ارشيف من :أخبار عالمية
أحد سكان حي عكرمة يروي لـ’العهد’ ما حصل في هذا الحي الحمصي الصامد بوجه الارهاب
علي حسن
قد يبدو التفجير الإرهابي الذي استهدف حي عكرمة بمدينة حمص السورية حدثاً جزئياً من الأحداث الكثيرة في الحرب على سوريا، لكنه ليس بعابرٍ عند أهالي هذا الحي بالتحديد، الذين عانوا من الأفعال الإرهابية كثيراً. انفجار عبوة ناسفة في حافلة ركاب صغيرة أودى بحياة مدنيين أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم طلبوا الرزق والعلم؛ فمنهم العامل والشاب، ومنهم شابة أُخرى خرجت مع صديقتها حاملةً قلبها مع كتب الجامعة.
المواطن أحمد الحسن أحد سكان شارع الأهرام في حي عكرمة بمدينة حمص يروي لموقع "العهد" الإخباري مشاهد أحداث التفجير الإرهابي الذي راح ضحيته عشرة شهداء وعشرون جريحاً وتبنّاه تنظيم "داعش" الإرهابي، قائلاً :"الحافلة انفجرت على نحو مفاجئ أثناء توجه الموظفين إلى أعمالهم والطلاب إلى جامعاتهم ومدارسهم صباحاً، صحيحٌ أنّه ليس العمل الإرهابي الأول في حي عكرمة، لكن هذا التفجير كان مختلفاً تماماً بالنسبة لأهالي الحي، وهزةُ التفجير صدمت الناس الذين خافوا من تفجير ثانٍ يليه مباشرة، فلطالما اتبع الإرهابيون التفجيرات المزدوجة ".
وتابع الحسن أنّ "أشلاء الشهداء كانت متناثرة، وكان شاب جريح قد جلس على حافة الشارع، لم تكُن إصابته خفيفة إلا أنه كان بوعيه قليلاً، عكس صبيةٍ أخرى كانت تنادي وتطلب النجدة، قاومتُ مشاعري وهرعتُ لإنقاذها برفقة أحد أصحاب المتاجر لكننا لم نتمكن من إنقاذها واستشهدت قبل وصولها للمشفى"، مشيراً إلى أنّ " معظم مُستقلّي الحافلة هم من المدنيين وطلاب الجامعات فالإرهابيون لا يستهدفون سوى المدنيين العزل".
سكان حي عكرمة عانوا من تفجيرات الإرهابيين كثيراً وأبرزها تلك الذي استهدف مدرسة عكرمة المخزومي عام 2014 وراح ضحيته أكثر من خمسين طفلاً شهيداً، وأكد الحسن أنّ "الأفعال الإرهابية لن تُثني سكان الحي عن مواقفهم الرافضة للإرهاب والداعمة للجيش السوري في حربه على التنظيمات التكفيرية الارهابية. وأطفال مدرسة عكرمة وشهداء تفجير الأمس سيبقون نوراً لدرب السوريين حتى الانتصار على الإرهاب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018