ارشيف من :أخبار عالمية

على وقع سخط عربي وإسلامي..خطاب مرتقب للرئيس الأميركي اليوم لإعلان نقل سفارة واشنطن إلى القدس المحتلة

على وقع سخط عربي وإسلامي..خطاب مرتقب للرئيس الأميركي اليوم لإعلان نقل سفارة واشنطن إلى القدس المحتلة

يترقب العالم اليوم خطوة اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس المحتلَّة عاصمة لكيان العدو "الإسرائيلي"، بعد إجرائه سلسلة اتصالات هاتفية بعدد من الدول العربية منها السلطة الفلسطينية، الأردن ومصر، أبلغهم فيها عزمه نقل سفارة واشنطن إلى القدس المحتلَّة، في غضون ثلاث لأربع سنوات لاختيار موقع لها، على الرغم من التحذيرات العربية والإسلامية من تداعيات هذه الخطوة "المشينة"، وخطورتها على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

*البيت الأبيض: الرئيس سيعلن بدء العمل لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس

وبهذا الصدد، أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أنّ" الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن، اليوم الأربعاء 6 كانون الثاني/ ديسمبر، عن نقل السفارة الأميركية في كيان العدو من تل أبيب إلى القدس المحتلة، على الرغم من أن بناء سفارة جديدة وتأجيل المهمة سيستغرق سنوات".

وقال متحدث باسم الإدارة الأميركية في بيان للصحفيين:"سيطلب الرئيس من وزارة الخارجية بدء العمل في نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، ترامب ما زال متفائلاً بشأن تسوية النزاع الفلسطيني "الإسرائيلي" من خلال المفاوضات، وهو ملتزم بهدف تحقيق "سلام" دائم بين "إسرائيل" وفلسطين" على حد تعبيره، معربًا عن "تفاؤل" ترامب بأن هذا الأمر قابل للتحقيق.

وادعى المتحدث أن "ترامب مستعد لدعم تسوية النزاع بين "إسرائيل" وفلسطين بحدود الدولتين إذا وافق الطرفان على ذلك".

بدورهم، أشار مسؤولون أميركيون الى أن ترامب سيوقع مرسوما يسمح له بتأجيل نقل السفارة في الوقت الحالي، بسبب عدم وجود مقر في القدس يمكن نقل البعثة الدبلوماسية إليه، مضيفين أن" موقع مبنى السفارة في القدس لم يحدد بعد".

وتابع المسؤولون بالقول "إن قرار ترامب يعكس الاعتراف بواقع أن القدس هي مركز الديانة اليهودية والمقر الفعلي للحكومة الصهيونية"، مضيفين أن "تأجيل الاعتراف لم يساعد على تحقيق "التسوية" بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"" وفق تعبيرهم.


ردود فعل عربية ودولية منددة

روسيا

وقد لاقت خطوة ترامب المحتملة ردود فعل دولية وعربية منددة ومستنكرة، حيث أعرب المتحدث باسم رئاستها ديميتري بيسكوف اليوم الأربعاء عن قلق بلاده "إزاء الوضع الصعب بين "إسرائيل" والسلطات الفلسطينية"، مؤكدًا أن الموقف قد يزداد سوءًا.

وأضاف بيسكوف للصحفيين:"روسيا ترى أنه من السابق لأوانه التعليق على احتمال اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ولكنها تشعر بالقلق إزاء احتمال تعقيد الوضع هناك".

بريطانيا

وعلى صعيد بريطانيا، أعرب وزير خارجيتها بوريس جونسون عن قلق بلاده من تخطيط أميركا للاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".

وأوضح جونسون للصحفيين في بروكسل، اليوم الأربعاء أن "بريطانيا تنتظر ما سيقوله ترامب بالتحديد، لكنها تتابع هذه القضية"، وأضاف:"نعتقد أن القدس يجب أن تكون جزءًا من التسوية النهائية للنزاع الفلسطيني "الإسرائيلي"".

الصين

أما الصين، فقدت اعتبرت أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس قد يصعد التوتر في المنطقة.

الفاتيكان

بدوره،  بابا الفاتيكان فرنسيس، رأى أن "الاعتراف بحقوق الجميع في الأرض المقدسة هو شرط أساسي للحوار".

وأكد البابا فرنسيس في حوار مع مجموعة من الفلسطينيين المشاركين في حوار الأديان مع الفاتيكان ضرورة الاعتراف بحقوق الجميع في الأراضي المقدسة.


