ارشيف من :أخبار عالمية
هل سيطرت الوحدات الكردية على ضفة نهر الفرات الغربية فعلاً؟
علي حسن
أعلنت وحدات الحماية الكردية يوم أمس سيطرتها على كامل ضفة نهر الفرات الشرقية، وعلى ما يبدو فإنه إعلانٌ استباقي مستعجل تنفيه الوقائع الميدانية على الأرض، فإرهابيو تنظيم "داعش" ما يزالون يتواجدون في عدد من القرى المحاذية لضفة الفرات الشرقية، فما السيناريو الحاصل هناك؟
لا تزال المنطقة التي تضم قرى الكشكية وغرانيج وأبو حمام على الضفة الغربية للفرات وقريتي باغوز فوقاني وباغوز تحتاني المقابلتين للبوكمال وصولاً للحدود السورية العراقية تحت سيطرة إرهابيي تنظيم "داعش" ولم يدخلها أي مقاتل كردي، وهي المنطقة التي يمكن للوحدات الكردية أن تقول أنها سيطرت على كامل ضفة نهر الفرات الغربية بعد دخولها إليها، هذا ما قالته مصادر أهلية من تلك المنطقة لموقع "العهد" الإخباري، وما يؤكد أنّ المعلومات التي أعلنتها الوحدات الكردية أمس في بيانها حول هذا الموضوع غير دقيقة وأقرب ما تكون لإعلان استباقي لذلك.
وأشارت تلك المصادر إلى أنّه " على الرغم من إبرام اتفاق بين "داعش" والوحدات الكردية لتسليم تلك القرى إلا أنه لم يطبق حتى الآن بسبب وجود مجموعات من إرهابيين أجانب يرفضون هذا الاتفاق ويصرون على القتال"، علماً أنّ من يبرم هذا الاتفاق هو مجلس دير الزور العسكري التابع لقوات "قسد" وهو نفسه من أبرم الاتفاقات السابقة مع "داعش"، والذي طالما شكّل رأس حربة القوات الكردية في معارك دير الزور طيلة فترة عملياتها هناك".
ويقول هنا مصدرٌ حكومي سوري لموقع "العهد" الإخباري أنّ " الوحدات الكردية تحاول خلق معادلة ميدانية مشابهة لما أنجزه الجيش السوري على الضفة الغربية لنهر الفرات عبر إعلانها سيطرتها على مساحات واسعة من الشمال والشمال الشرقي للبلاد بالإضافة إلى أنّ حديثها في بيانها عن دعم روسي لقوات الحماية الكردية يهدف للتقارب من الحليف الروسي أملاً منها بالضغط أكثر على الحكومة السورية في حال تم طرح مشروع الفدرلة بشكل جدي على طاولة الحوار"، مؤكداً أنّ " الحكومة السورية لن تقبل بمشروع فدرلة الشمال السوري أو اقتطاع أي جزء من أراضيها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018