ارشيف من :أخبار عالمية

العراق: ادانات واستنكارات ضد واشنطن وتل ابيب لوعد ترامب المشؤوم

العراق: ادانات واستنكارات ضد واشنطن وتل ابيب لوعد ترامب المشؤوم

تلقت الاوساط الدينية والسياسية والشعبية العراقية قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني، بغضب واستنكار شديدين، معتبرة ان هذا القرار المتهور يعكس التخبط الواضح في السياسات الاميركية، ويعد وعد بلفور ثان، ومن شأنه ان يؤزم اوضاع المنطقة والعالم.

وهدد زعماء وساسة عراقيون باعلان الحرب على الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني، لاستعادة الحقوق الفلسطينية والاسلامية المغتصبة.

والى جانب بيانات الادانة والاستنكار التي صدرت من شخصيات وقوى دينية وسياسية عديدة، شهدت مدن عراقية مختلفة تظاهرات جماهيرية حاشدة تنديدا بقرار ترامب الجائر.

المرجع السيستاني: القرار يسيء لمشاعر ملايين المسلمين

ففي بيان صدر عن مكتبه في مدينة النجف الاشرف، اكد المرجع الديني اية الله السيد علي السيستاني، "ان قرار الرئيس الاميركي بأعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، مدان ومستنكر، وقد أساء الى مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين، ولكنه لن يغير من حقيقة ان القدس ارض محتلة يجب ان تعود الى سيادة اصحابها الفلسطينيين مهما طال الزمن". مشددا على انه "لا بد ان تتضافر جهود الامة وتتحد كلمتها في هذا السبيل".

معصوم: نحذر من العواقب الوخيمة لقرار ترامب

من جانبه رفض رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وقال في بيان رئاسي بهذا الشأن "ان العراق يرفض بقوة هذا القرار المجحف وغير المبرر للإدارة الأمريكية والذي يمثل ضربة شديدة لعملية السلام في المنطقة، وان هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن فضلا عن انتهاكه للحقوق العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق".

وحذر الرئيس العراقي من العواقب الوخيمة التي ستشهدها المنطقة والعالم من نزاعات مسلحة وتفاقم للإرهاب جراء هذا القرار.

وجدد معصوم "تأكيد العراق على أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية لا يتحقق إلا بحل الدولتين القاضي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة الحقوق على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف"، كما دعا "كل الأشقاء الفلسطينيين إلى توطيد وحدتهم الوطنية، وتقوية الصف الفلسطيني، باعتباره عماد الدفاع عن حقوقهم المشروعة".

العبادي: شرعنة الاحتلال امر خاطيء ومرفوض

اما رئيس الوزراء حيدر العبادي فقد اشار في بيان له الى "ان الحكومة العراقية ترفض القرار الامريكي القاضي بالاعتراف بمدينة القدس الشريف عاصمة للاحتلال الاسرائيلي، ونقل السفارة الامريكية اليها".

وجاء في بيان الحكومة العراقية "اننا نحذر من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم وما يمثله من اجحاف بحقوق الفلسطينيين والعالم العربي والاسلامي والاديان الاخرى، اذ ان القدس هي عنوان للتعايش بين جميع الاديان والامم، وليس من حق اي دولة مهما بلغت ان تشرعن الاحتلال وتتجاوز على القرارات الاممية وان تمس الحقوق المشروعة لفلسطين".

ودعا البيان الإدارة الامريكية الى التراجع عن هذا القرار المجحف لايقاف اي تصعيد خطير يؤدي الى التطرف وخلق اجواء تساعد على الارهاب وزعزعة السلم والاستقرار في العالم.

حمودي: ترامب اثبت عنصريته ووقاحته واهدافه الخبيثة

الى ذلك وصف رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي والنائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ همام حمودي، اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب، مدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني بأنها خطوة خطيرة وغير مسؤولة وستجر المنطقة الى ما لا يحمد عقباه، مؤكدا ان هذا القرار يعتبر تحد واضح لقرارات ومواثيق الأمم المتحدة، فضلا عن انه تجاوز واعتداء صارخ على الامتين العربية والإسلامية.

ودعا الشيخ حمودي الأمتين العربية والإسلامية، بحكامها وشعوبها للوقوف صفا واحدا أمام هذا التحدي الوقح، الذي لم يراع أو يحترم الرفض الدولي والعربي على القرار ودون اعتبار لقرار الامم المتحدة بأن القدس مدينة محتلة.

وقال رئيس المجلس الاعلى "ان ترامب اليوم اثبت علنا وبما لا يقبل الشك عنصريته ووقاحته واهدافه الخبيثة بتدمير لشرق الأوسط بأتخاذه قرارا لم يجرؤ عليه حكام أمريكا السابقين، وطالب حمودي الحكومات العربية والإسلامية ومجالسها التشريعية وشعوبها لاتخاذ مواقف وإصدار قرارات تتناسب وحجم هذا القرار الخطير.

