ارشيف من :أخبار عالمية

بعد خطاب ترامب: القوات ’الأمنية’ تعزز المسعى الإستخباري‎

بعد خطاب ترامب: القوات ’الأمنية’ تعزز المسعى الإستخباري‎

معاريف- يوسي ملمان

في المؤسسة الأمنية حذرون جداً وليسوا مستعدين لنشر تقديرات حول ما سيحصل في أعقاب خطاب القدس للرئيس دونالد ترامب. عملياً، في كل مرة تقريباً منذ الإنتفاضة الأولى إتضح أنّ تقديرات الإستخبارات والتوقعات حول رد الفلسطينيين كانت خاطئة. حتى ولو أن الشعور الداخلي هو أن خطاب الرئيس سيثير الغضب لكن مستوى العنف سيكون من الممكن تحمله، لكن في المؤسسة الأمنية لا يقولون ذلك.

في الأيام الأخيرة عززت كل أجهزة الأمن ذات الصلة مساعي الجمع الإستخباري ضد السلطات والمنظمات المختلفة وأيضاً على الشبكات الإجتماعية، من أجل فحص النبض. بالمقابل تُجرى منذ عدة أيام تقديرات وضع جارية عما هو مرتقب. ووفقاً للمعلومات الإستخبارية ولتقديرات الوضع تُرسل التوجيهات إلى كل الوحدات في الميدان.

لذلك، فإن المؤسسة الأمنية، بمختلف أذرعها- الشاباك، شرطة "إسرائيل"، وبالأخص الجيش "الإسرائيلي"- موجودة منذ عدة أيام بيقظة عالية، لكن لم يحصل حتى الآن أي تغيير في الإستعداد العسكري، مع أن حوالى 40% من كل القوة "النظامية" التابعة للجيش "الإسرائيلي" موجودة في مهمات شرطوية في الضفة الغربية.

كجزء من الإستعداد قبيل "اليوم التالي" تم تجهيز كتائب إحتياط موجودة في التدريبات أو في مهام الأمن الجاري في قطاعات أخرى، لإحتمال أن يتم إستدعاءها بسرعة ونقلها لتعزيز القوات في الضفة الغربية. رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت جال بالأمس في اللواء المناطقي يهودا وزار المستوطنة اليهودية في الخليل، للإطلاع عن كثب على آخر الإستعدادات.

السيناريوهات التي رُسمت في المؤسسة الأمنية تغطي تقريباً كل الإحتمالات. وتم أيضاً إعداد رد ملائم لكل سيناريو. يدور الحديث عن سيناريوهات تأخذ بعين الإعتبار أنه سيكون هناك فقط خطوات احتجاج ليست عنيفة، مثل مسيرات ومظاهرات، مررواً بأعمال شغب، وإلقاء حجارة وزجاجات حارقة وحتى محاولات تنفيذ عمليات، وفق الأسلوب المتبع في السنتين الأخيرتين لـ" انتفاضة المنفردين"، أي الطعن بالسكاكين وعمليات دهس. وقد أخذ بالحسبان أيضاً احتمال، حتى ولو بدا أنه بعيد في هذه المرحلة- هو أن يكون هناك استخدام للسلاح الناري.

ويستعدون أيضاً في الشاباك وفي قسم الأمن التابع لوزارة الخارجية إلى السيناريوهات المتطرفة في الخارج، لذلك عززوا الجهوزية وشددوا إجراءات الحماية حول الممثليات "الإسرائيلية" في عدة دول، خشية من خروج مواكب من المتظاهرين باتجاههم.

الخشية الأكبر تتمثل بما هو متوقع يوم غد، بعد صلاة الجمعة وخاصة في القدس التي تقع تحت مسؤولية شرطة "إسرائيل". "حماس" لا تخفي رغبتها بإعادة إشعال المنطقة. وخلال توجيهات أعطيت للقادة في الشرطة وفي الجيش "الإسرائيلي" تم التشديد على التصرف بحزم في حال حصول أعمال شغب، لكن أيضاً بحذر، تجنباً لوقوع جرحى وقتلى يمكن أن يؤدي إلى حصول تصعيد.

2017-12-07