تركيا

بموازاة ذلك، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قمة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول في 13 كانون الاول/ديسمبر اثر عزم الادارة الاميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".

وقال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين للصحافيين اليوم الأربعاء:"لقد دعا رئيس الجمهورية إلى قمة طارئة لمنظمة التعاون الاسلامي لإفساح المجال امام الدول الاسلامية للتحرك بشكل موحد ومنسق في مواجهة هذه التطورات".

وأكد كالين أن قرار الرئيس الأميركي العتيد "يتنافى مع القوانين الدولية وسيكون خطأ فادحا"، ودعا واشنطن "للعودة عن هذا القرار الذي سينسف عملية "السلام" الهشة".

كما أكد وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو أن خطة الولايات المتحدة الأميركية تشكل خطأً كبيرًا، وتجلب الفوضى للمنطقة أكثر من تحقيق "السلام" والاستقرار، فيما حذر المتحدث باسم الحكومة التركية من أن "إعلان القدس عاصمة لـ"إسرائيل" يقضي على محادثات "التسوية" ويفتح باب الفوضى والأزمات ويشعل المنطقة".


هنية

وعلى الجهة الفلسطينية، رفض رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية بشدة الاعتراف الأميركي بمدينة القدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال "الإسرائيلي"، مؤكداً في رسالة بعثها لزعماء دول ومنظمات عربية وإسلامية أنّ إقدام واشنطن على هذه الخطوة ونقل سفارتها إلى القدس تجاوز لكل الخطوط الحمراء.

هنية شدد في رسالته على أن "الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة لن يسمح لهذه المؤامرة أن تمر، وستبقى خياراته مفتوحة للدفاع عن أرضه ومقدساته"، موضحًا أن "خطط الرئيس الأميركي لنقل سفارة بلاده إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لـ"إسرائيل" تعد تحديا صارخا لكل المواثيق والأعراف الدولية، واستفزازا كبيرا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية، وستكون بمنزلة إطلاق شرارة الغضب الذي ينفجر في وجه الاحتلال".

وأضاف هنية أن "نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس "تصعيد خطير يشكل غطاءً لحكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة لتنفيذ مخططاتها الإجرامية في تهويد مدينة القدس"، داعيًا الدول العربية والإسلامية للوقوف "صفا واحدا ضد مواقف الإدارة الأميركية".

من جهته، اعتبر السفير الفلسطيني في لندن أن ترامب يعلن الحرب في الشرق الأوسط على المسلمين والمسيحيين


*النواب الأميركي يخفِّض المساعدات التي تقدِّمها الولايات المتحدة سنويًا للسلطة الفلسطينية

وفي سياق الضغط على السلطة الفلسطينية للخضوع لقرار ترامب جعل القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، أقر مجلس النواب الأميركي اليوم مشروع قانون ينص على خفض شديد لمساعدات قدرها 300 مليون دولار تقدمها الولايات المتحدة سنويًا للسلطة الفلسطينية، ما لم تتخذ الأخيرة خطوات ملموسة لوقف مدفوعات وصفها مشرِّعون بأنها "مكافأة على جرائم العنف"، بحسب تعبيرهم.

وأيد المجلس "قانون تايلور فورس" الذي سمي باسم جندي أميركي قتله فدائي فلسطيني طعنًا بالسكين خلال زيارته كيان العدو العام الماضي، حسبما ذكرت "رويترز".

ووضع مشروع القانون الجديد بغرض منع السلطة الفلسطينية من دفع رواتب، يمكن أن تصل إلى 3500 دولار في الشهر، لأسر فدائيين قتلتهم السلطات "الإسرائيلية" أو زجت بهم في سجونها.

وقتلت شرطة الاحتلال الفدائي مهاجم فورس، فيما تتلقى أسرته مدفوعات شهرية، لكي يصبح التشريع قانونا يتعين أن يقره مجلس الشيوخ أيضًا قبل أن يوقعه الرئيس دونالد ترامب.

في المقابل، يؤكّد المسؤولون الفلسطينيون عزمهم على مواصلة تقديم هذه الأموال التي يعتبرونها شكلاً من أشكال الدعم لأقارب من سجنهم الاحتلال لقتالهم ضده، أو من لقوا حتفهم فيما له صلة بتلك القضية، وجرى تعديل التشريع الذي أقره مجلس النواب ليسمح باستثناءات مثل استمرار التمويل لمشروعات المياه ولقاحات الأطفال.

2017-12-06