ارشيف من :أخبار عالمية
قمة مجلس التعاون تنطلق اليوم على وقع الخلافات الخليجية
تنطلق اليوم أعمال قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت في دورتها الـ 38، في ظلّ استمرار الأزمة الخليجية بين قطر وكل من السعودية والإمارات ومعهما البحرين ومصر، بعدما كادت تطيح بالمجلس.
وعلى الرغم من توجيه الكويت الدعوات لدول المجلس الست قبل أيام، إلّا أنه لم يتأكد سوى حضور أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، في حين أعلنت سلطنة عمان أنها ستوفد مسؤولًا رفيع المستوى.
وأمس أنهى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم التحضيري في الكويت أمس، وهو الأول منذ اندلاع الأزمة مع قطر في حزيران الماضي، إذ غادر الوزراء قاعة الاجتماع رافضين الحديث عمّا دار خلاله، فيما وعد وزير خارجية الكويت صباح الخالد الصباح، بمؤتمر صحافي من دون أن يحدد موعده.
الاجتماع التمهيدي للقمة الخليجية عَبَر سريعًا بشكل صامت دون تصريحات، إذ بدا أن لا أحد يريد استباق الحدث الذي من المفترض أن يحسم صورة المشهد بشأن قطر قريبًا، خاصة أن تميم وسلمان تأكّد حضورهما بصورة مبدئية.
وتواصل الكويت أخذ دور الوساطة بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى، علمًا بأن أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، أجرى عددًا من الزيارات والاتصالات لحل الأزمة من دون نتيجة.
ولم يؤكَّد حضور زعماء دول المجلس كافة إلى الاجتماع، لكن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن قال أمس إن تميم بن حمد سيشارك شخصياً في القمة الخليجية. وطبقاً لجدول غير رسمي للاجتماعات، من المقرر أن يصل هؤلاء القادة ظهرًا، حيث تفتتح القمة في الخامسة والنصف مساءً بتوقيت الكويت.
وأكدت الدوحة مشاركة أميرها شخصيًا واستعداده لـ"مناقشة المخاوف" كافة. كذلك، نقلت وكالة "الأناضول" التركية عن مصدر ديبلوماسي أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز سيترأس وفد المملكة، مضيفة أن "الوفد السعودي التمهيدي وصل إلى الكويت بالفعل".
كذلك شدد المصدر على أن حضور القمة "سيكون على أعلى مستوى من الدول الخليجية الست في مجلس التعاون... هذه القمة ستسعى إلى إرساء آليات حاسمة لحماية التماسك الخليجي".
وبشأن سلطنة عمان، نُقل عن متابعين أن تمثيلها عبر نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد، يأتي في سياقها الطبيعي دون أن يكون ذلك انخفاضًا لتمثيل السلطنة، بما أن ابن محمود يأتي في المرتبة التالية للسلطان قابوس بن سعيد بروتوكوليًا.
وعمليًا، لم يشارك قابوس في القمم الإقليمية والعربية منذ أكثر من عشر سنوات، فيما كان يمثله فهد أو أسعد بن طارق بن تيمور، والأخير يمثل السلطنة في القمم التي تعقد دوريًا كالخليجية.
وبالعودة إلى مضمون القمة، قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه من المفترض أن تتمخض الجلسات عن "آلية واضحة لوضع حد للأزمة الخليجية" المستمرة منذ ستة أشهر، معربًا عن استعداد بلاده لـ"مناقشة كل مخاوف دول الحصار وتفنيدها بالكامل، وبحث الملفات كافة خلال القمة في إطار الاحترام المتبادل".
وبالإضافة إلى ابن عبد الرحمن والصباح، شارك في اجتماع أمس نظيرهما السعودي عادل الجبير، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في عمان يوسف بن علوي، وكذلك وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، بجانب مساعد وزير خارجية البحرين، عبد الله بن فيصل الدوسري.
وكان ابن عبد الرحمن، قد قال، أول من أمس، إن "محاصرة دولة خليجية بلا أسباب وبشكل مفاجئ تصرف غير مقبول"، مضيفًا: "نعوِّل على حكمة الشيخ صباح (أمير الكويت)، ونعوِّل على أن يكون هناك صوت عقل في هذه الدول للمجيء إلى الطاولة وبحث النقاط الخلافية في ما بيننا، وأن يكون هناك اتفاق جماعي يلتزمه الجميع، ودولة قطر ستكون أول المرحبين به".
في غضون ذلك، تسلّم أمير الكويت من نظيره القطري رسالة خطية أمس عبر السفير القطري لدى الكويت حمد بن علي، تبحث "العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين"، وفق وكالة الأنباء الكويتية.
أيضاً، تلقى وزير الخارجية الكويتي اتصالًا من نظيره الأميركي، ريكس تيلرسون، قبيل القمة، وذلك لـ"بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية"، علمًا بأن تيلرسون أجرى أكثر من جولة خليجية لدعم وساطة الكويت لحل الأزمة الخليجية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018