدي قضية بلدي في التنمية والحرية الانعتاق من الماضي..أما فلسطين..فللبيت رب يحميه حين يتخلى عن ذلك أهل الدار".
وفي محاولته لنفي ما قاله، يبدو أن الكاتب قد نسي ما غرد به قبل أيام، خلال مشاركته في هاشتاج: "#الرياض_أهم_من_القدس"، حيث غرد قائلا: "عفوا يا صاحبي..لم تعد القضية تهمني..فقد أصبحت قضية من لا قضية له..مصدر رزق للبعض وإضفاء شرعية مزيفة لتحركات البعض".

وأضاف في تغريدة أخرى: "أتعاطف مع الفلسطينيي البسيط إنسانيًا، كما أتعاطف مع أيّ مظلوم أو مقهور في هذا العالم، وأرفض الاحتلال الإسرائيلي مبدئيًا كما أرفض أيّ احتلال آخر في اي مكان في العالم. ولكن فلسطين لم تعد هي القضية، ونحن نرى أصحاب القضية يتلاعبون بها ونحن من يدفع الثمن".
وتابع "الفلسطينيون في "إسرائيل" وفي دول العرب ودول العالم يعيشون اجمل أيامهم..ولم تعد القضية إلّا شعار إيديولوجي مرفوع..العمال الفلسطينيون هم من يبنون الجدار الحاجز..حقيقة ليست بالخيال".
وكانت تغريدة الحمد التي أعلن فيها أن القدس لم تعد قضيته، قد جاءت بعد أن وجدت الكتائب الإلكترونية التابعة للمستشار في الديوان الملكي السعودي ورئيس اتحاد الأمن الإلكتروني في المملكة سعود القحطاني ضالّتها في تصريحات نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق حول رفض الحركة لتصنيف حزب الله حركة إرهابية من قبل الجامعة العربية باعتباره تمهيدًا لتصنيف حركته.

وعلى الرغم من أن تصريحات أبو مرزوق تخص حركته وتخصه شخصيا، إلّا أن الكتائب الإلكترونية استغلت الامر لتشنّ هجومًا عنيفا على الشعب الفلسطيني أجمع، متنكرة لمدينة القدس التي طالما هللت للملك سلمان باعتباره فاتحها الجديد بعد أزمة البوابات الإلكترونية التي حاول الاحتلال فرضها على المسجد الأقصى قبل نحو شهرين من الآن.
وأطلقت الكتائب الإلكترونية عبر موقع "تويتر" هاشتاغا بعنوان: "#الرياض_اهم_من_القدس"، شارك فيه العديد من الكتاب والمغردين المقربين من الديوان الملكي السعودي، أكدوا خلاله أن القضية الفلسطينية والقدس خاصة لم تعد تهمّهم، تمامًا كما ذكر الحمد في تغريدته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018