ارشيف من :أخبار عالمية
اليمن..المئات من عناصر صالح يستسلمون وإحباط عمليات زحف لمرتزقة العدوان
على قدم وساق تجري عمليات الأجهزة الأمنية اليمنية بتأييد شعبي لاستكمال تطهير بعض المنازل والثكنات التي تتمترس فيها قوات رئيس "المؤتمر الشعبي" علي عبدالله صالح، فيما يعلن مئات المسلحين استسلامهم، وذلك بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية اليمنية، وأكده المتحدث الرسمي باسم حركة "أنصار الله" محمد عبد السلام في بيان.
وقد أكدت وزارة الداخلية اليمنية صباح اليوم الإثنين تطهير ثكنات كانت ميليشيات الخيانة قد سيطرت عليها في السبعين وجامع الصالح وعدة مناطق في العاصمة صنعاء، مؤكدة أن تلك الميليشيات في حالة انهيار كبير.
وأوضح مصدر أمني في الوزارة لموقع "المسيرة نت" أن "الأجهزة الأمنية سيطرت على ثكنات أحمد علي في منطقة السبعين، كما أمنت جولة المصباحي بالكامل وطردت مليشيا الخيانة منها"،وأضاف المصدر أن "الأجهزة الأمنية أخرجت عناصر "ميليشيات" الخيانة من جامع الصالح وقامت بتأمينه بشكل كامل، بعد أن كانت تلك الميليشيات قد تمركزت بداخله وعلى صوامعه ومارست عمليات قنص".
وأشار المصدر إلى أن "الأجهزة الأمنية قامت بتأمين مكتب أحمد علي في شارع الجزائر وطردت ميليشيات الخيانة منه، وكذلك فعلت في شارع إيران جنوب العاصمة صنعاء"، بعدما كانت أعلنت أمس أنها ألقت القبض على العديد من قيادات ميلشيات التخريب والخيانة، وأنّ المئات من عناصر التخريب من المرتزقة والمخدوعين قد سلموا أنفسهم مع أسلحتهم للأمن.
وقد دعت وزارة الداخلية بقية العناصر التخريبية الخارجة عن القانون إلى تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية بسرعة قبل فوات الأوان، مشددة على أن قوات الأمن واللجان مستمرة في القيام بواجبها وتطهير بقية المناطق والأوكار التي تتواجد فيها ميليشيات الخيانة.
عبد السلام
وتزامنًا مع إعلان الداخلية تطهير مختلف المناطق، أكّد الناطق الرسمي لحركة "أنصار الله" محمد عبدالسلام سيطرة الأجهزة الأمنية اليمنيَّة على مواقع قوات صالح، التي وصفها عبد السلام بميليشيات الغدر والخيانة، مشيرًا إلى أن المئات من عناصر صالح استسلموا للقوات اليمنية.
وفي بيان أصدره اليوم، قال عبدالسلام:"بعون الله وتوفيقه استطاعت الأجهزة الأمنية مساء أمس مسنودة بتأييد شعبي واسع من تطهير الأماكن التي تمترست فيها ميليشيات الخيانة والغدر من عدة ثكنات عسكرية كانت قد تمركزت فيها، ومنها عدد من المنازل والطرق في منطقة السبعين، وكذلك عدد من البيوت في شارع إيران، كما تم تطهير جولة المصباحي بالكامل، وقامت الأجهزة الأمنية بإزالة تلك الميليشيات من مآذن وجامع الصالح بالكامل بعد تمركزهم فيه وممارسة القنص منه".
وتابع البيان بالقول أن "العديد من عناصر الميليشيا استسلموا بعد إدراكهم أنها معركة خيانة واضحة، حيث سعى الطيران المعادي للمشاركة في القتال معهم في كل هذه المواقع وما جاورها، مستهدفا بيوت المواطنين والممتلكات العامة".
وحول الوساطة العمانية في صنعاء، أكد عبدالسلام في تغريدة له عبر "تويتر" أن لا صحة لمثل هذه الأخبار التي يتم تداولها في وسائل الإعلام.
إحباط عمليات زحف لمرتزقة العدوان
وعلى صعيد مواجهات الجيش اليمني واللجان الشعبية مع قوات العدوان السعودي على اليمن، فقد قتل 13 عنصرا من قوات الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي برصاص قنّاصة الجيش واللجان في مواقع متفرقة بمديرية صِرواح غربي مأرب شمال شرق البلاد، كما قتل 6 عناصر آخرين من قوات هادي خلال مواجهات مع الجيش واللجان في مديريتي مَوْزَع والمَخَا جنوبي غرب محافظة تعز.
