ارشيف من :أخبار عالمية
مناطق الغوطة الشرقية لدمشق .. بين خفض التصعيد وعودته
علي حسن
تأمين العاصمة السورية دمشق من أي خطر إرهابي أصبح أولويةٌ لا يمكن للجيش السوري أن يتخلى عنها. فبعد استعادة مناطق الغوطة الغربية بالكامل لم يبقَ تهديد لسكان دمشق سوى الفصائل المسلحة المتواجدة في مناطق الغوطة الشرقية التي باتت من أواخر المناطق الساخنة في سوريا والأهم لقربها من العاصمة دمشق.
ولعلّ قبول القيادتين السياسية والعسكرية في سوريا بضم الغوطة الشرقية قبل فترة لإتفاق خفض التصعيد وصبرهما على انتهاكات المسلحين له، والتي كان آخرها الهجوم على إدارة المركبات، جاء حفاظاً على أرواح الأعداد الكبيرة من المدنيين العالقين بها. فهل ستتجه الأمور لتصعيد كاسح غراراً لما حدث في أحياء حلب الشرقية أم سيُفتح المجال مجدداً لخفض التصعيد؟
وللحديث في هذا السياق قال مصدر حكومي سوري لموقع "العهد" الإخباري أنّ "ما جرى في جنيف يوضح أن هناك قرارات إقليمية ودولية من رعاة المعارضات وداعمي الجماعات الإرهابية لأجل الهروب للأمام من الواقعين السياسي والميداني الحاليين وعدم الاعتراف بما جرى من انتصارات قد حققها الجيش السوري وحلفاؤه، فهم لا يريدون لسوريا في أي حال أن تستقر قبل أن يشعروا أنهم قادرون على تحقيق شيء في السياسة، وهذا لن يحصل أبداً، فالبيئة العسكرية الجديدة التي خُلِقت بانتصارات الجيش على الإرهاب تترجم لنصر آخر أكبر في السياسة".
وأشار المصدر السابق إلى أنّ "هذه الدول الداعمة للإرهابيين وأولها السعودية قد أعطت أوامرها للفصائل التابعة لها بضرب استقرار دمشق ونقض اتفاق خفض التصعيد الذي كان سيشكل قاعدةً لاتفاق شامل في غوطتها الشرقية يريحها ويشكل طوق الأمان حولها، وهذا الأمر لن يكون في صالح الدول الداعمة للمسلحين".
وأكد المصدر لـ" العهد" أنّ " الدولة السورية وحلفاؤها يرغبون أكثر بإتفاق يشكل مدخلاً لإجراء عمليات مصالحات مختلفة وخاصة منطقة الغوطة الشرقية حفاظاً على أرواح المدنيين العالقين فيها"، لافتًا الى أن "ردود الجيش السوري على الخروقات الحاصلة أمرٌ مشروع له ومنصوص أيضاً في اتفاقات خفض التصعيد المنصوصة في أستانة، فالجيش حتى الآن لا يريد أن يفجر الموقف وسيتبع نهج الرد على خروقات المسلحي، ولكن من المؤكد أنه لن يكون هناك صبراً كبيراً على ذلك بعد ما حصل، وسيشن عملياته العسكرية ولن يكون من الصعب عليه أن يتوخى الحذر للحفاظ على أرواح المدنيين كما حصل في مناطق أخرى من قبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018