ارشيف من :أخبار عالمية
إنتهاء المرحلة الأولى من جولة جنيف 8
علي حسن
انتهت المرحلة الأولى من الجولة الثامنة من مباحثات جنيف، دون أي نتيجةٍ تُذكر بها عن سابقاتها خلافاً لما كان يُأمل منها، أسبابٌ سياسية وأخرى تقنية حالت دون بدء الحل الفعلي للأزمة السورية، فمخالفة بيان وفد المعارضات في مؤتمر الرياض الثاني لبند التفاوض غير المشروط كان السبب الأول لذلك، فضلاً عن السلبية الثانية التي تمثلت بورقة المبادئ التي وضعها ستيفان ديمستورا متجاهلاً تلك المقدمة من الوفد الحكومي السوري في الجولات الماضية.
الكاتب والمحلل السياسي "كامل صقر" تحدث لموقع "العهد" الإخباري حول مخرجات المرحلة الأولى من الجولة الثامنة لمحادثات جنيف قائلاً أنّ " هذه المرحلة لم تخرج بأي شئ يذكر وكان ذلك واضحاً أصلاً من قبل أن تنطلق وذلك يعود لأسباب عديدة بعضها سياسي وآخر تقني مباشر يتعلق بجوهر عملية التفاوض"، وحول الشق السياسي يقول صقر أنّه منذ اجتماع وفود المعارضات في الرياض وخروجها بالبيان المشروط بتنحي الرئيس بشار الأسد كان هناك تحرك سياسي ما برعاية السعودية التي تبدو أنها الدولة الإقليمية الأكثر تأثيراً في الأزمة السورية وبأجنحة المعارضات والتنظيمات المسلحة حتى".
وأشار إلى أنه " تم تحميل بيان الرياض 2 الشرط المسبق بتنحي الرئيس الأسد ما يؤكد وجود رغبة سعودية بإعادة تعويم منصة جنيف بمطلب عالٍ جداً حتى تضعف هذه المنصة ".
وأما على المستوى التقني فهناك خرق للتفاهم الضمني في هذه المرحلة حسب حديث صقر، حيث يجب ألا يحمل أي طرف سواءً الوفد الحكومي السوري أم وفد المعارضات أي شروط مسبقة وهذا أصلاً ترتيب من ترتيبات ديمستورا نفسه، مؤكداً أن وفد المعارضات قد خرق هذا البند وارتكب خطأً تقنياً جوهرياً بحق العملية التفاوضية بوضعه لشرط تنحي الرئيس الأسد وأمام هذين البعدين السياسي والتقني أضاف ديمستورا الورقة التي تقدم بها دون الرجوع إلى الوفد الحكومي، ثم مدد المفاوضات بجولة ثانية على أساس البحث بسلتي الانتخابات والدستور، و كل ذلك إخلال بجوهر العملية التقنية التفاوضية، مؤكداً أنه من الطبيعي أن يأخذ الوفد الحكومي السوري قراره بالعودة إلى دمشق لحين بدء المرحلة الثانية لطالما لم توجد بيئة تقنية مناسبة للتفاوض.
جنيف لم يشكل بيوم من الأيام بوابةً منطقية للبحث في آلية الحل السياسي حسب حديث صقر لأنه ولد عام 2012 في ظروف ليست واقعية ومنطقية أصلاً، أما في منصات أخرى بات يتطلع لها السوريون سواءً في أستانة أو سوتشي فهناك ظروف أكثر واقعية وأكثر تناسباً مع السيادة السورية، ومن المؤكد وفق صقر أنّ واشنطن ستقبل بمنصات سياسية أخرى غير جنيف وأولها التي يجري العمل لها في سوتشي التي تشكل منصة أستانة حديقةً خلفيةً لها بشكل تقني، وهي تبحث في ملفات عديدة كالملف الأمني والعسكري وتحرير المخطوفين وغيرها وبالتالي هي منصة سياسية واسعة، ورغم أنه من المبكر الحديث عن أهميتها إلا أنها ستشهد تمثيلاً سورياً واسعاً لم تشهده جنيف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018