الصدر: الربيع العربي يجب ان يكون ضد اسرائيل والحكام الخونة

فيما دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر فصائل المقاومة في العراق الى عقد اجتماع طارئ بشأن القدس، وحذر الكيان الصهيوني من من الوصول اليها، وحث الشباب العربي على ادراك خطورة الموضوع وان تتجدد فيهم الروح الاسلامية الجهادية من اجل تحرير القدس قبل فوات الاوان.

وفي الوقت الذي اعرب الصدر عن استعداده لان يكون اول جندي-وليس اول قائد-في معركة تحرير القدس من براثن الكيان الصهيوني الغاصب، اعتبر "ان الربيع العربي يجب ان يكون ضد إسرائيل والخونة من الحكام ومن عشاق السلطة".

وكذلك طالب زعيم التيار الصدري السعودية بأنهاء الحرب في سوريا واليمن والبحرين وتوجيه تحالفها الذي تقوده الى تحرير القدس فورا، والا فإنه الذل والعار لنا ولها اذا لم تقم بذلك.

وطالب منظمة الدول الاسلامية وجامعة الدول العربية الى تفعيل دورهما وعدم الاكتفاء بالشجب والاستنكار كما عوداتنا سابقا.

المالكي: نحمل اميركا تبعات انحيازها الكلي للكيان الصهيوني

من جانبه اعتبر رئيس ائتلاف دولة القانون والامين العام لحزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي، اعتراف الولايات المتحدة الاميركية بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب بمثابة اعلان حرب على الامتين العربية والإسلامية وتجاوزا على حقوق الشعب الفلسطيني.

وحذر المالكي من عواقب هذا النهج الذي سيهدد المنطقة والعالم، وطالب الشعوب الاسلامية بالتصدي الى هذا القرار المكمل لوعد بلفور المشؤوم والوقوف مع الشعب الفلسطيني المظلوم، وحث المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية وأحرار العالم إلى منع تنفيذ هذا القرار على أرض الواقع، والوقوف بوجه الكيان الصهيوني وعنصريّته ومن يدعمه من الدول المعادية للشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية".

ودعا رئيس ائتلاف دولة القانون أمريكا الى التراجع عن هذا القرار الخطير محملا اياها مسؤولية ما سيحصل من احداث اثر هذا القرار، لانحيازها الكلي لإسرائيل في احتلال الاراضي المقدسة وعدم اهتمامها لعلاقاتها مع كل الدول العربية والإسلامية، مؤكدا ان القدس ستبقى عاصمة لدولة فلسطين وللشعب الفلسطيني، وحاضنة لأهم المقدسات".

الحكيم: قرار ترامب يهدد الامن والسلم الدوليين

اما رئيس حزب الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، فقد اعرب عن استغرابه الشديد لقرار الولايات المتحدة الأميركية بالاعترافِ الرسمي بالقدس عاصمة للاحتلال الصهيوني في خطوة تصعيدية خطيرة.

واكد الحكيم، ان هذا القرار يمثل انتهاكا خطيرا وصارخاً لكافة قرارات الأُمم المتحدة ذات الصلة، فضلا عن كونه يؤسس لشرعنة الإحتلال، وهو أمر ترفضه أغلب دول العالم وشعوبها، ناهيك عن كونه إجراء خطيرا يزعزع الأمن والسلم الدوليين، ويفتح الأبواب على مجاهيل خطيرة لا يمكن إغلاقها.

ودعا رئيس تيار الحكمة، الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن هذا القرار الخطير، وأن لا تضع نفسها في موقف المعادي للأمتين العربية والإسلامية والشعب الفلسطيني.

الكلداني:على المقاومة المسيحية حماية القدس

وفي ذات السياق حث الأمين العام لحركة بابليون ريان الكلداني، المقاومة المسيحية على حماية مدينة القدس بعد قرار الرئيس الاميركي بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لاسرائيل ونيته نقل السفارة الاميركية اليها.

وقال الكلداني في بيان تداولته وسائل الاعلام "ان القدس مدينة لجميع الأحرار، مدينةٌ لكل الأقداس والأديان، والدفاع عنها وعن شرفها وكرامتها لا يقتصر على المقاومة الاسلامية فقط، بل حتى على المقاومة المسيحية أيضا، ومن واجبهم حماية قدسية المكان الذي دخل اليه يسوع المسيح بأغصان الزيتون ورفض ان يكون ملكا ارضيا لليهود".

واكد الامين العام لحركة بابليون، قائلا "ان حركة بابليون تؤكد تضامنها مع القرار الإقليمي الدولي الرافض لهذا المشروع، وتؤيد بأنه لو لم تكن هناك طمأنة من الداخل العربي لهذا القرار الأمريكي لم يكن ليجرأ الرئيس الامريكي دونالد ترامب على أتخاذ هذا القرار".

2017-12-08