ارشيف من :أخبار عالمية

مخطط صهيوني لتهجير عوائل بأكملها شمال القدس

فلسطين المحتلة - العهد

تعيش عشرات العوائل الفلسطينية في حي المطار ببلدة "كفر عقب" شمالي القدس المحتلة تحت وطأة الخوف من التهجير، بعدما أخطرت سلطات العدو الصهيونية بهدم 4 مبانٍ سكنية بذريعة البناء دون ترخيص، ووجود أخطار أمنية من وجودها.

وتخشى هذه العوائل وعددها 138 عائلة من أن تجد نفسها دون مأوى في أية لحظة، وهو ذات المصير الذي لاقته أُسر مقدسية أخرى خلال الفترة القصيرة الماضية.

وبحسب المواطنين المُهددين، فإن الغرض الحقيقي من تهجيرهم هو تهيئة الظروف لتمرير مخطط عنصري يقضي بفصل البلدة عن مخيم "قلنديا" للاجئين، وشق طريق جديد بالقرب منها.

ويقول "أبو محمد" الذي يقطن في إحدى البنايات المشمولة بقرار الهدم لـ"العهد الإخباري" إن الاحتلال يحاول دفعنا إلى الرحيل من المنطقة، وطردنا من أرضنا وبالتالي تقليص عدد الفلسطينيين في القسم الشرقي من المدينة المقدسة، في مقابل زيادة أعداد المستوطنين هناك".

وأضاف "أمهلتنا سلطات الاحتلال حتى الخامس عشر من الشهر الجاري لمغادرة منازلنا، تمهيدًا لبدء عملية الهدم".

ويُصر "أبو محمد" –ومعه بقية العوائل في كفر عقب- على عدم ترك مساكنهم، والتصدي لجيش العدو قائلًا: "لن نسمح لهم بتنفيذ مسعاهم، ونحن لا نعرف إلى أين سنذهب بعد طردنا؟".

وناشد المواطن المقدسي الجهات المسؤولة والمعنية التحرك الفوري لإنقاذ أطفال هذه الأُسر من التشرد والضياع، والعمل على وقف المخطط التهويدي في أسرع وقت ممكن.

وتعيش العائلات في "كُفر عقب" أوضاعاً قاسية أصلًا بفعل ضعف البنية التحتية، واكتظاظ المباني، وغياب الخدمات جراء القيود التي تفرضها بلدية الاحتلال، وبخاصة في الأحياء الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري.

بدوره، أوضح رئيس "لجنة السكان" في البلدة منير الصغير أن هناك (12) ألف شخص يعيشون داخل مبان مرخصة ، بينما يعيش (52) ألفًا في مساكن لم تمنحها سلطات العدو التصاريح اللازمة، علمًا بأن أصحابها يسعون للحصول على تلك التصاريح منذ العام ألفين و واحد.

وأضاف "كُفر عقب تتبع مدينة القدس ؛ لكنها تقع وراء الجدار, وجميع العائلات فيها هُم من حاملي بطاقات الهوية الزرقاء أي الإسرائيلية".

ورفض "الصغير" في سياق حديثه الذرائع الصهيونية التي سيقت بهدف تبرير قرار هدم البنايات الأربعة.

ونبّه إلى أن بلدية الاحتلال التي تصور نفسها كحامية للنظام والقانون لم تتخذ أي موقف جاد لمساعدة الأسر الفقيرة في "كفر عقب" رغم أنهم يعتبرون مواطنون تحت سلطتها تبعًا للوائح "الإسرائيلية".

ويحرم الجدار العنصري سكان "كُفر عقب" البالغ عددهم 120 ألف شخص من التنقل بحرية، ويعزلهم عن بقية الأحياء المقدسية، ويُجبرهم على المرور عبر مجموعة من الحواجز العسكرية.

2017-12-07