وفي ما وراء الحدود اليمنية، تمكّن الجيش واللجان الشعبية من التصدي لعملية زحف جديدة للقوات السعودية والسودانية باتجاه جبل الشبكة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم، وذلك بعد ساعات من تمكن الجيش واللجان من إحباط عملية زحف واسعة لقوات هادي والجنود السعوديين كانت مدعومة بغطاء جوي لمقاتلات العدوان السعودي للتقدم باتجاه جبل الشرفة المطلّ على مدينة نجران من الناحية الجنوبية، بالتزامن مع قصف الجيش واللجان بالمدفعية لتحصينات الجيش السعودي في موقعي المخروق وعباسة في نجران.
وأفاد مصدر عسكري عن إطلاق الجيش واللجان الشعبية أكثر من 100 قذيفة مدفعية و20 صاروخ من نوع "كاتيوشا" على تجمعات الجنود السعوديين في مدرسة المروة، ومواقع المعنق، والكرس والبيت الأبيض، والعبادية والقرن، وأشار إلى أن قصف الجيش واللجان بالصواريخ والمدفعية حقق إصابات مباشرة.
في غضون ذلك، قتل وجرح العديد من قوات هادي، فيما أسر آخرين منهم خلال صد محاولة تقدمهم المدعومة بغطاء جوي كثيف لمقاتلات العدوان باتجاه مواقع الجيش واللجان بمحاذاة جبل قيس في جيزان.
كما أعلنت وكالة "سبأ" اليمنية عن إسقاط الدفاعات الجوية للجيش واللجان طائرة استطلاعية في الجبل الأسود.
وفي مقابل الانتصارات، التي تحققها حركة "أنصار الله" في صد الرد على العدوان السعودي المتواصل على اليمن، أغرقت مقاتلات العدوان مناطق متفرقة من العاصمة اليمنية صنعاء بغارات مكثفة، تزامنًا مع اشتباكات عنيفة اندلعت بمختلف أنواع الأسلحة في صنعاء.
وعلى الأثر، بعثت مئات الأسر المحاصرة في منازلها بنداءات استغاثة مفادها أنها تعيش وضعًا إنسانيًا صعبًا بفعل الاشتباكات المتواصلة، كذلك فإنَّ مئات الأسر من نساء ومسنين وأطفال لا تستطيع الخروج أو مغادرة منازلها للحصول على الغذاء والماء.
ميدانيًا، تتواصل الاشتباكات المتقطعة في أحياء متفرقة من المناطق الجنوبية لصنعاء، بين حزب "المؤتمر الشعبي" العام من جهة و"أنصار الله" من جهة أخرى، وتحديدا في شوارع صخر وبغداد والجزائر والحي السياسي في منطقة حَدّة جنوبي العاصمة.
في غضون ذلك، شنّت مقاتلات التحالف السعودي سلسلة غارات جوية على منطقة بني حوات، ومعسكر الدفاع الجوي، ومطار صنعاء الدولي، والفرقة الأولى مدرع امتدادًا إلى ملعب الثورة وتلة التلفزيون شمالي صنعاء، واستهدفت مقاتلات التحالف بسلسلة غارات معسكر القوات الخاصة في منطقة الصُباحة في مديرية بني مطر غربًا، وتلال الريان في جبل عطّان جنوبًا.
*قيادي في المؤتمر الشعبي للميادين: نؤيد وساطة من حزب الله مع "أنصار الله"
وفي سياق متصل، أكد القيادي في حزب المؤتمر الشعبي يحيى العابد أن "الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لا يمكن أن يضحي في الشعب اليمني أو أن يشارك في مؤامرة ضده"، لافتا في حديث لقناة الميادين الى أن "البيان بخصوص التطورات الأخيرة صدر عن حزب "المؤتمر الشعبي" العام ولم يتم اختراق موقع المؤتمر".
وفيما نفى العابد أن يكون هناك وساطة عمانية بين حركة "أنصار الله" وحزب المؤتمر، رحّب بأية وساطة ولا سيّما من قبل أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله.
وكان الناطق باسم القوات المسلّحة اليمنية العميد الركن أشرف لقمان قد أكد في كلمة له على قناة "الميادين" أن" الرئيس المخلوع صالح بات خارج المعادلة في اليمن، وأن العاصمة اليمنية صنعاء قد عادت بأكملها إلى الدولة اليمنية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018